الجمعة - 12 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

تقي مطشر الشحماني ||

 

وقد ذكرها الشيخ الحنفي في معجمه ج2 ص175 فقال إنها تعني: الكنف والمأوي والرعاية. ولم يتطرق الى جذر الكلمة وأصلها. وذكرها صاحب الألفاظ النجفية في معجمه ج1 ص 486- 487.

فقال أنها تعني: بإرادتك وسعيك وتقديرك، وقال أن أصل اللفظ من العربية، جال: الجال من البئر والوادي ونحوهما الجانب والعزيمة، ونسبه إلى المعجم الوسيط ج1/148 ويقال للرجل الذي له رأي ومُسكة: رجل له زَبْرٌ وجول، أي تماسك لا ينهدم جوله بدلالة (تهذيب اللغة 11/129).

وفي الجزء الثاني نسبها إلى المندائية (معجم المفردات المندائية 166). وفي (معجم اللهجة العراقية الجذور العربية الفصحى والرواسب الرافدينية) ص 224 يقول علاء اللامي: هي كلمة عربية فصحى نقرأ في المعجم الوسيط (الجال: العزيمة، والجمع: أجوال، وتقال أحيانا (بجاه الله وجاهك) والجاه يعني المكانة والعلو والهمة والشرف والمنزلة الرفيعة كقولهم: هو ذو جاه وسلطة.

والكلمة تستعمل بكثرة في عاميتنا وفي جميع أنحاء العراق عُربا وريفا ومدناً، فيقال مثلاً:
– والله إحنا عايشين بجال الله وجال أهل البيت
– والله بلكن بجال الخيرين تفض هاي الطلابة الگشرة
– والله إحنا عايشين بجال الوالد الله يحفظه

وقد ورد ذكرها في أهازيج الأطفال في يوم رمضان أيام المحية وغيرها من الأيام:
ألله يخلي راعي البيت…. آمين
إبجاه الله وإسماعين….. آمين (اسماعيل)
وفي نواعي النساء:
أنا بجالكم جرني مشلوخ أكل على الصوبين وامطخ
جرني إنكسر وضليت أصرخ
جوده

وتعني: المكرمة، الأحسان، الفضل، المنة، وفي الجنوب تقال بالتصغير (جويدّه) فيقال مثلاً:
– عمره ما مسويلة جويده على إبنادم
– يمعود سويها جوده لوجه الله ومشيها
– والله الرجال ما قصر سوه عليهم جوده وإنطاهم فلوس
وقيل في الشعر هذا الدارمي:
اشكر شهر عاشور سوالي جوده
لبس حبيب الروح دشداشه سودة

وهي من الفصيح: جاد، يجود، جودا، فهو جواد. والجمع أجاويد (المعجم الجامع)
دراغ
وهو جرس كبير يعلق في أعناق الأبقار والماعز والخراف وخصوصا الكبش الكبير القائد

للقطيع والذي يسمى (المرياع). وأعتقد أن الكلمة متوارثة من لغات سابقة مرت في تاريخنا، وتقول الدكتورة رملة العلوي (أن كلمة (cingirak) التركية والتي تعني (الخرخاشة) هي الأقرب نغما للفظ (دراغ) وربما أجرت عليها العامة الأقلاب فحولتها إلى (دراغ).

يتدندل
وتعني يتدلى من الأعلى إلى الأسفل متمسكا بشيء يمنعه من السقوط، فيقال مثلاً:
– صاعد على الدرج وزلگ الدرج وبقى مدندل من المحجر
– الحرامي متدندل عليهم بحبل من بيت الجيران
– دندلوله الحبل وچلب بيه وصعد
وهي من الفصيح من الفعل (يتدلى) أو من الفعل العربي (يتدلدل) وأجرت عليها العامة الأقلاب فلفظتها (يتدندل) فقد ورد في (لسان العرب) تدلدل الشيء وتدردر: إذا تحرك متدليا، والتدلدل كالتهدل.

سَرْفَنْ
وتعني: شمر أكمامه عن ذراعيه. أي رفع أكمامه إلى ما فوق عكسه، وأحيانا تلفظ بالصاد (صرفن)، فيقال مثلاً:
– بس گال إلهم باسم الله سرفنوا إرداناتهم وبلشوا
– الما يسرفن إردانه وكت الموزمة مو نشمي

وقد وجدت في (المعجم الجامع) ما يقارب جذرها: سرف القوم: جاوزهم. سرف: إسراف، مجاوزة الحد، عكس التقتير. وربما هي كذلك لأن (اليسرفن إردانه) يتجاوز الحد في التشمير.

وقالت أم عمارة يوم صفين لأخيها:
شمر كفعل أبيك يا بن عمارة يوم الطعان وملتقى الأقران
وأنصر عليا والحسين ورهطه وأقصد لهند وأبنها بهوان
سَرْبَلي

وهي كلمة سب وشتم، وتعني: المنحط، التافه، الذي لا أصل له، المخنث، فيقال مثلاً:
– دخل يولي هالسربلي هذا شنو مسويله قدر
– فد واحد سربلي دايح لا أصل ولا فصل
– وداعتك كلهم سربلية بس واحد ما يگدر يحچي
وهي كلمة فارسية (سرابيلي) تعني المخنث.