الخميس - 11 يونيو 2026

سقط نظام الاسد لكن لن يسقط محور المقاومة..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 11 يونيو 2026

أ.د.جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

في تطور دراماتيكي سقط نظام بشار الاسد في فجر يوم الاحد الموافق8/12/2024 وانهارت المؤسسة العسكرية بالكامل وسيطرت المجاميع المسلحة على البلاد مع سيطرة المعارضة السورية بقيادة((هيئة تحرير الشام الإسلامية)) – التي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية – على السلطة.لاسيما أن الشعب السوري عانى من الممارسات الاستبدادية لنظام الأسد، بنسختيه، الأب والابن،

والتي دفعت الشعب السوري إلى القيام بثورته في منتصف مارس/ آذار 2011. وشن في إثرها نظام الأسد حربًا شاملة ضد غالبية السوريين، استمرّت 13 عامًا. والذي حصل في سوريا هو إخراج سوريا من محور المقاومة وجعلها في مكان آخر تماما كما يريده الإسرائيلي، والذي حصل هو أكبر خدمة ((لإسرائيل)) على الاطلاق..

فإخراج سوريا من القضية الفلسطينية ومحور المقاومة كان خدمة للكيان الصهيوني بشكل واضح، فعمل ما بوسعة لهذا الأمر وبالتالي النتيجة واضحة.هو الاستغلال الواضح إذا لم نقل إنه الدعم وبالتالي الاستغلال..

وقد قال نتنياهو معلقا على سقوط الاسد ((هو يوم تاريخي في الشرق الأوسط.. أسقط نظام الرئيس الأسد وسوريا أصبحت في مكان آخر))، وأرسل نتنياهو وهو واقف رسالة منتشيا على الحدود بين الكيان الصهيوني وسوريا وهو يعلن بشكل واضح إسقاط المنطقة العازلة واتفاقية فك الاشتباك التي وقعت عام 1974.وكان نتنياهو قد قال: “يوم تاريخي في تاريخ الشرق الأوسط..

نظام الأسد وقد كان حلقة مركزية في محور الشر الإيراني.. هذا النظام قد سقط، وهذه نتيجة مباشرة للضربات التي أنزلناها بإيران وبحزب الله، وهذا يخلق فرصاً جديدة مهمة جدا لدولة إسرائيل.

” وقال آية الله خامنئي ((إن هناك دولة جارة لعبت وما زالت تلعب دورا بارزا في ما حدث داخل سوريا))، وأضاف ((أن نطاق المقاومة سيتسع أكثر من الماضي ليشمل جميع المنطقة))، مؤكدا ((أن الضغوط والجرائم ضد محور المقاومة تزيدها قوة وعزما)).

واضاف آية الله خامنئي ((أن المناطق المحتلة في سوريا سيحررها الشبان السوريون الغيارى، وأن أميركا سيطردها محور المقاومة من المنطقة)). وتابع ((عباس عراقجي ))وزير الخارجية الإيراني((من الطبيعي أن يتأثر محور المقاومة بما جرى في سورية)) موضحا ب((ان ايران قلقة من استغلال الكيان الصهيوني لأوضاع سورية وهذا ما حدث)).

وأضاف (( ان حزب الله ومحور المقاومة تجاوزوا تحديات اكبر مما يجري)) مؤكدا ب((ان محور المقاومة سيواصل مسيرته ولن يوقف ما جرى في سورية مسيرته)).

ويؤكد الوزير الايراني ((ان العلاقة بين إيران وسوريا منذ أربعين عاماً كانت في ثلاثة مجالات مختلفة، أحدها مجال المقاومة، اذ أن سوريا عضو مهم في محور المقاومة ولعبت دوراً مهماً في المواجهة مع الكيان الصهيوني والدفاع عن الفلسطينيين وتحملت الكثير من الضغوط ولم تتنازل أبدا عن هذا الهدف. علاقتنا كانت موجودة دائما وكنا ندعم سوريا كعضو مهم جدا في مجال المقاومة دوما)).

وأكد ((المقاومة ستجد طريقها على أية حال، لأنها هدف مثالي وليست حرب كلاسيكية، ولهذا السبب لا يمكن تدمير المقاومة، رغم أنها تواجه قيودا، لكنها في النهاية تمكنت من توفير أسلحتها الخاصة ومتابعة طريقها الخاص.

ولا ينبغي لأحد أن يعتقد أن هذا المسار سيتوقف عندما تخرج سورية من دائرة المقاومة)).

وقال عراقجي: ((ان فكرة ضعف المقاومة هي في الأساس فكرة خاطئة لأن المقاومة مدرسة ولن تختفي أبداً. لقد وقف كل من حماس وحزب الله ثابتين، وايران تراقب الأمور بفطنة واقتدار، وسنواصل دعم المقاومة وحزب الله)).