الأحد - 21 يونيو 2026

سقوط دمشق كشف حقيقة الدولة الاردغانية..!

منذ سنتين
الأحد - 21 يونيو 2026

عدنان جواد ||

اوردغان وحزبه علمانيون ، وهم يستخدمون الشعارات الاخوانية الاسلامية في استعادة النفوذ العثماني، وهو صنيعة تحالف علماني قومي تركي، والاسلام مجرد شعار، وهي اقرب الى اوربا والاتحاد الاوربي منها الى الشرق والعرب ،

لذلك فهي فيها شيء من حرية التعبير والدعارة التي غزت دولنا، فمسلسلاتهم وافلامهم قد ساهمت في انحلال الشعوب العربية، لكن هناك دكتاتورية في استخدام القانون وخاصة ضد المعارضين من الاكراد والقوميات الاخرى، بعد سقوط سوريا بيد جبهة النصرة او هيئة تحرير الشام واتباعها والجهات المنضوية تحت لوائها من داعش والقاعدة، نتيجة لدعم ومساندة تركيا، التي خانت القضية الفلسطينية وغدرت بروسيا وايران من خلال اسقاط حليفهما الاسد،

ويبدو ان الثقة الزائدة بالثعلب المراوغ اوردغان كانت في غير محلها، وكما قال الامام علي عليه السلام: (ما خانك الامين لكنك ائتمنت الخائن)، وهي كانت تمارس دور الممول والمخطط، وكالعادة كما اسقطت نظام معمر القذافي في ليبيا بمساعدة قطر وقسمتها لمناطق نفوذ لها، وحاولت في مصر لكنها فشلت ،

وهي من ساعدت في ادخال افراد داعش الى سوريا ومنها الى العراق وجميعنا نتذكر محافظ الموصل اثيل النجيفي وكيف تعاون مع داعش في البداية، وهي اليوم ساعية الى تقسيم سوريا الى ثلاث دول، بعد ان افقدت محور المقاومة ركيزة اساسية من ركائزه، وخسر قائد ملهم وفذ بل ومئات القادة واحدهم يعادل الف من الرجال الشجعان،

حتى ان البعض من جمهور المقاومة ومن يتعاطف مع غزة، عندما شاهد حماس وهي تبارك للجولاني اسقاطه نظام الاسد، والبعض من اهالي غزة يحتفل بذلك، فما كان لسان حالهم يقول ” مالنا وغزة” استشهد افضل رجالنا وهدمت بيوتنا وفرض الحصار على دولنا، ولو ان الاسد خضع لطلبات واشنطن والغرب لبقى في مكانه معززاً مكرماً،

لكن رفض كل مغرياتهم من اجل فلسطين وغزة، فهل جزاء الاحسان الا النكران، لكن هذه الحقيقة وهذه التضحيات والخسائر الكبيرة كشفت كذب الكثير من الانظمة وعلى راسها نظام اوردغان، فالكثير من الشعوب العربية والاسلامية تنظر الى تركيا نظرة احترام وانها مع القضية الفلسطينية وانها دولة مسلمة،

ولكن الاحداث السابقة والحالية اثبتت انها واسرائيل لديهم هدف واحد، فهاهي تدفع بهيئة تحرير الشام للسيطرة على الحدود مع العراق والاردن وملاحقة الاكراد في دير الزور، وتترك الحدود مع اسرائيل!، بل وتسمح للطائرات الاسرائيلية بضرب منظومات الدفاع الجوي السوري ومخازن الاسلحة من الصواريخ والسفن الحربية والطائرات الحربية ومراكز البحوث وحتى الدبابات،

بالإضافة الى السيطرة على جبل الشيخ والدخول في الاراضي السورية لمسافات كبيرة، ولم تتحدث حتى ولو كذبا بهذا الامر، وان السيناريو الممنهج الذي حدث في العراق عام 2003 يتكرر، اصبح الهدف واضح وانها شريكة للشيطان في كل ما يحدث للامة الاسلامية والعربية وانها السبب الرئيسي في سقوط دمشق وقبلها بغداد.

سوريا اليوم وبفضل اوردغان اصبحت دولة منزوعة السلاح، وقد صرح نتن ياهو بانه يوم عظيم وان الساعات اقتربت لتغيير الشرق الاوسط، ولا نستطيع لوم الشعب السوري فقد تحمل الكثير من الصعاب فصبر على الحصار والجوع وتحمل المصاعب طوال السنوات الماضية بوقوفه مع محور المقاومة،

ولكن وبسبب انشغال محور المقاومة في الحرب في غزة ولبنان، عمل الثلاثي المشؤوم تركيا وامريكا واسرائيل، على تدريب وتسليح وجلب المرتزقة من انحاء العالم، وجمع الجهات المتطرفة تحت راية واحدة، ولان الاسد رفض قطع الامداد للبنان، فكانوا مبيتين النية ، فحذر نتن ياهو الاسد لا تلعب بالنار وانك سوف تدفع الثمن،

فيقال ان قادة الجيش الكبار في الجيش السوري تم شرائهم، وهم من امروا بانسحاب الجيش السوري من المواجهة، ويبدو انها وحليفتها اسرائيل لا يكتفيان بسوريا وانما سوف يشمل كل مصادر القوة في المنطقة ، وكل سلاح يهدد اسرائيل ، لذلك يسعى الطرفان للسيطرة على سوريا والعراق وربما حتى الاردن ومصر، فالعراق لازالت فيه الفصائل المقاومة تتمتع بقوة ،

وهي تمنع دخول القوات التركية للموصل، وهي من تتصدى للكيان الصهيوني بالمسيرات نصرة لغزة ، ولذلك يراد فرض معادلة جديدة في العراق بعد سوريا وهي التخلص من قادة وسلاح تلك الفصائل بصورة سلمية بتسليم سلاحهم وترك مناصبهم ،

والا فسوف يتم استخدام القوة ضدهم ، ومع الاسف نحن في العراق اموالنا بيد الولايات المتحدة الامريكية، فبمجرد ما تقطع التمويل تتوقف الرواتب وكل شيء في الدولة ينهار، والمياه التي نحصل عليها في الزراعة وفي كل شيء تأتينا من تركيا،

واذا قطعتها سوف تجف اراضينا ونموت من العطش لا يسعنا الا ان نقول ان الله معنا وانه ينصر من نصره حتى بعد حين، لكن على تركيا تتحمل تبعات عملها المشين هذا، فلديها الكثير من نقاط الضعف يمكن استغلالها من قبل ايران وروسيا وخلافها مع واشنطن بشان قسد في سوريا،

ولكن ينبغي على الطبقة الحاكمة ان تحتضن شعبها وتبتعد عن هيلمان السلطة، وان تخدم ناسها ولا تثق كثيرا بالولايات المتحدة الامريكية ولا بالدول العربية، فان من يحميها شعبها وسلاح قواتها الامنية بمختلف صنوفها ومسمياتها، وان من يتخلى عن سلاحه ومصدر قوته لا ينال غير الضعف والهوان والاستعباد.