الثلاثاء - 09 يونيو 2026

سقوط نظام بشار الأسد..افقد سلبا محور المقاومة اهم خطوط امداداته الميدانية ؟!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

يوسف الراشد ||

نعم لقد تاثرت ساحات محور المقاومة بالاحداث التي شهدتها سوريا ووصول الجماعات المسلحة من جبهه النصرة والدواعش وتحرير الشام الى دفة الحكم والتصرف بمقدرات الشعب السوري والسماح للمحتل الإسرائيلي بالتوغل واحتلال مرتفعات الجولان وصولا الى مشارف دمشق.

ثم الغارات الصهيونية وتدمير المنشات العسكرية والحيوية ومراكز الأبحاث والمعسكرات وتدمير الطائرات الجاثمة في المطارات والبنى التحتية لسوريا.

ان ما حدث لسوريا هو قنبلة مدوية في رسم خريطة جديدة للمنطقة واوجد تحالفات وتفاهمات في توزيع المغانم بين محاور الشر تركيا وامريكا والكيان الصهيوني فهذا الاخير استغل سقوط نظام الاسد والفراغ السياسي لتمدد ويحتل ما تبقى من اراضي الجولان وقيامه بـ450 غارة جوية وهجومه البري وتقدم قواته في العمق سوري.

اما الاتراك فقد توغلوا شمالا ليسيطروا على ثلاثة محافظات وامريكا سيطرت على مقدرات القرار السياسي لحكومة الشرع.

انسحاب وتقلص دور اللاعب الروسي واللاعب الايراني من الساحة السورية وتقديمها الدعم اللوجستي والمشورة والسلاح ساعد على انهيار نظام الاسد ودخول افراد عناصر داعش وسقوط المدن والمحافظات دون قتال وانهيار المؤسسة العسكرية وهروب بشار الاسد وترك البلاد بفراغ سياسي والى حدوث الهرج والمرج والفوضى.

تزامنت هذه الاحداث بعد وقف اطلاق النار في لبنان التي استغاثت منه اسرائيل ونهارات معنويات جنودها ومؤسساتها والبنى التحتية لها فكان وقف اطلاق النار هو المتنفس والمنقذ لها وللتعويض عن خسارتها وفشلها وانهيارها امام محور المقاومة في لبنان .

من هنا تحالف محور الشر المتمثل بامريكا واسرائيل وتركيا لقطع اطرق وامدادات محور المقاومة الذي يمر بسوريا القادم من ايران والعراق ليصل الى لبنان ولضمان امن اسرائيل وحفظ ماء وجهها فبدا الاعداء بالصفحة الثالثة بخطتهم مباشرة بعد وقف القتال في غزة ولبنان.

وقد استشعر محور المقاومة خطا عدم نصرة وتقديم المساعدة لنظام بشار الاسد وان سقوطه قد اثر سلبا بهذا المحور ومكن الاعداء من قطع خطوط امدادات المحور وصعوبة وصول الدعم لها .

فوصول هذه الاجماعات المتطرفة لحكم سوريا قد عقد المشهد الحالي وخلق فوضى في المنطقة وإحتمال تمدد هذه الفوضى الى الاردن ومصر ولا سامح الله الى العراق.

ويعم الهرج والمرج وتعرض المقدسات والاماكن والاضرحة الى السوء ناهيك عن الاعتداء على الاقليات الدينية والطوائف والقتل على الهوية فالكل يترقب ما تؤل اليه الاحداث وما تخبي الايام القادمة وهي في الحقيقة لا تبشر بخير طالما الشيطان الاكبر هو الراعي لهذه الاحداث .