توسيع مساحة الكيان وقتل الشيعة بمساعدة الاخوان..!
عدنان جواد ||

بعد خطاب النتن ياهو في واشنطن في مقر الامم المتحدة، قبل فترة وقسم الشرق الاوسط بين محورين محور للشر ومحور للخير، وهذا المحور فيه السعودية ومصر والاردن والامارات وقطر والبحرين ، ومحور سماه بمحور” الشر”،
وفيه لبنان واليمن وسوريا والعراق وايران، وصرح من هناك بانه سوف يقضي على محور الشر، ويبدوا ان توقيت اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله مخطط له مع زيارة نتن ياهو لواشنطن، فانتشى هو وقادته بقتلهم هذا القائد الكبير، الذي كان يرعبهم في كل خطاب وكل كلمة وكل حركة وعمل ،
ويبدو انه كان يخطط مع اوردغان والادارة الامريكية وبعض العملاء من الداخل السوري والخونة من العرب على اسقاط النظام في سوريا لكن بعد اضعاف حزب الله ، وان مطيتهم في ذلك الاخوان المسلمين والعضو في حلف الناتو التركي الذي يصول ويجول في شمال العراق، ولا احد يذكره بكلمة او تصريح،
بينما صدعوا رؤوسنا بالاحتلال الصفوي الايراني المجيوسي ، وايران لم تحتل ارض ولم تدخل دبابات ولم تجبر او تسقط حكومات، كل ما تفعله هو ارسالها مستشارين عسكريين حسب طلب الحكومات في تلك الدول، وهي خسرت الكثير منهم في سوريا نتيجة للعملاء في الجيش السوري الذين يزودون الكيان الصهيوني بمكان تواجدهم، واليوم اسرائيل تحتل جزء من سوريا من جهة الجولان، والاخوان واميرهم الجولاني ساكتون يقولون لا طاقة لنا بإسرائيل، وهي دخلت بكل جيوشها الى سوريا، والامريكان جزء من سوريا في ايديهم ، فلا ندري ايهما يحتل سوريا ايران ام اسرائيل والاتراك؟!
فقول ترامب توسيع مساحة اسرائيل صار واقع حال، فهؤلاء الاعراب يرون اخوانهم في غزة يقتلون ويذبحون وهم يضحكون ويحتفلون في ملاهيهم ولا احد منهم خرج الى الشارع حتى لو مردداً شعاراً او رافعاً لافته، ولا يعلمون ان المخطط سوف يشملهم وان اسرائيل ماضية في تنفيذ مخططها من الفرات الى النيل المتمثل بالشرق الاوسط الجديد والتطبيع، وانهم مثل الخراف التي تنتظر الذبح وهي(تتناكح)،
والعرب لازالوا ينعقون وحسب ما تبثه الجزيرة والعربية، ان ايران عدوة الشعوب العربية واسرائيل صديقة الشعوب العربية، وان ايران تجلب الفقر واسرائيل تجلب الغنى والرفاهية، وهذا ما ترونه في الامارات العربية وما حدث للبنان وسوريا وسوف يحدث للعراق واليمن وحتى ايران، شعارات واساليب شيطانية صدقها الكثير من السذج ،
بل المخطط يشمل حتى الاردن ومصر ذات الاغلبية الاخوانية، وقطر سبق وان ساهمت في اسقاط النظام في ليبيا ، وشاركت بالطائرات وايضا بتمويل عربي خليجي ضد اليمن، ورأيناهم في تمويل وتدريب وارسال المقاتلين في ما سمي بداعش ومنحهم الشرعية بالفتاوي الجهادية من القرضاوي للقتال في العراق وسوريا ولهم الجنة،
