ما يجري في سوريا.. لعبة خادعة وجريمة مفضوحة..!
احمد عبد السادة ||

الجولاني يحاول أن يلعب مع الدروز اللعبة الخادعة نفسها التي لعبها مع العلويين: يرسل إرهابييه وتكفيرييه السوريين والعرب والإيغور والأوزبك والشيشان والتركستانيين لاجتياح المدن والبلدات والقرى واستباحة دماء الناس والاعتداء على أعراضهم وسرقة ممتلكاتهم،
ثم يدعي بأن هؤلاء الإرهابيين “فصائل غير منضبطة”، لكي يتم سحبهم بعد أن يحققوا الهدف المطلوب منهم، واستبدالهم بمسلحي “الأمن العام” الذين لا يختلفون عن هؤلاء الإرهابيين سوى بالزي.
لعبة ماكرة وخسيسة يجب أن لا تنطلي على الدروز الذين عليهم التمسك بسلاحهم وعدم التخلي عنه، وعدم التصديق بشعار “حصر السلاح بيد الدولة”،
لأن هذا الشعار لا يعني سوى “حصر السلاح بيد الإرهابيين”، من منطلق أن الحكومة السورية الآن هي “حكومة الإرهابيين”.
في هذا المشهد يعجبني كثيراً الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري الذي يقرأ المخاطر ببصيرة ثاقبة ويسمي الأشياء بمسمياتها بلا مجاملة ولا مساومة، إذ وصف، بدقة، سلطة الجولاني بالقول: “لم نعد نثق بهيئة تدعي أنها حكومة لأن الحكومة لا تقتل شعبها بواسطة عصاباتها التكفيرية التي تنتمي إليها”.
إن تسليم السلاح لإرهابيي الجولاني وأردوغان يعني الاستسلام وتسليم الرقاب لهم، الأمر الذي سيمهد لتكرار مجازر الساحل السوري في السويداء وجرمانا وصحنايا.




