الخميس - 11 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 11 يونيو 2026

ريما فارس ـ لبنان ||

 

 

سلاح حزب الله لم يعد مجرد سلاح تنظيمي أو أداة دفاعية لجماعة معينة، بل أصبح سلاحًا شرعيًا بالنسبة لبيئة كاملة عانت من الاحتلال والقهر بشكل غير مسبوق. هذه البيئة، التي تعرضت للعديد من المحن والأزمات على مر السنين،

لم تجد وسيلة لتحقق بها الأمان والكرامة إلا من خلال هذا السلاح. يمكننا القول إن هذه الجماعة تحمل هذا السلاح ليس فقط دفاعًا عن وجودها، ولكن كرمز لحماية الحقوق والحرية في وجه التهديدات المستمرة.

ما يجعل سلاح حزب الله مختلفًا عن أسلحة التنظيمات الأخرى هو أن هذا السلاح قد نبع من معاناة شعبية طويلة، من قمع واحتلال فرضه الأعداء، وتجاهل للحقوق الأساسية التي تمس حياة هؤلاء الناس. لم تكن البيئة التي نشأ فيها حزب الله بيئة عادية؛

بل كانت بيئة مليئة بالصراعات والتحديات التي فرضت على الناس البحث عن سبل دفاعية حقيقية. ولذلك، بالنسبة للكثيرين، أصبح هذا السلاح جزءًا من هويتهم، وتاريخهم، ووسيلتهم الوحيدة للحفاظ على كرامتهم واستقلالهم.

بناءً على هذه الخلفية، يصبح من الصعب التخلي عن هذا السلاح، حتى إذا كانت الظروف السياسية قد تغيرت أو اختلفت. لأنه لم يعد مجرد أداة حرب أو صراع، بل أصبح بمثابة ضمانة لحقوق الناس الذين تعرضوا لأشد أنواع القهر. وبالتالي، أي حديث عن التخلي عن هذا السلاح يعني بالنسبة للكثيرين التخلي عن حقوقهم وعن أملهم في بناء مستقبل آمن.