ترامب والجولاني..قصة الأمس..!
أحمد عبد السادة ||

يبدو أن تصريحات ترامب بشأن عدم رغبته برفع اسم الجــ.ــولاني و”هــ.ــيئة تــ.ــحربر الشام” من قوائم الإرهــ.ــاب حالياً، وبشأن تأييده لاستمرار عقوبات “قانون قيصر” الاقتصادية المفروضة على سوريا لحين اتضاح مسار الأوضاع، وضعت أردوغان في زاوية حرجة ودفعته لرفع منسوب التصعيد ضد قوات سوريا الديمقراطية الكردية “قسد” المدعومة أمريكياً، عبر قيامه بتحشيد مقاتلين تابعين لتنظيم يسمى “الجيش الوطني السوري” المدعوم من قبله بهدف اجتياح مدينة كوباني (عين العرب) التي تقع في الحدود التركية السورية والتي تسيطر عليها “قسد”.
تصريحات ترامب وضعت أردوغان في مضمار سباق مع الوقت وجعلته مستعجلاً لخوض صراع مسلح مع “قسد”، لأن أردوغان الحالم باستعادة نفوذ السلطنة العثمانية عبر تغذية الإرهــ.ــاب ودعم وحوش التكفير وتأهيل قاطعي الرقاب يريد أن يفرض واقعاً ميدانياً لصالحه في الساحة السورية بهدف توسيع نفوذه وتقوية موقفه التفاوضي قبل تولي ترامب لمنصب الرئاسة بشكل رسمي في يوم 20 من الشهر المقبل.
في هذه الفترة التي ستسبق جلوس ترامب في المكتب البيضاوي ستقوم تركيا الأردوغانية الإخونچية بإشعال الجبهات ضد “قسد”، وهو أمر سيترافق مع تصريحات تركية هستيرية استفزازية ابتدأها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالقول: “لن ننتظر المجتمع الدولي لإزالة هيئة تــ.ــحرير الشام من قائمة الإرهــ.ــاب، وسنعترف بالإدارة الجديدة في سوريا”!!
بالمقابل، لن يقف ترامب متفرجاً أمام العربدة التركية، بل سيزيد من منسوب تصريحاته الممتعضة من الدور التركي الطامح للانفراد في سوريا، وسيزيد من توجيهاته بدعم أكراد سوريا، ليس فقط بسبب رغبة ترامب بلعب دور عبر الورقة الكردية بجوار الدور التركي، بل أيضاً بسبب إدمان ترامب على حلب أموال السعودية التي ستكون مستعدة لإعطاء مبالغ فلكية لترامب بهدف إيقاف تمدد الإخوان المسلمين في المنطقة وإسقاط مشروعهم في سوريا




