الثلاثاء - 09 يونيو 2026

رئيس وزراء العراق القادم: براغماتي ماهر أم جنرال حازم؟!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

✍نزار الحبيب ٢٠/٥/٣٠٢٥

 

 

المشهد السياسي العراقي يقترب من منعطف حاسم مع اقتراب الانتخابات القادمة، حيث يواجه البلد تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة. المتغيرات الإقليمية، خاصة ما يحدث في سوريا، الأردن، ومصر، ستلقي بظلالها الثقيلة على العراق، مما يجعل اختيار رئيس الوزراء القادم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

هناك سيناريوهان رئيسيان لما قد يحمله المستقبل:

1. رئيس براغماتي بمهارات هندسية سياسية
في هذا الخيار، سنرى شخصية قادرة على إعادة تشكيل التحالفات، وتدوير الزوايا لتحقيق التوازن بين القوى الداخلية والخارجية. هذا القائد سيتبنى سياسات عقلانية تُوازن بين الطموحات الوطنية والتحديات الإقليمية، مع التركيز على استثمار التحولات لصالح العراق.

2. جنرال من القوات الخاصة بحكم القوة والسيطرة
إذا تصاعدت التوترات الأمنية وأصبحت السيطرة على الأرض أولوية قصوى، فقد نشهد صعود جنرال بخلفية عسكرية قوية، قادر على فرض النظام بقبضة حديدية. هذا القائد سيميل إلى اتخاذ قرارات حاسمة، قد تكون صادمة للبعض، لكنها تهدف لضمان استقرار البلد في ظل بيئة محفوفة بالمخاطر.

في كلا السيناريوهين، يتطلب الوضع قائدًا يملك القدرة على الجمع بين القوة السياسية والحنكة العسكرية، قائدًا لا يكتفي برد الفعل بل يملك رؤية استباقية لما يحتاجه العراق في خضم التغيرات الإقليمية.

السؤال الأهم: هل العراق مستعد لتقبل هذا النوع من القيادة، أم أن التيارات السياسية التقليدية ستواصل عرقلة صعود قادة يملكون الجرأة والقرار؟ الانتخابات القادمة قد لا تكون مجرد اختيار رئيس، بل تحديد مسار أمة بأكملها.