التأبين في اليمن..!
✍د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

يمن الإيمان والحكمة يقابل الوفاء بالوفاء فصباح اليوم الأحد نظمت اليمن بصنعاء فعالية التأبين في جامع الشعب والساحات المحيطة به، بمشاركة رسمية وشعبية كبيرة، أقيمت خلالها صلاة الغائب على شهيدي الإسلام والإنسانية في جامع الشعب بالعاصمة صنعاء، وحمل المشاركون في الفعالية صورا لشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وشعار حزب الله عليهما السلام..
تقدم حضور الفعالية رئيس المجلس السياسي الأعلى وأعضاء من المجلس السياسي الأعلى، ورئيس وأعضاء الحكومة، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، وعلماء من مختلف المذاهب، وكذلك مسؤولين وقادة سياسيين من مخلف المكونات السياسيية، بالإضافة إلى قادة عسكريين وأمنيين، وحشود يمنية جماهيرية كبيرة..
وقرأ المشاركون في الفعالية سورة يس، وآيات من القرآن الكريم، وتليت الأدعية والصلوات على سيدنا محمد وعلى آله الطبيين الطاهرين..
وبدأت فعالية التأبين بآيات من الذكر الحكيم، ثم وقف الجميع لقراءة سورة الفاتحة إلى روح الشهيدين، وثم عرض مقطع فيديو تناول مقتطفات من حياة ومواقف السيد حسن نصر الله، خصوصا وقوفه مع الشعب اليمني وإدانته للعدوان السعودي الأمريكي وتضامنه مع اليمن يوم تخلى عنه العالم..
وفي كلمة له، تقدم عضو المجلس السياسي الأعلى، عبدالعزيز بن حبتور، بالعزاء إلى كل الأمة الإسلامية في فقد السيد نصرالله وصفي الدين، مؤكدا أن فقدهما خسارة فادحة..
وأكد بن حبتور أن اليمن لن ينسى موقف سيد الشهداء الذي آزر اليمن في أمام العدوان السعودي الأمريكي، منوها أن الولايات الأمريكية والعدو الصهيوني اغتالت السيد نصر الله، معتبرا أن نصر الله لن يموت وستتذكره الشعوب الإسلامية وستتذكر مواقفه وسيرته..
وجدد التأكيد على ثبات موقف اليمن مع محور المقاومة، مشددا على أن المحور هو الوحيد الذي سيقف في وجه محور الشر ومحور الصهاينة..
من جانبه، أكد، رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي، أننا في اليمن نكن كل الحب للشهيد القائد حسن نصر الله، فهو من وقف إلى جانب اليمن في وجه العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن..
من جهته، قال عضو رابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي في كلمة له خلال فعالية التأبين: إن السيد نصرالله كان عالما مجاهدا وقائدا استثنائيا فذا، ناصر المستضعفين وحرر لبنان ونصر اليمن، مؤكدا أن السيد نصرالله كان رجل المرحلة ومفتتح زمن الانتصارات..
وأضاف، ناجي، أنه بشهادة السيد نصرالله لن تسقط الراية وسيكتشف العدو أن ظنه كان خاطئا حين ظن أن بقتله القادة سيقضي على حزب الله، مردفا أن الختام الذي يليق بالسيدين الشهيدين هو هذا الختام بعد مضي عشرات السنين في ساحات الجهاد والقتال والمضي في طريق القدس..
كما أُلقيت كلمات نوهت بشهيدي المقاومة الذين حملى راية الجهاد وتناولت جوانب من حياتهما، وأشادت بدور السيد حسن في نصرة الشعب اليمني وموقفه المناهض للعدوان السعودي الأمريكي على اليمن..
كما ثمن الحضور دور الشهيد نصرالله وحزب الله والمقاومة اللبنانية في نصرة القضية الفلسطينية، وإلحاق الهزائم بالعدو الصهيوني، مؤكدين محبتهم ووفائهم للشهيدين، والسير على نهجهم في مواجهة الطغاة والمستكبرين..
واُختتمت الفعالية بصلاة الغائب على أرواح الشهيدين السيدين نصر الله وصفي الدين، والدعاء لهما.فيما أدى بقية الشعب واليمني بعواصم المحافظات والمديريات وقُرى اليمن صلاة الغائب على الشهيدين القائدين العظيمين فسلام الله عليهما.




