الأربعاء - 10 يونيو 2026

إيران دولة عظيمة..ولن نتخلى عن فلسطين على حساب مبادئها..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026

وليد الطائي ||

 

 

في زمن تتبدل فيه المواقف، وتُشترى فيه المبادئ وتُباع في أسواق السياسة، تقف إيران كصخرة صلبة، شامخة بمواقفها، رافضة أن تساوم على قضية فلسطين، مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت المغريات.

منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، اختارت إيران أن تكون صوتًا للمستضعفين، ورفضت أن تسير في ركاب القوى الكبرى أو أن تنخرط في صفقات “التطبيع” التي تمس كرامة الأمة. ففلسطين لم تكن يومًا ورقة في يد إيران، بل كانت عقيدة ووجدانًا، جزءًا من هويتها الإسلامية والثورية، بل بوصلتها التي لم تنحرف.

في وقتٍ هرولت فيه بعض الأنظمة العربية لتطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال، وقايضت القدس بالمال، أو الأمن بالوهم، ظل الموقف الإيراني ثابتًا، داعمًا للمقاومة، مؤمنًا بحق الفلسطينيين في تحرير أرضهم، وعودة لاجئيهم، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

ولم تكن مواقف إيران مجرد شعارات، بل ترجمتها دعمًا حقيقيًا للمقاومة، سياسيًا وإعلاميًا وميدانيًا. فحين تخلّى كثيرون عن غزة، كانت طهران سندًا. وحين حوصرت الضفة، فتحت إيران يدها. وحين سُوّق للمطبعين كأبطال، ذكّرت إيران الأمة أن من يساوم على فلسطين، يساوم على شرفه.

إنّ من السهل اتخاذ موقف يرضي الغرب ويكسب رضا الكيان المحتل، لكن من الصعب أن تصمد على المبادئ حين يكون الثمن العزلة والحصار. وهنا تتجلى عظمة إيران، في تمسكها بما هو حق وعدل وإنساني، لا بما هو مصلحي وزائل.

قد تختلف معها في أمور، لكنك لا تستطيع إنكار أن موقفها من فلسطين هو موقف مشرف، جدير بالاحترام، بل بالاقتداء. ففلسطين ليست فقط أرضًا محتلة، بل مِحكٌ للأحرار، وميزانٌ للضمائر.

وإيران، في هذا الميزان، تظل عظيمة.