رسالة الى ترامب: أياك أن تمس غزة بسوء لان المقاومة ستلاحقك الى غرفة نومك كما فعلت مع المجرم نتنياهو..!
أ. د. جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

للمرة الثانية خلال أيام توعد الرئيس الأمريكي المنتخب(( دونالد ترمب)) غزة بالجحيم إذا لم يطلق سراح الأسرى الاسرائيليين قبل توليه منصبه.ترامب قالها صراحة ودون مواربة خلال تصريح أخير: “أنا أفضل صديق لإسرائيل علي الإطلاق”.
نحن نعتقد أن ترامب كان صريحا حد النخاع في صراحته مع ربيبته ((اسرائيل))والوقوف معها بالرغم من الجرائم التي أرتكبها المجرم ((بنيامين نتنياهو))وجيشه المحتل من قتل وتهجير وهدم البيوت السكنية على الاطفال والنساء والكهول والهجوم على المستشفيات والحصار الخانق على شعب غزة ياترامب تجاهلت مبادىء ((القانون الدولي الانساني)) و((القانون الدولي لحقوق الانسان)) اللذان يؤكدان على حماية المدنيين وعدم التعرض لهم وتهديم بيوتهم وتجمعاتهم السكنية وأستخدام الاسلحة المحرمة دوليا.
ياترامب أنت كشفت عن نهجك العدواني للشعب العربي الفلسطيني ولايهمك الا المستوطنين الاسرى عند المقاومة الفلسطينية الذين زرعوا بالقوة في فلسطين المحتلة أقول لك وانا بكل الثقة بقدرات وخطط المقاومة الفلسطينية أن أبطال المقاومة وصلوا الى منزل المجرم نتنياهو وأجبروه على النوم في ملجأ هو وزوجته وأجبرته هذه الحالة أمام أنظار الكامرات وهو يركض كالجرذ خائفا مرتعشا لانه يخشى صواريخ المقاومة.
التالي ياترامب يمكن أن تلاحقك صواريخ المقاومة ومسيراتها الى منزلك وحتى غرفة نومك مدمت لم تهزك كل الجرائم الصهيونية بحق الشعب العربي الفلسطيني وحتى ولو تم القضاء على كل عناصر المقاومة اقول لك ياترامب أن المقاومة تعلمت أن تنتج مقاتلين لم يزجوا في ساحة الحرب لحد الان وهل تعلم ياترامب أن المقاومة الفلسطينية لديها من السلاح والمقاتلين أن تستمر بالقتال ضد جيش الاحتلال الصهيوني على مدى ثلاث سنوات قادمة وبالضبط الى نهاية فترة رئاستك للولايات المتحدة الامريكية 2028 ولم تهز تهديداتك الجوفاء ابناء الشعب العربي الفلسطيني لان هذا الشعب بالفعل كله سيقاوم الاحتلال المراة وكبير السن وحتى الاطفال وسوف تظل غزة شوكة تفقع عيونك وعيون المجرم نتنياهو.
المقاومة ياترامب لاتنسى تاييدكم للمذابح الصهيونية التي أرتكبت بحق الشعب العربي الفلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث نفذ جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود،
وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.المقاومة تحذرك ياترامب ان تمارس اي سياسة قتل جديدة تجاه الشعب العربي الفلسطيني في غزة وتذكرك أن في المنطقة قواعد أميركية معروفة ومن السهل الوصول إليها بأدوات الحرب الحديثة.
وفتح جبهات جديدة قد تمتد إلى استهداف المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وخارجه باكمله، مما يزيد المشهد تعقيدًا.أعلم ياترامب أذا نفذت وعدك باستهداف شعب غزة فهناك تيارات سياسية وشعبية وطلابية أمريكية تعارض التدخلات الخارجية التي تُحمِّل الاقتصاد الأمريكي أعباء إضافية ستشعل الشارع الامريكي من جديد .أن أن محاولتك لتوظيف القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية شخصية لك ، فانها مغامرة بائسة بإدخال المنطقة والعالم في أجواء من التوتر وعدم الاستقرار.
