الجامعة العربية مُسيرة ومنزوعة الإرادة؟!
الباحث بالشأن الأمني طه حسن الأركوازي ||

لمعرفة الجامعة العربية فهي منظمة إقليمية تضم 22 دولة عربية ، تأسست في عام 1945 بهدف تعزيز التعاون والتنمية بين الدول الأعضاء في الجامعة ومع ذلك يمكن القول أن الجامعة العربية أصبحت أسمٌ فقط ، لإنها تواجه تحديات كبيرة في تحقيق التغييرات الملموسة أو حل القضايا والمشاكل والتحديات التي تتعرض لها الدول العربية .
المتابع للشأن السياسي يرى أن الجامعة العربية منزوعة الصلاحيات ومُسيره لا حول لها ولا قوة ، فهي مجرد تجمع عربي ( للتنديد والشجب والأستنكار ) من دون بيان موقف وطني شجاع ، فمواقفهم المُهينة ظهرت لأول مره عند أحتلال أسرائيل لفلسطين عام 1948 .؟
إذ يعتقد البعض أن هذا الأنتقاد فيه نوع القسوة ، لكن الحقيقة أن هذا التعبير أستُخدم لوصف عدم قُدرة هذه المنظمة في تحقيق رغبات أو أمنيات الشارع العربي ولو لمرة واحدة ، لكن المعطيات أثبتت أنها تعمل في إطار معين من القيود والتحديات ، وذلك بسبب عدة أسباب :
1. عدم الفعالية : تعاني الجامعة العربية من عدم قدرتها على حل النزاعات والقضايا العربية ، مثل القضية الفلسطينية والصراعات في لبنان والجرائم الوحشية التي يقوم بها تنظيم الجولاني الأرهابي من قتل طائفي على الهوية في سوريا ، فالأدهى لم يگنُ لها موقف أتجاه ما حصل سوى الصمت وغض النظر .؟
2. الانقسامات الداخلية : تعاني الجامعة العربية من أنقسامات داخلية بين الدول الأعضاء ، مما يؤدي إلى عدم القدرة على أتخاذ قرارات فعلية كون الأغلب الأعم من أعضائها مطبعين مع أسرائيل ومنبطحين للضغط الأمريكي .
3. الضعف في التنفيذ : تعاني الجامعة العربية من ضعف في تنفيذ القرارات والأتفاقيات التي يتم أتخاذها .
4. الاعتماد على الدول الكبرى : تعتمد الجامعة العربية بشكل كبير على الدول الكبرى ، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا ، مما يؤدي إلى عدم الاستقلالية في اتخاذ القرارات .
لغرض إعادة الروح لهذه المنظمه يجب أتخاذ الخطوات التالية :
1. إصلاح الهيكل : يجب إصلاح هيكل الجامعة العربية لتعزيز الفعالية والاستقلالية .
2. تعزيز التعاون : يجب تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة .
3. تعزيز التنفيذ : يجب تعزيز التنفيذ للقرارات والاتفاقيات التي تتخذها .
4. أستقلالية القرار : يجب تعزيز الاستقلالية للجامعة العربية في اتخاذ القرارات والمواقف ، بخلافة سيبقى الحال على ما هو عليه ، وحله يكون أفضل من بقائه الشكلي .؟
من كُل ما تقدم فأن عمل الجامعة العربية يقتصر على إصدار بيانات وتصريحات دون اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض ، وقد آدى ذلك الى فقدان الثقة في هذه المنظمة .؟
ومع ذلك ، يجب أن نلاحظ أن الجامعة العربية لا تزال تعمل على تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية ، إذ يمكن أن تلعب دوراً هاما في تحقيق التغييرات الملموسة إذا تم تعزيز سلطتها التنفيذية وتمكينها من اتخاذ إجراءات ملموسة ، وهذا الآمر صعب المنال..!




