فجر السعيد تشن هجوما طائفيا ضد العراق و حكومته..!
خال الطبري ||

جدلية العلاقة بين فجر و مشروع إسقاط العراق إعلاميا و سياسا
خطاب فجر السعيد ضد حكومة السيد محمد شياع السوداني يأتي ضمن الهجمة الشرسة لقوى الفتنة و الأرهاب و الفوضى التي تقودها امريكا و حلفاءها من المجندين و المجندات على الشبكة العنكبوتية و بقية ادواة التواصل الاجتماعي ، ولكن الخطاب مصدره الأساسي ليس هذه الانسة الأمية في السياسية !
فهي مخرجة فنية و “كاتبة “في هذا المجال ، فما الذي دفعها لان تدس انفسها في الشؤون السياسية و خطابات اكبر من حجمها كفنانة في مجالها ،و تذهب إلى حد الدعوة للتحالف مع الكيان الصهيوني و اقامة العلاقات معها بل وقد ذهبت إلى ابعد من ذلك ، هذه أمور تشكل مدخل لمعرفة سر خطابها ضد العراق!
المقاربات في هذا الخطاب الجديد و تدرجها إلى أن تستخدم حتى المفردات الطائفية كلها تندرج ضمن المشروع الصهيوني الجديد لدفع المنطقة نحو الاقتتال الطائفي و اثارة الفتن المذهبية خدمة لهذا المشروع الذي يشترك فيه التركي العثماني مع العصابات الأرهابية و ابرزها المتحول الجولاني.
الهجوم على رئيس جهاز المخابرات السيد حميد الشطري ، له دلالاته السياسية كون ان السيد الشطري يمثل طرف في العملية السياسية برئاسة السيد السوداني ، و زج الخطاب الطائفي ضمن هذا الهجوم واضحة اهدافه بانه موجه في الأساس إلى العراق كمحور من محاور ليس فقط المقاومة .
العراق يشكل الدرع امام اي نجاح للمشروع الصهيوني التركي الأمريكي في تقسيم المنطقة و تفتيتها ، و الخطاب الطائفي هو المدخل الوحيد لانجاح مثل هذه المشاريع خاصة إذا علمنا ان النظام الجديد في دمشق مؤهل للدخول بقوة و بادواتها الارهابية في مثل هذه المشاريع كون ان الخطاب جامع للشمل !
سردية فجر السعيد و تناولها لتاريخ مفبرك حول رئيس جهاز المخابرات العراقية السيد حميد الشطري سردية صهيونية بأحرف عربية ربما لأيتام البعث الصدامي المتخندقين اليوم طائفيا دور في نسج هذا الخطاب ، و إلا فإن الانسة فجر السعيد ليست إلا مجرد اداة وصل ضمن الشبكة التي أقامتها “إسرائيل “!
الشطري ليس شخصية ” مثير للجدل” كما تريد وصفه خطاب فجر السعيد ، هذه السلسلة من التواريخ المفبركة حول شخصية السيد الشطري و إلصاق الأكاذيب بسيرته الشخصية تستدعي الانتباه لأمرين مهمين :
الاول : ان هذه التهم و الأكاذيب تجعل صاحبها تحت طائلة الملاحقة القضائية اينما كان و اينما حل !
الأمر الثاني: هناك مخطط يجري الاعداد له و تنفيذه ضد العملية السياسية و لاثارة الفوضى و الفتنة في العراق و اسقاط نظامه خدمة للمشروع الإسرائيلي التركي الذي يسعى للتمدد من اجل القضاء على المحور الذي يقض مضاجع الاتراك و الصهاينة اللذان تتقاطع مصالحهما على ضرورة اسقاط هذا المحور!
بالطبع هذه المحاولات ليست هي الاولى فهي مستمرة منذ سقوط البعث العراقي برئاسة الطاغية صدام و توالت مساعي تخريب العملية السياسية و مشاركة اطراف اقليمية و دولية و كلها باءت بالفشل ، واليوم العراق اقوى من كل يوم سياسيا و عسكريا و امنيا و اقتصاديا و التماسك الشعبي في اوجه .
نصيحة العقلاء لفجر السعيد و أضرابها ان لا يتصيدوا في المياه العكرة و لا ان يدسوا أنوفهم في الشأن العراقي فمن كان بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة!




