الخميس - 11 يونيو 2026
منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

محمد صالح حاتم ||

طالما انتظر الموظف اليمني أن يسمع خبرا يفرحه ويسعده هو وافراد اسرته، لقد طال الإنتظار..قرابة ثمانية اعوام.. وهو ينتظر.. ولكن مع الصبر والثقه بالله سبحانه وتعالى وعدم الرضوخ لمخططات الاعداء،وفضل أن يتحمل الحرمان والجوع هو وافراد اسرته، على أن يستسلم، ويفرط في سيادة وطنه..

فجاء الخبر اليقين الذي نزل طال انتظاره، وفرح به الجميع عندما قدمت تحكومة التغيير والبناء مشروع قانون بشأن الآلية الاستثنائيّةالمؤقتة لدعم فاتورة مرتبات موظفي الدولة،وحلٌ مشكلة صغار المودعين إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره يتم من خلاله تسليم نصف راتب لموظفي الدولة شهرياً.

فما سمعناه وتناقلته وسائل الاعلام.. لم يعد تسريبات أو تكهنات.. أوكذبة إبريل؛ بل اصبح حقيقة سنراها مع شهر يناير إن شاء الله.

حكومة التغيير والبناء، والتي علق الشعب عليها الآمل،هاهي وبعد مرور 100 يوم من عمرها تبداء في التغيير الحقيقي،وتنطلق في مرحلة البناء ومنها دفع نصف راتب باستمرار والذي يعد انجازا لايستهان به، خاصة في ظل انعدام الموارد،ونقل اعمال البنك المركزي إلي عدن، وإن تحقيق ذلك من قبل حكومة التغيير والبناء دليل على جدية القيادة ومصداقيتها ووفائها مع الشعب الذي صبر وصمد وثبت ولم يرتهن للخارج ولم يفرط في السيادة والحرية.

فتسليم نصف الراتب شهريا بداية الغيث، وثمرة من ثمار التغيير والبناء الذي ينشده الشعب، ويطالب به منذ عقود ولم يلمسه،ونتمنى أن يرافق ذلك تجفيف واجتثاث منابع الفساد المالي والإداري، وتطبيق القانون والعدالة، وتصحيح مسار التنمية المستدامة،

واستغلال الموارد والمقومات الإقتصادية الاستغلال الأمثل، والدفع بالقطاع الخاص أن يكون شريك اساسي وفاعل في النهوض التنموي، وأن يكون قانون الاستثمار الذي قدم إلى مجلس النواب، حافزا ودافعا ومشجعا لرأس المال الوطني، وأن يوجد بيئة حاضنة وجاذبة للمستثمرين الوطنيين، وأن تكون هناك شراكة حقيقية، ومشاريع اقتصادية تنموية تعمل على تحريك عجلة التنمية، وتخفض من فاتورة الاستيراد، وتستوعب الإيادي العاملة..

فالغيث الذي يبداء بالخير.. ينبت ثمرا طيباً، يأكل منه الجميع دون استثناء.