الأربعاء - 10 يونيو 2026

نارام سرجون مجرد سفسطي يتقن فن الكلمات ولا يحق له أن يسأل أسامة فوزي..!

منذ سنتين
الأربعاء - 10 يونيو 2026

ناجي أمّهز ||

 

اليوم كتب الكاتب نارام سرجون، صاحب المقالات الطويلة مثل لسانه، مقالًا تحت عنوان “هل توفي أسامة فوزي.. بعد أن رفع الراية البيضاء للدشاديش؟”، يهاجم فيه الدكتور أسامة فوزي ويتهمه بأنه تم شراؤه.

أنا لن أغوص كثيرًا في سيرة سرجون، ولكن صدق عندما قال إن أسامة فوزي هو الذي فتح لنا بابًا للنشر عندما أغلقت في وجهنا كل الأبواب. وأنا منذ عقود كنت أكتب في عرب تايمز إلى حين توقف صدورها وحجبها عن الإنترنت بسبب المحاولات المتعددة لقرصنتها. وبفضل عرب تايمز تجاوزت شهرتي حدود الوطن العربي، بل أصبح اسمي من الأسماء الكبيرة في القارة الأوروبية والأمريكية.

وربما كنا أقل من أصابع اليد الواحدة التي تدافع عن المقاومة لدى الجالية العربية في أمريكا وأوروبا، وكان الدكتور فوزي يتحمل أثقل الأعباء والضغوط من قبل اللوبيات المناهضة للمقاومة من أجل إسكاتنا أو إيقافنا عن النشر، ومع ذلك لم يتراجع يومًا الدكتور فوزي عن الدفاع عنا، بل وكان يشجعنا دائمًا على النشر.

كنت أتمنى على نارام سرجون لو كتب ماذا قدم المحور لأسامة فوزي، أو ماذا قدم المحور لنا نحن الذين كنا طليعة المدافعين عن المقاومة وكانت النخبة الأمريكية والأوروبية العربية تقرأ لنا.

لو أخذنا حقنا أو أقله تم احتضاننا، أما كنا صنعنا إعلامًا غير الكثير في الآراء المناهضة للمقاومة؟

نارام اكتب من باب النصح لا الانتقاد للمحور واكرر للمرة المليون لماذا لم يستفيد من طاقتنا وشعبيتنا وتاريخنا على مساحة العالم وضيع وقته على صناعة بعض الابواق التي لم تقدم بل اخرت في كل شيء.

سرجون، قبل أن “تسرج” على أسامة فوزي، انظر من هو المشهور في محور المقاومة من إعلاميين. من أين أتوا؟ ما هي معرفتهم بما يجري في العالم؟

أنت تعرف يا نارام أن الدكتور فوزي كان يقاوم كل جحافل المال والسلطة وكل هذا الامتداد الذي يريد القضاء على فلسطين، وحيدًا.

أنت تعرف يا نارام كم تعرض أسامة فوزي، ومع ذلك بقي صامدًا لم يتزحزح عن موقفه، رغم المغريات والتهديدات، بل بقي يبيع الإعلانات على صفحات جريدته ليعتاش في أمريكا.

لا يحق لأحد أن يزايد على أسامة فوزي، بل ما قدمه في أمريكا عن المقاومة ومحورها لم يكن باستطاعة المحور تحقيقه، حتى لو دفع مليارات الدولارات.

لن أطيل عليك الشرح أو أخوض في الردح، لكن أقول لك: يا ليتك كتبت أحد مقالاتك المطولة لتدافع عنا وتُظهر ماذا قدمنا للمقاومة وللمحور.

يا ليتك سألت كل هؤلاء لماذا تم إقصاء أمثال ناجي أمّهز، وأنت تعرف كيف كانت مقالاتي تنتشر كالنار في الهشيم بين النخبة المثقفة في أمريكا وغيرها.

نارام، حرام ما تقوم به.

