هدوء..هدوء..وزير الجولاني في ديارنا..يا مرحبا يا مرحبا..!
علي عنبر السعدي ||

من اتخذ قرار استقبال وزير خارجية الجولاني ؟؟
هناك احتمالان :
-1 – حسابات داخلية عراقية، بناء على معطيات بالدور القادم الذي سيلعبه نظام الجولاني ،ومدى الانعكاس على الأوضاع العراقية .
اذا كانت الحسابات على هذه الشاكلة ،فهي محدودة ومواربة ،فسوريا – بالجولاني او من دونه – هي بحاجة ماسة للعراق – اقتصاديا وسياسيا – فالعلاقة مع العراق الذي يحكمه الشيعة ، سيمنح نظام الجولاني مايشبه (صك براءة) من الدماء التي ارتكبتها مجموعاته الارهابية ،ويقدم نفسه انه ليس طائفياً ،وما حدث من مذابح ليس بدوافع طائفية ،هذه الورقة مهمة للجولاني ولاتقدم للعراق شيئاً بالمقابل .
أما في الجانب الاقتصادي ، فثروات العراق ، تستطيع ان تغطي جزءاً كبيراً من الاقتصاد السوري المتهالك ،ذلك يعني استبعاد احتمالات الحسابات الداخلية من خلال الطاقم الحكومي والمستشارين ،
فليس منطقياً الاقدام على خطورة (محروقة) شكلت استفزازاً للضمير الاجتماعي العراقي ،وكان الافضل طلب تأجيل زيارة الوزير الجولاني ،ولا يقدم تلك التزكية المجانية .
أما اذا كان هناك ضغوط خارجية على الحكومة العراقية – أمريكية خصوصاً – فذلك سيظهر الحكومة العراقية بأنها مسلوبة الارادة بالكامل ،ومن ثم تفقد صدقيتها امام شعبها .
خطوة استقبال وزير الجولاني ،وبمثل هذه الظروف ،يصعب تبريرها ،فهي في كل حال ، سلبية وغير محسوبة جيدا .وقتا ونتيجة .