أطمئنك ياترامب رفض الإفراج عن الأسرى، على الأقل دون مقابل، هو الخيار الأقرب لفصائل المقاومة الفلسطينية ، خاصة أن التصعيد العسكري الامريكي سيكون وبالا على أمريكا و((اسرائيل)) معا لان المقاومة الفلسطينية قد يُكسبها تعاطفًا شعبيًا واسعًا داخل الأراضي المحتلة وخارجها،
بالإضافة إلى إمكانية استقطاب دعم حلفائها الإقليميين،ومن أبرزهم ايران الذين قد يرون في هذا التصعيد فرصة لمزيد من الضغط على ((إسرائيل)) وحلفائها.وقد لاتعلم ياترامب أن أحتمال المواجهة العسكرية بين تلك الفصائل لمواجهة اي عملية جديدة ((لاسرائيل))أحتمال وارد جدا في تفكيرها وهي تعد العدة له ووضعت الخطط الاستباقية له وتعزيز الدفاعات الأرضية،
وربما استهداف مؤسسات عسكرية وامريكية في المنطقة لان فصائل المقاومة الفلسطينية لن توقف مواجهة ((اسرائيل))عسكريا والافراج عن الاسرى الاسرائيليين في حالة عدم تقديم الجانب الاسرائيلي تنازلات ملموسة على الارض يضمن دفع العدوان العسكري الاسرائيلي عن ابناء شعب غزة الابطال.
أن حرب الإبادة الاسرائيلية في قطاع غزة تهدف إلى تنفيذ مخططات استراتيجية للاحتلال الإسرائيلي تتجاوز الأهداف المعلنة، حيث إن عمليات القتل والتدمير اليومية، التي تحصد عشرات الأرواح وتدمر البنية التحتية بشكل شامل، تعكس رغبة ((إسرائيل)) في إنهاء الوجود الفلسطيني نهائيا في هذه البقعة الجغرافية من أرض فلسطين المحتلة عبر القتل المباشر أو خلق ظروف معيشية مستحيلة تجبر السكان على الهجرة القسرية.
أن المشهد في غزة يظهر استراتيجية اسرائيلية متكاملة تشمل تدمير مقومات الحياة، مثل المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء،
ضمن خطة لإبادة السكان أو دفعهم إلى الرحيل تحت ما يُسمى بـ”الهجرة الطوعية”، وأن هذه الجرائم تأتي في سياق حملة إسرائيلية تستهدف المدنيين والمقاومة الفلسطينية على حد سواء، متذرعة بمبررات واهية،
مثل القضاء على المقاومة أو استعادة الجنود الأسرى، لكن الهدف الحقيقي هو ضرب ركائز الوجود الفلسطيني برمته بشكل كامل.اذن المقاومة على علم بكل هذه الاستراتيجيات ((الجينوسايد))او ((الابادة الجماعية)) للمجرم نتنياهو وجيش الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين لان اي مجازفة طائشة لدعم اي عدوان اسرائيلي جديد على غزة ستحفز المقاومة الى الوصول الى غرفة نومك كما فعلت مع مجرم الحرب((بنيامين نتنياهو)) قال تعالى عز وجل( وَمَنْ يَقْتُلْ مُومِنًا متعمِّدًا فَجزاؤُهُ جَهنَّمُ خالدًا فيهَا وَغَضِبَ اللهُ عليْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عذابًا عَظيمًا) – النّساء/ 93 .
وقال ايضا رب العباد( إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا والذّينَ آمَنُوا في الحياةِ الدُّنْيَا ويومَ يقُومُ الاَشْهادُ يومَ لا ينفعُ الظّالمين مَعْذِرَتُهُم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) – غافر/ 51 و52.




