الثلاثاء - 09 يونيو 2026

نحن الخمينيون أبناء الولاية: عهدٌ في زمن الغيبة..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

د. سوزان زين ||

 

 

في زمن تتكاثر فيه التحديات وتتبدّل فيه المفاهيم، صدحَ صوتٌ ثابتٌ كالحق من أبناء حزب الله قال: «نحن الخمينيون أبناء الولاية». لم تكن هذه العبارة مجرد شعار يُرفع في حزب الله، بل هي هويةٌ تُجسّد، وانتماءٌ يُعبّر عن التزام عميق بنهج رسّخه الإمام الخميني (قدس سره) في الأمة، مستنداً إلى فكر أصيل ومشروع إلهي متكامل.

الولاية: جوهر الثورة وروح الإسلام

إنّ مفهوم «الولاية» في فكر الإمام الخميني ليس مجرد نظرية فقهية، بل هو امتداد لخطّ الإمامة، بل هي جوهر الإسلام المحمدي الأصيل، وروح الثورة الحسينية المتجددة. كما أكّد الإمام الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية: إذا نهض الفقيه الجامع للشرائط بتشكيل الحكومة، فإنه يكون له ما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من ولاية، ويجب على الناس أن يطيعوه.

ومن هذا الوعي نشأ عهدٌ جديد في زمن الغيبة، حيث لا انقطاع بين السماء والأرض، بل استمرارٌ للخط المحمدي العلوي في ظل راية الفقيه العادل.

الخمينيون: ورثة المشروع الإلهي

أن تكون خمينياً في مسيرة حزب الله يعني أن تكون حاملاً لمشروع إلهي، لا يقتصر على حدود الجغرافيا، بل يمتدّ إلى كلّ ساحات المواجهة بين الحقّ والباطل، بل هو الإنخراط في خط الإمامة والتمهيد للظهور.
فالخمينيون، هم أولئك الذين آمنوا أنّ الثورة ليست محطة، بل طريق، وأن التضحيات ليست خسائر، بل قرابين تمهّد لقيام القائم (عج).
في صفوف حزب الله، تجلّى هذا المفهوم في كلّ معركة خاضوها، من جنوب لبنان إلى كلّ ساحة مقاومة. رفعوا الشعار: « نحن الخمينيون أبناء الولاية»، لأنهم صدقوا العهد، وساروا على نهج من لا يساوم ولا ينكسر.

الخمينيون أبناء الولاية

إن حزب الله في لبنان هو أول من جسّد هذا الإنتماء بشعار: « نحن الخمينيون»، رفعه الشهيد السيد عباس الموسوي وأكّده الشهيد السيد حسن نصر الله ( رضوان الله عليهما).
بهذا الشعار، أعلن حزب الله أنه ليس حزباً عابراً، بل نهجٌ ممتد من كربلاء إلى طهران، ومن النجف إلى الضاحية الجنوبية في لبنان.

الخامنئيون: استمرار القيادة وسند المقاومة

ولأن الخطّ لا ينقطع، فإنّ القائد الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) يُمثّل اليوم الامتداد الشرعي والروحيّ لذلك المشروع الإلهيّ. بصبره، ووعيه، وحنكته، يقود الأمة بثبات في زمن الفتن والتزييف. كما وصفه الشهيد السيد حسن نصر الله (رض): «هو حسين هذا الزمان، ونحن أنصاره».

هذا عهدنا… ونحن على العهد باقون

نحن أبناء الولاية، نحمل هذا العهد في أعماقنا، نغرسه في تربتنا، نربّي عليه أبناءنا، ونُضحّي من أجله بأغلى ما نملك. في زمن الغيبة الكبرى، نحن الحاضرون في ساحة الانتظار، والعاملون على التمهيد، والمجاهدون في خطّ الحسين (ع)، بقيادة الإمام الخميني (قده)، وتحت راية الإمام الخامنئي (دام ظله)، عاقدين العزم على تحقيق النصر وتأسيس الدولة الإلهية التي ينتظرها العالم أجمع.