علينا، ولو لمرة واحدة، أن نسأل المحور: لماذا فلان أصبح لديه فضائية وهو مجرد مراسل؟

ولماذا فلان أصبح محللًا سياسيًا وهو أصلاً لم يعرف أحدًا من السياسة لا في الداخل ولا الخارج.

هل تذكر ذلك المنفوخ، صاحب المفردات العربية الفصحة والفصيحة، الذي نُشرت بعض أعماله على عرب تايمز وأصبح أحد مشاهير المحور، خاصة في البرامج الإسلامية؟ هل تُصدق أن هذا “البغل” بات يمتلك منازل وسيارات، وأصبح يلتقي برؤساء المحور؟ بل أكثر من ذلك، أصبح يغرد، وهناك الكثير من “البغال الصغار” الذين يحملون تغريداته ويوزعونها ويناقشونها!

هل تُصدق أن عبد الباري عطوان أصبح أحد نجوم المحور، بل زعيمًا للإعلاميين الذين تُرسل الوفود لاستقباله؟
نعم، عبد الباري عطوان، الذي “يُطرطش الشاشة والكاميرا بتفتفته”، وبحال جلست أمامه لدقيقة واحدة ستضطر إلى غسل وجهك أو مسحه عشرات المرات!
الآن، لديه جريدة وموقع، ويدفع الأموال لمن يكتب عنده. هل يمكنك أن تسأله، من أين كل هذا، إذا سمحت؟

نارام يا ليتك سألت المحور لماذا لم يستفد من أمثالنا، قبل ان تسال اسامة فوزي لماذا رحل وانا اشك بانه قد يرحل عن فلسطين ويتخلى بالدفاع عن فلسطين والمقاومة.

هل تعلم وتصدق أنني أعمل 18 ساعة لتأمين قوت عائلتي، وبالكاد أنجح في تجاوز آخر الشهر؟ بينما هناك تافه لديه عقارات وسيارات وأموال من محور المقاومة، لأنه فقط ماسح جوخ ونافخ قصدير وكشاش حمام وبياع كلام يعني “كلمنجي”

نارام اصمت. اسكت. أغلق فمك. اكسر قلمك. وإياك أن تكتب ثانية كما تكتب الآن.

نارام، ألا تعتقد أن الله سيسأل المحور: لماذا أمثالنا لم ينالوا حقهم؟ مع أننا رفضنا أهم الإغراءات فقط لأجل سكوتنا وصمتنا عن الدفاع عن المقاومة ومحورها.

نارام، إن كنت تجرؤ على كتابة مقال واحد تسأل فيه عنا، بعدها يحق لك أن تسأل أسامة فوزي أو غيره.

الخطأ فينا، وليس بغيرنا، وهذه اللغة الخشبية لم تعد تفيد ولن تفيد؛ لأن لا شيء يتغير في هذا المحور.
سقط الشهداء من قادة المقاومة، ومنهم الشهيد الأقدس والأطهر السيد نصرالله، ومع ذلك لم يستقل مدير في مؤسسة إعلامية واحدة، أو حتى يُحجب إعلامي واحد كان قد صدّع رؤوسنا بأخباره وكذبه وفذلكاته.

وستسقط سوريا، وأيضًا لن يستقيل من منصبه إعلامي واحد، أو يُحجب إعلامي واحد كذب على المحور وعلى المقاومة، واستغل هذه البيئة الطيبة ليصبح نجمًا في إعلام محور المقاومة.

وربما غدًا قد يسقط كل شيء، حتى الأسماء والألقاب والاحلام، وكل ما بناه المحور بالتضحيات والبطولات. وستبقى هذه الابواق هي التي تتصدر المشهد، ومع ذلك، لن يتغير إعلامي سفسطائي، أو تُساءل مؤسسة إعلامية واحدة: لماذا لم تستفيدوا من النخب التي كانت تدور في فلك المقاومة؟

لا تضحك على نفسك يا سرجون ولا تضحك العالم عليك، احترم ما بقي من حبر في قلمك، وما بقي من كلمات وافكار في عقلك.

عيب عليك يا نارام، عيب.
واتمنى عليك ان لا ترد على هذا المقال.