الثلاثاء - 09 يونيو 2026

تراثيات تقي مطشر الشحماني..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

تقي مطشر الشحماني ||

 

طِحِشْ
وتعني: الكرش، البطن الكبيرة، أبو طحش: صاحب الكرش الكبير، السمين، فيقال مثلاً:
– والله ذبحنا هذا أبو طحش
– طحشه شكبره
– ما ترهم عليه هدوم طحشه چبير

لم أجد لها جذرا في المعاجم العربية، ووجدت أنها تعني في المملكة العربية السعودية في (موسوعة ومرجع الكلمات واللهجات العربية- معاني الأسماء)، أنها عبارة نجدية معناها: الشخص السمين. ونسبها الدكتور قيس مغشغش إلى المندائية، وقال إنها تلفظ (طفشا) وإنها تعني: سمنة ضخامة (معجم المفردات المندائية في العامية العراقية.

وَدّي… وَدّيه
وتعني: إبعث، إبعثه، إرسل، إرسله، فيقال مثلاً:

– وديت إلهم خبر گتلهم تعالوا
– وديلهم فلوسهم شنو مچلب بيها

وفي الأغاني القديمة:
وديتلك دسكره دزلي بطل ريحه
إنچان گلبك قفل گلبي مفاتيحه
وهي من الفصيح: أدى يؤدي إداء تأدية.
وَرَ… يَورْ
وتعني: جاء مسرعا، بسرعة خاطفة، فيقال مثلاً:

– إجاهم إيور
– صارت عليهم التفگ وره وره
– الطلقات إتور من يم روسهم

وهي من الفصيح: كما في (لسان العرب) إستأورت الإبل: نفرت في السهل. المستأور: الفارُّ.
وتأتي بمعنى: أوقد، شعل، فيقال:

– ور النار بزرعهم وشرد
– جدح بزناده وما ور، ما بيه حجر
وهي من الفصيح أيضا: فقد ورد في (المعجم الجامع) وَرِيَ الزند: خرجت ناره. ورّت النار: إتقدت. أورى النار: أشعلها، (أفرأيتم النار التي تُورُون).

مطَنْگرْ
وتعني: زعل بشدة ورفض الكلام، رفض القبول، رفض المسير، أصر معتدا برأيه، فيقال مثلاً:

– طنگر بعد شيحركه
– من إيطنگر بعد هاي هيه
– من البارحه لليوم مطنگر ما ندري شيريد

ذكرها صاحب الألفاظ النجفية في ج4 ص 193 فقال: (هياج وعصبية لدى الشخص، من الأرامية: طنجر: وتعني إتخذ موقفا سلبيا. ونفس اللفظ في سوريا (موسوعة العامية السورية 2/1547). والطنگرة هي صفة تقال لأهل البشرة السوداء (العبيد) (هكذا يطلق عليهم بطرس البستاني في محيط المحيط 557). وتطلق على الطنگيرة اسماء متعددة مثل السنكيرة والكنكيرة، وهذه بلهجتهم. فكانوا يهزجون مازحين (وهذه سمتهم المميزة):

إحنا عبيد وكنكرينا
والفسو گبر علينا
زگاگه

وتعني: تدهور الأمور الى ما لا تحمد عقباه، تعقد الأمور، ويقول الحنفي إنها تعني: (الشدة والإزدحام والمضايقة والإلحاح الشديد ومن لا جدوى من ورائه) (معجم اللغة العامية البغدادية ج3 ص253. فيقال مثلاً:

– الشغلة صارت إزگاگه فدنوب
– يمعود إزگاگه ولعبان نفس وطلعان روح

وتطلق العامة كلمة زگان بمعنى (الخراء) بديلاً لإسم الشخص الذي يراد شتمه،

– لا زم تروح تتوسل بزگان أفندي
– والله لزگ على هيج شغله تلعب النفس.

يقول الحنفي إنها من العربية: شاقَ يُشاقْ. أما صاحب الألفاظ النجفية فيقول: ( أن هناك من يظن إنها من الزق الذي يحمله السقاء، كون حمل الزق أمر مرهق لحامله ( جمهرت الألفاظ العامية 97). ويقول الدكتور قيس مغشغش: أنها من المندائية من الفعل (زگا) بمعنى ضاجع وقد إشتق اللفظ من الفعل وخاصة في معنى المضاجعة وما ينتج عنها، (معجم المفردات المندائية في العامية العراقية 231).

ويذهب الاستاذ ليث رؤوف انها من الفصيح كما في لسان العرب (الزَّقُ: رمي الطائر بذرقه، وسك بسلحه سكاً: رماه رقيقاً، وزاك بسلحه وسك أي رمى به.

زَرْگنْ
وتعني توقف ولم يتحرك، رفض المسير، فيقال مثلاً:
– زرگن بعد شيحركه
– من يزرگن لو تجي كل الناس متحركه من مكانه
– هاي هيه بعد زرگن

وهي من الفارسية (زرگن هميشك). والزرگينه كما يقول الدكتور سعد الحافظ هي (الفخة) التي يستعملها النجار لربط الأخشاب مع بعضها. وهي من الفارسية أيضاً.
طِجَّه

وتعني: الذي لا يفهم شيء، الذي لا يقرأ ولا يكتب، لا يحسن أي عمل، فيقال مثلاً:

– يمعود هذا طجه فد نوم لا فهم ولا علم
– طجه لا يقره ولا يكتب
ع

رفها الإستاذ تحسين عمارة فقال( أظنها من العربية طبج طبيجا إذا حمق، والطبج استحكام الحماقة، وهو الذي لا عقل له، (لسان العرب2م316) وفي العامية اللبنانية (طباجة: وتعني الأبله الخامل البليد).