فمشروع الشرق الاوسط الجديد لا يحتاج الى اسلحة وتدمير دبابات وقتل جنود إسرائيليين، كل ما يحتاجه توجيه تلك العصابات لإسقاط المدن وحرق ما فيها، ومن بعدها يأتي دور اسرائيل وتركيا والولايات المتحدة الامريكية، في تسويق لتلك الجماعات الارهابية المتطرفة على انها هيئة تحرير وليس جبهة نصرة وان قائدها الارهابي صار حباب وهو سياسي مدني ديمقراطي يؤمن بالشراكة في الحكم والانتخابات ، فيصفق الجميع له ويلعنون النظام السابق لأنه وقف مع ايران ودعم الشيعة!،
ويرون مصانعهم ومراكز بحوثهم تحترق واسلحتهم المتطورة تدمر، وعلماؤهم يقتلون، وهم يضحكون مستبشرين بانهم اصبحوا احرار!، وان الطاغوت الصهيوامريكي يريد القضاء على الشيعة في المنطقة،
لانهم الوحيدون الذين وقفوا حجر عثرة في تنفيذ مخططاتهم في المنطقة، وانهم الوحيدون من تصدى لإسرائيل بعنوان نصرة المظلوم في الانسانية ونصرة الاخ المسلم لأخية المسلم كما نصت الآيات القرآنية والسنة النبوية، ففقد القادة الكبار ومن الشباب الكثير في لبنان والعراق واليمن في سبيل ذلك،
وان الامر مستمر بتصفية الشيعة وتحجيم دورهم، وهم يعدون العدة لذلك وعلى كافة المستويات، ومع الاسف تنفذ تلك المخططات على ايدي اخوانهم في الدين الاخوان المسلمين، فهاهي سوريا قد قسمت بين اسرائيل وتركيا والولايات المتحدة الامريكية، وتم قطع الامدادات عن حزب الله في لبنان وربما تحجيم دوره السياسي وسحب سلاحه في قادم الايام،
وفي العراق هناك استهداف ممنهج لفصائل المقاومة والحشد الشعبي والتهديد بحلهما وتخليهما عن سلاحهما او التعرض الى القصف والاستهداف، وهناك ابواق ورؤوس كانت مختفية واخرى متلونة ظهرت حقيقتها للعلن تنادي بذلك، وتثقف ان من يبقى مع ايران خسران وان الفصائل هي اساس الفوضى وعدم احترام القانون والنظام في العراق،
وان الرياح والامواج العاتية قادمة لا يمكن الوقوف بوجهها، نقول لهؤلاء هل نسيتم صفحة القاعدة وداعش وماذا فعلت فينا من طائفية وذبح وتهجير، وهل نسيتم فترة الفوضى وغياب النظام والقانون، لا كهرباء ولا ماء ، وكيف هربت المعامل وسرقت اموال الدولة، واما بالنسبة للفاسدين من السياسيين فان القضاء يتابع الملفات وسوف يخضع الجميع للمحاسبة، ومن يريد اسقاط النظام السياسي في العراق فالأمريكان هم من اسسوه، فكيف يسقطونه وهم من طلبوا من العراق عدم السماح بعبور اسلحة وافراد للقتال في سوريا وقد شكروا الحكومة العراقية على موقفها هذا.
لكن ينبغي على الحكومة العراقية والطبقة السياسية الحاكمة وبالخصوص الشيعية منها، الانتباه لما يحدث في سوريا من انفلات امني، وفتح السجون واطلاق سراح الارهابيين منها، وسهولة تحرك الجماعات الارهابية في الاراضي السورية، وعدم التعاطي والسماح بالتخلي عن سلاح فصائل المقاومة حتى ولو اضطرت لتحويله لمخازن الجيش العراقي،
والحذر من الاكراد وخاصة مسعود البرزاني فالولايات المتحدة لديها مشروع بتوسيع نفوذ الاكراد في سوريا والعراق، والانفتاح على الناس وخدمتها وتلبية مطالبها، وتنفيذ توصيات المراجع فهم لديهم بصيرة في كل الامور، وعدم الثقة بالعرب وخاصة الاخوان المسلمين فهم يد الشيطان في تقسيم الاوطان.




