الأحد - 21 يونيو 2026

شيعة علي بين ظلم الحكام ومنهج الامام..!

منذ سنة واحدة
الأحد - 21 يونيو 2026

عدنان جواد ||

الشيعة هم اتباع اول من امن بالنبي( صلى الله عليه واله) ، وقد كتب عن الشيعة علماء معاصرون ومن التاريخ القديم من السنة والشيعة، بان الشيعة الاوائل قد ظهروا في عصر النبي، كما جاء في كتاب ” فرق الشيعة” للحسن بن موسى النوبختي حيث يقول: (ان الشيعة هي فرقة علي ابن ابي طالب عليه السلام، المسمون شيعة علي في زمن النبي، معروفون بانقطاعهم اليه والقول بإمامته…….) وفي الزمن المعاصر وفي كتاب ” اصل الشيعة واصولها” للعالم محمـد الحسين آل كاشف الغطاء،

ولكن الميلاد الحقيقي للشيعة بعد وفاة النبي واختيار الخليفة الاول في سقيفة بني ساعدة، حيث تتفق الروايات السنية والشيعية ان هناك مجموعة من المسلمين رفضوا نتائج اجتماع السقيفة،

ولكن مواقفهم تباينت مع من رفض المبايعة لابي بكر، ومن بايع ابو بكر ولكنه متعاطف مع الامام علي( يعني قلبه مع علي ويده بيد ابي بكر)، ومن الرافضين لبيعة الخليفة الاول الزبير بن العوام وبني هاشم ومنهم العباس بن عبد المطلب واولاده،

وتجمع المصادر التاريخية ان عدد من الصحابة كانوا يعتقدون بأحقية الامام علي بالخلافة نذكر منهم: عمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو، وابي ذر، و وابي بن كعب، وخالد بن سعيد، وعبادة بن الصامت، وبريدة الاسلمي، وام ايمن، وفي النهاية ولما وجدو ان الامر استقر لابي بكر فانهم خففوا عن مواقفهم المعارضة.

ويبقى منهج علي هو منهج الرسول وهو صعب على طلاب الرياسة والحكم والمصالح الدنيوية، فيقول الامام علي (عليه السلام) في العلاقة بين الحكومة والشعب:

(فليست تصلح الرعية الا بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة الا باستقامة الرعية)، وهذا الحديث يؤكد ان الحاكم اذا تخلى عن استقامته الاخلاقية والفطرية واتجه نحو المصالح الشخصية،

وفي المقابل عندما تتخلى الرعية عن مسؤولياتها بالاستقامة وتأدية ما مطلوب منها بصدق وامانة بعيداً عن شتم الحاكم والفوضوية والعشوائية والانغماس في المصالح الشخصية، فتنعدم الثقة ، فتصبح السلطة هشة والحاكم يخاف سقوط حكمه في اية ساعة، والمحكوم يشعر ان الحاكم يسرقه ولم يعطيه حقوقه، فصلاح الوالي من صلاح الرعية وبالعكس، وتبدا بالبناء المعنوي للإنسان وتمسكه بدينه وثوابته وقيمه،

والعدالة في توزيع العطايا والثروات، وكما في قوله : (لا اداهن في ديني ولا اعطي الهدية في امري)، ففي التفريق في العطايا وعدم المساواة يحدث التمايز، فتنشا طبقات ومجتمع هش وغير مستقر، وتكون فيه جريمة ولصوصية، يعطي الحاكم امتيازات للبعض فيصبح اقطاعياً والبعض الاخر خادما له، فهو الحاكم الذي يشتري قميصين فيخير خادمه اي القميصين يلبس،

وشيعة علي وضريبة حبهم لعلي باقية من يوم السقيفة ليومنا هذا، من ابي ذر ونفيه للربذة، ومالك بن النويرة وقتله واغتصاب زوجته على يد خالد بن الوليد، واغتيال مالك الاشتر بالسم من قبل معاوية وبتدبير وتنفيذ عمر بن العاص، واغتصاب حق فاطمة وقتل ابنه وسبي عائلته، وفيما بعد سم واغتيال اولاد اولاده على يد الحكام لانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويطبقون تعاليم القران والسنة النبوية بكل حذافيرها ولا يداهنون ولا يجاملون،

ولا نريد العودة في التاريخ الى حكم الامويين ولا لحكم العباسيين ولا لحكم العثمانيين، وانما في زماننا الحالي يعاد نفس العداء لاتباع منهج علي، فلا حاكم يحكم الا بعد ان يبغض علي ويضيق على اتباع علي (عليه السلام) ، من صدام والاعدامات والحروب وقطع طرق الزيارة ومنع الزائرين، الى حكام الخليج الذين ازعجهم سقوطه مع العلم هم من ساهموا في اسقاطه!

لكن لم يعجبهم تولي اتباع علي الحكم، فادخلوا كل الشذاذ والمجرمين ومن مختلف دول العالم بأسماء القاعدة وداعش، بعنوان الجهاد ضد الرافضة، فقتلوا الالاف من الابرياء في الاسواق والتجمعات، وهب اتباع علي بفتوى من نائب الامام فقضوا على هذه العصابات، واليوم يريدون حل هذه القوات التي دحرت الارهاب!، وطوال (21) سنة لازلنا نعاني من حضننا العربي الشقيق من عدم الدعم والمساندة والتخريب والتدخل في شؤوننا، لان في العراق رئيس الوزراء شيعي،

وفي الاذان يذكر فيه اسم (علي ولي الله)، بينما لم تمضي ايام على سقوط نظام بشار الاسد ومن تولى الامور في سوريا هم نفسهم القاعدة وداعش هب العرب والغرب وتركيا لدعمهم بالطاقة والاموال والدعم السياسي وهم بالأمس كانوا يسمونهم ارهابيين!!!،

لانهم ضد الشيعة ومتعاونين مع اسرائيل وها هو نتن ياهو يدعو للقضاء على الشيعة، لانهم وقفوا مع غزة ضد التدمير والقتل واهلاك الحرث والنسل، وبمساعدة الدول العظمى وعلى راسهم الولايات المتحدة الامريكية وكل دول الغرب واخوانهم العرب مع الاسف، وهذا لينسي غراهام قائد حملة ترامب الانتخابية، يدعوا للقضاء على الشيعة لانهم خطر على وجود الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل في المنطقة،

ان وقوف رجال علي في اليمن وحزب الله والعراق وبدعم من الجمهورية الاسلامية في ايران مع المظلومين والمستضعفين في العالم وتحملهم مخاطر الشهادة والحصار والظلم ، لانهم يسيرون على منهج وتعاليم الرسول الكريم ووصيه الامام علي عليه السلام، وهم لا يخافون لومة لائم ولا انتقام شيطان اثم، وقضوا اغلب اعمارهم بين ظلم الحكام وتمسكهم بمنهج الامام.