الخميس - 11 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 11 يونيو 2026

إيليا إمامي ||

 

 

تسمعون هنا وهناك .. عن أستاذ جامعي يطير عقله وينفعل إذا شاهد العباءة السوداء في الجامعة.. عباءة الجنوب التي عمرها 5000 سنة.. يوم كانت تسمى بالأكدية (قبايا).. والتي تمسكت بها الثقافة المجتمعية الشيعية في نفس الجنوب إلى الآن.. فكانت ثالث ثلاثة لا تفارق الجنوب.. الأهوار.. النخيل.. العباية.

يعجز هؤلاء الذين بيدهم مصير الطالبات.. عن إخفاء حقدهم على العباءة.. ربما لأنها ارتبطت مؤخراً بمفردة (الزينبية).. بينما “الأساتذة” يريدون شيئاً آخر.

السؤال الذي يبقى يدور في رأسك ويضرب جدرانه بقوة.. ليس (نعيم العبودي والعصائب وين؟) بل السؤال الأهم.. ما الذي يضايق هؤلاء العمداء والأساتذة في الجامعات من قطعة ملابس؟

أستطيع أن أذهب مباشرة إلى استخراج أسوأ ما في نفسي ونفسك من الظن بهؤلاء.. وأقول لك أنهم يريدون البنات صيداً سهلاً !!.

نعم هي حيرة بالفعل..!

أقول ما في نفسي؟ فأبدو كأني أحارب الجامعات؟

أسكت؟ وهؤلاء الكارهون للعباءة يفترسون بنات الناس؟

لا يحتاج أن أتهم أحداً بأن الحرب ضد العباءة هي من مقدمات تحول المسؤول إلى زير نساء.. ليصطاد بعض البنات الجميلات.. لأن مسلسل الفضائح الذي تابعناه على المواقع خلال السنوات الخمس الماضية.. يغنيني عن اتهام أحد!

ما تراه أمامك هو رأس جبل الجليد.. وما خفي أعظم!!

إليك نماذج بسيطة.. لو أن عشرة بالمئة منها حصل في المجتمع الديني لقامت قيامة المجتمع العلماني وطالب بألف قانون وقانون.. ولكن عشرات الحالات المؤسفة التي سببها نمط الحياة العلماني.. لم تجعل العلمانيين يعيدون النظر ولو مرة واحدة في الحلول التي يقدمها الدين (الستر / الفصل بين الجنسين/ التربية على الحلال والحرام ومراقبة الله):

1. فضيحة جامعة البصرة (2024):
اتُهم عميد كلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في جامعة البصرة، بتسجيل مقاطع فيديو جنسية لطالبات داخل مكتبه لأغراض الابتزاز مقابل الدرجات التحصيلية. تم سحب يده من منصبه.

2. فضيحة جامعة الإمام جعفر الصادق (تقدس ذكره صلوات الله عليه) (2023):
فتحت الجامعة تحقيقًا ضد مدير قسم القانون، بعد اتهامه بابتزاز إحدى الطالبات جنسيًا عبر محادثات على فيسبوك. تم الكشف عن الرسائل التي تثبت تورطه .

3. فضيحة جامعة سومر (2022):
اعتُقل رئيس قسم علوم الحاسوب في جامعة سومر، بتهمة الابتزاز الجنسي للطالبات مقابل منحهن درجات النجاح. تم تحويله للتحقيق القانوني.

4. فضيحة جامعة بغداد (2022):
تعرضت طالبة لتحرش جنسي من قبل أستاذها داخل غرفته، حيث لمس صدرها قسرًا. تقدمت الطالبة بشكوى لرئاسة الجامعة، مما أدى إلى إيقاف الأستاذ عن التدريس لمدة عام!!

5. فضيحة قتل أستاذة في جامعة البصرة (2024):
قام أستاذ جامعي بقتل زميلته، وألقت الشرطة القبض على المتهم ليتبين أنه شقيق زوجة محافظ البصرة اسعد العيداني .

6. فضيحة أخرى في جامعة بغداد (2020):
اتصل أستاذ بإحدى الطالبات في وقت متأخر من الليل وطلب منها إرسال صور عارية له، متذرعًا بتأثير الأدوية على عقله. لم يتم الإبلاغ عن الحادثة رسميًا بسبب الخوف من العواقب .

7. فضيحة جامعة تكرير (2025):
تم الكشف عن قضية تحرش جنسي داخل جامعة تكرير تورط فيها أحد الأساتذة مع طالبات. تصاعدت الأحداث عندما حاول حارس أمني التدخل لحماية إحدى الطالبات، فتعرض للقتل على يد المتحرش.

هذا استعراض بسيط قام به الأخ (AI) علماً أني طلبت منه الاختصار.

إذاً الأمر ببساطة أن لدينا مجموعة غير قليلة من الجامعيين الذين تعلموا من دون تربية.. ودرسوا في اختصاصاتهم وأهملوا أخلاقهم.. وهذا امر طبيعي في زمن بيع الشهادات.. والألقاب العلمية.. والانفلات القانوني.. ودخول المجتمع الغيور في مرحلة الدواجن العائلية.

فلماذا علينا أن نتحمل تسلط هؤلاء.. على بناتنا وإجبارهن على خلع العباءة؟ ومن أعطاهم حق التسلط؟

هل تجعلهم العباءة يشعرون أن البنت صيد صعب؟

هل تذكرهم العباءة بأن هذه البنت (ملتزمة) فيزعجهم ذلك.. لأنهم يريدون اللعوب المستعرضة بجسمها وملابسها الضيقة؟ حتى يساوموها؟

هل تذكرهم العباءة بأمهاتهم وخالاتهم اللواتي كن يرتدينها.. فيزعجهم ضميرهم ويريدون إسكاته بالتخلص من العباءة.

هل من المعقول أن يدخل الأستاذ إلى الحرم الجامعي.. وهمه ملاحقة ملابس البنات بكل حقد.. بدل إظهار عطفه وحرصه على تعليمهن؟

* خلال سنوات من محاربة العباءة سمعنا أشكال وألوان التبريرات التي يقدمها هؤلاء العلمانيون في حربهم على الستر.. وعلى النقيض منها يقدمون مبررات للدفاع عن التبرج والخلاعة!!

عندما يرون العباءة يكون منطقهم كالتالي:

1. العباءة زي ديني واجتماعي والجامعات مؤسسات حكومية!!
2. هواي بنات يلبسن عباية كمظهر فقط وهي منافقة ولعوبة!!
3. لبس العباية يسوي تفرقة بين البنات ويعطي رسالة أنها أشرف من البقية!!
4. العباية تضايق المرأة اثناء عملها.
5. العباية ضد الزي الموحد.