الأربعاء - 10 يونيو 2026

الحشد الشعبي: أمنيات تقزيم دوره الوطني..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026

ناجي ألغزي/كاتب سياسي ||

 

هل سينجح مبعوث الامم المتحدة محمد الحسان في زيارته إلى رئيس هيئة الحشد الشعبي ، فالح الفياض باقناعه وتحقيق طلبه بتحويل الحشد إلى منظمة خيرية!! تعمل على توزيع الهدايا والقيمة على الفقراء!!

تبدو وكأنها جزء من رواية سياسية ساخرة أكثر منها خطوة دبلوماسية جدية.

هل يتصور أحد أن الحشد الشعبي، الذي ولد من رحم مواجهة الإرهاب والدفاع عن الوطن، سيحول إلى “منظمة خيرية” مثلا

لكن هذه الأمنية التي تراود البعض داخلياً وخارجياً ليست جديدة. فالحلم بحل الحشد أو تقزيم دوره ظل حاضراً منذ أن أصبح قوة لا يمكن تجاهلها في مواجهة التحديات.
إلا أن توقيت هذه البروباغاندا الدعائية وشيطنة الحشد تبدو كانّها استمرار لنفس السيناريو الذي وُضع به حزب الله.!

ومنذ “هرب بشار الأسد” وسقوط دمشق بيد “الجولاني”، المطلوب أمريكيًا والمتهم بالإرهاب.
اصبحت السيناريوهات تتسارع في مخيلة البعض وتحويلها إلى مسرح إعلامي في بعض القنوات لايهام العقل العراقي بان الحشد سلاح خارج سيطرة الدولة!!

في الواقع، فكرة تحويل الحشد إلى منظمة خيرية او إقصاءه حالياً، ليست سوى أمنية من أولئك الذين لم يستطيعوا إلغاء دوره ميدانياً ، فيحاولوا تقليصه معنوياً ودعائياً. ولكن حتى وأن تعددت الامنيات، تبقى الحقيقة ثابتة: الحشد الشعبي لم يُشكّل ليكون مؤسسة خيرية، بل ليكون سداً منيعاً أمام الأخطار التي لم تُواجهها البيانات ولا القرارات الأممية.