الأربعاء - 10 يونيو 2026

شرح دعاء الافتتاح:الفقرة17تعظيم أمير المؤمنين (ع)..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍📜الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٢/ ٣ / ٢٠٢٥


شرح دعاء الافتتاح: الفقرة السابعة عشر.
اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ، عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَآيَتِكَ الكُبْرى وَالنَّبَأ العَظِيمِ، وَصَلِّ عَلى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فِاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَصَلِّ عَلى أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَليٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالخَلَفِ الهادِي المَهْدِي، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ، صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَةً.
الشرح.

يمكن شرح المقطع إلى ثلاثة محاور رئيسية:

📍١. تعظيم أمير المؤمنين علي (عليه السلام)
يصف الدعاء الإمام علي (عليه السلام) بعدة ألقاب تعكس مقامه العظيم:
“أمير المؤمنين”: وهو اللقب الذي منحه له النبي (صلى الله عليه وآله) ليؤكد قيادته للأمة بعده.
أ. “وصيّ رسول ربّ العالمين”: إشارة إلى كونه الخليفة الشرعي بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وقد وردت في ذلك أحاديث عديدة مثل حديث الغدير: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
ب. “حجّتك على خلقك وآيتك الكبرى”: الامام علي عليه السلام دليل على الحق عن أنس قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “يا أنس أنا وهذا حجة الله على خلقه”، وهو “الآية الكبرى” أي أعظم علامة على وجود الله وحكمته، تمامًا كما وصف القرآن نبي الله موسى (ع) في قوله: “فأراه الآية الكبرى” (النازعات: 20).

ج. “النبأ العظيم”: ورد هذا اللقب في القرآن الكريم: “عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم” (النبأ: 1-2)، وهو تأويلًا يشير إلى ولاية علي عليه السلام وحقه في القيادة. عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُون َ*عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيم*الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: “مالله نبأ أعظم مني، وما لله آية أكبر مني، وقد عرض فضلي على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي”.

📍٢. تعظيم فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأبناءها الحسن والحسين (عليهما السلام)
أ. “الصديقة الطاهرة فاطمة”: تعبير عن عصمتها وطهارتها، كما في آية التطهير: “إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا” (الأحزاب: 33).
ب. “سيدة نساء العالمين”: وهذا مطابق لقول النبي (ص): “فاطمة سيدة نساء أهل الجنة”.
ج. “سبطي الرحمة وإمامي الهدى الحسن والحسين”: السبطان هما الحسن والحسين، وهما امتداد الرسالة المحمدية. لقبهما “إماما الهدى” يشير إلى دورهما في هداية الأمة، وقد ورد في الحديث النبوي: “الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا”.
د. “سيدا شباب أهل الجنة”: حديث نبوي مشهور، يدل على مكانتهما العظيمة في الآخرة.

📍٣. تعظيم الأئمة من ذرية الحسين (عليهم السلام) ودورهم في الهداية
يذكر الدعاء الأئمة التسعة الباقين من ذرية الحسين عليهم السلام ، كل واحد منهم كان “حجة على عبادك وأمينًا في بلادك”، أي أنهم ممثلو الدين الحق في الأرض.
ثم يختتم بالإمام المهدي (عج) باعتباره “الخلف الهادي المهدي”، أي الخليفة الذي يهدي الناس وهو المهدي المنتظر، الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ورد في الروايات.

📍٤. ماذا يمثل أهل البيت عليه السلام في المنظومة الإسلامية؟ .

أ. المصدر الأصيل للمعرفة الدينية: كما ورد في حديث الثقلين: “إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي”.
ب . القادة الإلهيون للأمة: فهم يمثلون الامتداد الطبيعي للنبوة، ووظيفتهم حماية الدين وهداية الناس الى الله.
ج. رموز الطهر والعصمة: منصوص عليهم في آية التطهير وأحاديث النبي الاكرم صلى الله عليه وآله. …
د. مفاتيح النجاة والشفاعة: مولاتهم ومحبتهم واتّباعهم سبب للفوز في الدنيا والآخرة….

🤲اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة….