الأربعاء - 10 يونيو 2026

ماذا بعد إحتلال كيان العدو لجبل الشيخ بسوريا..يا مشايخ العرب؟!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍ الدكتور عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

بعد أن سيطرت الجماعات الإرهابية على دمشق وتخلى بشار الأسد عن السلطة
وغادر سوريا، دخل جيش الكيان الصهيوني بقوات برية من المشاة والمدرعات والهندسة والمدفعية وقوات جوية وبحرية واستخباراتية أخرى، عملت على اجتياح سوريا،البداية كانت من الجولان..

حينها توالت البيانات من الدول العربية والإسلامية ودول اخرى جميعها اكدت وقوفها إلى جانب سوريا وشعبها وشددت على ضرورة الحفاظ على وحدتها أرضا وشعبا، وادانت احتلال الكيان الصهيوني لمناطق جديدة في سوريا واستمرار احتلال مرتفعات الجولان وقصف مقدرات الشعب السوري وو.. الخ..

غير أن العدو لم يأبه بذلك واستمر في احتلال الأراضي السورية وقصف المنشآت الحيوية في عدة اماكن، ويوم أمس سارع الكيان الإسرائيلي لإحتلال جبل الشيخ..

وهو أعلى جبل في سوريا، والذي يصل ارتفاعه إلى 2814 مترا، وتقع العاصمة السورية دمشق على بعد 40 كيلومتراً فقط، وهي الآن ضمن مدى قذائف المدفعية الإسرائيلية، ولهذا السبب استولى الكيان الإسرائيلي على هذا الجبل الذي له اهمية استراتيجية بالغة الأهمية في جميع الجوانب..

فـ لعقود من الزمن، طغت منطقة جبل الشيخ في سوريا على الدفاعات الشمالية للكيان الإسرائيلي، لم يعد أهم حصن طبيعي في المنطقة أصبح الآن في أيدي العدو الإسرائيلي.، لقد فعل ذلك بهدوء، حيث توغل جيشه في المواقع السورية المهجورة واستولى عليها دون قتال..

في الماضي عانت رادارات كيان العدو الإسرائيلي من نقطة عمياء كبيرة، حيث لم تتمكن من رؤية ما وراء جبل الشيخ وأجزاء من لبنان من موقعها على جبل ميرون، واستغلت الطائرات الإيرانية بدون طيار التي تحلق على ارتفاع منخفض هذا الضعف، وتسللت إلى إسرائيل مراراً وتكراراً..

وبمجرد وضعها على جبل الشيخ، ستتمكن الرادارات الإسرائيلية من الرؤية بعيدًا في كل من سوريا ولبنان، مما يوفر إنذارًا مبكرًا بالطائرات النفاثة والطائرات بدون طيار التي تحلق على ارتفاع منخفض. ويمكن للاستخبارات الإسرائيلية أيضًا الاستفادة من الذروة، من خلال وضع أجهزة استشعار لإجراء المراقبة واعتراض اتصالات العدو..

وتوفر الجبال أيضًا الغطاء المثالي للقوات الخاصة والجواسيس الإسرائيليين، الذين يمكنهم الآن من دخول سوريا بحرية أكبر، والقيام بمهام تحت جنح الظلام..

مع شروق الشمس، يلقي جبل الشيخ بظلاله على معقل حزب الله في جنوب لبنان، ويهيمن على الطريق الرئيسي المؤدي إلى معقله الشمالي في وادي البقاع، وتم قطع العديد من طرق التهريب التابعة لحزب الله شمال جبل الشيخ..

سواء كان داعش، أو هيئة تحرير الشام، أو إيران، أو حزب الله، فإن القوة المعادية التي تتقدم نحو العدو الإسرائيلي، ستنكشف الآن تحت رحمة الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، وصواريخ أرض-أرض، والقنابل الموجهة بالليزر. ويمكن لسكان شمال إسرائيل أن يناموا بشكل أفضل عندما يعلمون أن العدو الإسرائيلي يسيطر على هذه الذروة..

بناء على ماسبق وغيره أقول: يامشايخ العرب ماذا بعد إحتلال العدو لجبل الشيخ بسوريا؟لاشك أن التصعيد وتوسع كيان العدو الإسرائيلي لن يتوقف عند حدود سوريا بل سيتجاوزها إلى بقية دول المنطقة في ظل استمرار الدعم الأمريكي والغربي وعملائهم..

وقد اشار السيد القائد الى ذلك في أكثر من كلمة له عن الأوضاع والمستجدات، أما السيد القائد الشهيد حسن نصر الله فقد قال عن سقوط سوريا “اذا سقطت ‎سوريا ستحاصر المقاومة، اذا سقطت سوريا ضاعت ‎فلسطين” فما أكثر العبر وأقل الإعتبار عند الأنظمة العربية المطبعة والمتخاذلة إن لم يعتبروا بما حدث ويحدث مالم فالدور قادم عليهم؛