الأربعاء - 10 يونيو 2026
دعم مكشوف لكن بشروط..!
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026
محمد شريف ابو ميسم||

أنا من الداعمين للسيد السوداني، لنزاهته ووطنيته وصدقه،، وكان يتراود في ذهني سؤال مفاده..
هل السيد السوداني على دراية بطبيعة المشروع الصهيوأمريكي في العراق؟ وكنت أتمنى دوما ان يكون على دراية للتعامل مع معطيات هذا المشروع بذكاء، لأن البلاد بحاجة لسياسي يجيد لعبة المناورة مع عناصر القوة التي يتمتع بها أصحاب المشروع، ليعظم الأدوات المتاحة التي تخدم البلاد وتنجيه من تغول الارادات الدولية وتحافظ عليه،،،
ولكن اجابته الصريحة بشأن عدم وجود ضغوط دولية على الحكومة ( وهو صادق في ذلك بشأن الملفات التي يتعاطى معها يوميا في بريده الخاص) ،
وهذه الإجابة تؤكد ان انشغالات السيد السوداني ربما حالات دون معرفته، وهذه مشكلة كبيرة، لأن المرحلة الحالية مختلفة عن العشرين سنة التي شهدت صدمة التحول التي أعيقت فيها كل مشاريع الحكومات بهدف القبول بالحلول الجاهزة وخصخصة وظائف الدولة،
فضلا عن اتساع رقعة الصدام الصه.ي،وأمريكي في المنطقة وما سببته الحرب الاوكرانية من ضغط على أصحاب المشروع ، الأمر الذي دفعهم لانهاء المرحلة الانتقالية في العراق وترك الحكومة تعمل بهدف التأسيس لولوج رساميلهم بعد ان تم أعداد كل شيء يسهل امر ادارة العراق عبر الرساميل الأجنبية..
واتمنى ان يصل هذا المنشور لرئيس الوزراء ليجيب مع نفسه ، لماذا لم ينجح في مشروع (صنع في العراق) الذي رفعه وهو وزير للصناعة. مع ان عموم الشركات العامة تم تحديث خطوطها الإنتاجية بعد ان أنفقت عليها مبالغ هائلة، ولكنها عادت لتكون شركات خاسرة.
وهل بإمكان السيد السوداني الان ان يعيد المصادقة على قانون البنى التحية الذي قدم في زمن المالكي؟
خصوصا وان البلاد بحاجة ماسة لمثل هذا القانون.. وان لم يستطيع أو له ما يبرر ذلك ، فليذهب للصين ويعيد العمل بالاتفاقية التي وقعها معهم عادل عبد المهدي.. وان لم يستطع لسبب أو لآخر، فليعيد العمل بالاتفاقيات التي وقعتها الحكومات السابقة مع شركة سيمنز لحسم ملف الكهرباء،
وان لم يستطع ليلغي اتفاقية العراق مع الاردن التي تجيز لنحو ٣٠٠ منتج أردني الدخول إلى السوق العراقية دون كمارك الامر الذي دمر كل المحاولات الجادة لحماية مثيلاتها المنتجة محليا، ولما تمنح النفط العراقي للأردن بأقل من سعره بحوالي ١٨ دولار؟
وفي النهاية هل يمكن عرض الأسباب الحقيقية لتعطيل العمل بمشروع ميناء الفاو والقناة الجافة، الا بعد هذه العشرين سنة؟
أسأل الله التوفيق لرئيس الوزراء في عمله، واذكره بالمقولة الصهيونية ، ومفادها ( ان التحكم بالكرسي خيرا من الجلوس عليه)..




