إصبع على الجرح..سياسة العراق..أمر يدعو الى الإستفهام..!
منهل عبد الأمير المرشدي ||

ما لا شك فيه إن ما يحكم العلاقات الدولية في العالم عدة نظريات عامة أو رؤى نظريّة متنافسة. ومنها على سبيل المثال لا الحصر الواقعيّة السياسيّة والتي تمثل وجهة نظر للسياسة الدوليّة تؤكد على جانبها التنافسي والصراعي فمن البديهي أن تتعارض الواقعيّة السياسية في العلاقات الدولية مع المثاليّة (idealism) أو الليبراليّة والتي تميل إلى التأكيد على التعاون المطلق مع الكّل .
ومع ذلك، لا ينكر جميع الواقعيون إمكانية اعتماد النهج الذي يؤمن وجود الثوابت والمبادئ والأخلاق في العلاقات الدوليّة.
وهذا ما يعيدنا الى التساؤل عن الإطار السياسي الذي يؤطر علاقات العراق بمحيطه الأقليمي والدولي الذي يواجه إزمة التقاطع الحاد بين إعتماده مبدأ الواقعية في علاقاته الدولية وبين إستثماره المشروع للبراغماتية السياسية المعتمدة في اغلب بلدان العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية التي لا نقصد اعتماد سياستها في ذلك بكل تأكيد حيث أمست أمريكا تنفرد بالخطاب البراغماتي الوقح فهم يهتمون قبل كل شيء بالنتائج العملية التي تضمن مصالحهم اللامشروعة على حساب مصالح الشعوب والدول .
لديهم موقف يمكن أن يفّعل وهم غير صبورين مع التصرفات التي يجب أن تفعل لذلك يمكن وصفهم بأنهم انتهازيون ضحل وبإمتياز .
ما يشوب العلاقات العراقية حاليا وما يشهده الحراك الدبلوماسي العراقي هو غياب الشفافية والسياقات الثابتة والواضحة في علاقتنا مع محيطنا الإقليمي والقوى الفاعلة والمؤثرة في القرار الدولي .
الكثير من مفاصل علاقتنا مع الدول العربية ذات الصلة المباشرة بالكيان الصهيوني والمطبعة على وجه الخصوص وتسخيرنا لإمكانيات العراق المادية لخدمتها يضع السياسة المعتمدة من الحكومة العراقية تحت علامة الإستفهام .
علاقة العراق مع امريكا العدوانية والطاغوتية على المستوى العربي بما يعلنه ترامب جهارا وطوعية العراق للقرار الأمريكي ووصف علاقاتنا معه بالصداقة الحميمة أمر يدعو الى الإستفهام .
موقف الحكومة العراقية المهادن والصامت مع كل ما تقوم به حكومة أقليم كوردستان وعائلة البره زاني أمر يدعو الى الإستفهام .
أعتماد الضبابية والإبتعاد عن الشفافية في موقفنا من حكومة الجولاني في سوريا امر يدعو الى الإستفهام ….




