هل تدبرنا في إياك نعبد؟!
✍📜 عبد الرضا البهادلي ||
٢٥/ ٢ / ٢٠٢٥

📍أيها العزيز، كلما قرأت في سورة الفاتحة وأنت تصلي: “إياك نعبد”، تذكر معنى هذه العبارة العميقة التي ترددها بلسانك. فـ”إياك نعبد” تعني أننا لا نعبُد إلا الله وحده، فلا يكون في القلب مكان سوى لله تعالى.
📍لذا دعنا نتساءل:
هل نحن فعلا نعبد الله تعالى بقلب خال من أي شيء سوى الله تعالى ؟ .
هل قلوبنا خالية من الأهواء والشهوات التي قد تملأها وتشغلها عن عبادة الله؟.
هل قلوبنا خالية من عشق السلطة والمنصب ام نسعى لها بكل ما نستطيع؟.
هل قلوبنا خالية من حب المال ام ان المال صار غايتنا في الحياة ، لانك تظن ان الاموال غاية السعادة في الحياة؟
📍فلعلك تعبد الشهوات والملذات ، فغفلت عن طاعة الله ؟.
أو لعلك تعبد النساء وذكرك للنساء يفوق ذكر الله تعالى …..؟
أو لعلك تعبد المسؤول وتتملق له اكثر من تملقك لله تعالى فتلهج بذكره اكثر من ذكر الله تعالى؟.
أو لعلك تعبد نفسك وهواها فتحب هذا وتبغض ذاك لا لشيء الا لنفسك ومصالحها وعقدها ….؟
📍اعلم ايها العزيز : انك إذا شغلت قلبك بهذه الأمور فأنت لا تكون قد حققت معنى “إياك نعبد” كما يريدها الله تعالى . بل أنت تكذب على الله تعالى وتخدع نفسك بأنك توحد الله وأنت قد شغلت قلبك بغيره…..
📍فالعبادة الحقيقية لله هي أن يوجه الإنسان قلبه كليا إلى الله ويجعل قلبه عرش الله ، فلا يعبد سواه ولا يلتفت الى غيره وأن يحقق معنى “إياك نعبد” في سلوكه واعتقاده وقلبه، لا في كلماته فقط ……
📍ورحم الله السيد بحر العلوم في قصيدته.
واحذر لدى التخصيص بالعبادة
شركا وكذبا واتباع العادة
إياك من قول به تفند
فأنت عبد لهواك تعبد
تلهج في إياك نستعين
وأنت غير الله تستعين.
حسن له الباطن فوق الظاهر
واعبده بالقلب النقي الطاهر
وتب إليه وأنب واستغفر
وسدد الطاعة بالتفكر
وقم قيام الماثل الذليل
مابين أيدي الملك الجليل
واعلم إذا ما قلت ما تقول
ومن تناجي ومن المسؤول
🤲الهي هب لي كمال الانقطاع اليك وانر ابصار قلوبنا بضياء نظرها اليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك وجلال مجدك……




