الأحد - 21 يونيو 2026

المعارضة السورية بين المخططات الدولية والحركة الشعبية..!

منذ سنتين
الأحد - 21 يونيو 2026

عدنان جواد ||

الكثير من المراقبين في الشأن السياسي صرحوا بان توقيت القتال وبهذه الصورة وبهذه القوة بالعدة والعدد، وبعد وقف اطلاق النار في لبنان وتصريح نتن ياهو مخاطباً بشار الاسد لا تلعب بالنار، خاصة بعد ان صرح في خطابة في الجامعة العربية،

بانه سوف يقف مع محور المقاومة ضد اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ورفضه الخضوع لتهديدات تركيا، ما هو الا خطة مرسومة ، لذلك تم الايعاز لتلك القوات بالتحرك حسب الاهداف المرسومة، في قطع امداد السلاح لحزب الله من ايران،

واضعاف المكون الشيعي في لبنان وسوريا والعراق وبالتالي اضعاف الدور الايراني في المنطقة لأنها تهدد وجود اسرائيل، ومن يقود هذا المشروع اسرائيل وواشنطن بمساعدة تركيا وقطر، والهدف منه اشغال الامة الاسلامية في فتنة داخلية يتم اشغال الشعوب فيها وخاصة التي تدعم القضية الفلسطينية، والتي سبق وان مزقتها الصراعات الداخلية واسقاط انظمتها،

واضعاف الاخرى مثل، الجزائر، ليبيا، سوريا، العراق ، اليمن، ولازالت النار مستعرة في بعضها في اي وقت يتم اشعالها، ومن هذه الدول سوريا تعرضت لمصائب كبيرة، وفي هذا الهجوم دخلت (123) مليشيا مسلحة، 30% منها اجانب كما قال ابو محمد الجولاني نفسه في لقاء مع قناة الجزيرة .

لذلك بات من الواضح ان ما يحدث في سوريا مخطط له وليس حركة شعبية عفوية كما يصورالبعض، فهو مخطط خطير وكبير بين تركيا وقطر والولايات المتحدة الامريكية مع مطيتهم التنظيمات الارهابية داعش والنصرة وتوابعهم، وان هناك محاولة لتغيير الاوضاع في المنطقة، لكي تصبح اكثر خضوعا وخنوعا وتطبيعا للمد الاسرائيلي،

ومع الاسف الدول العربية مثل القطيع الذي ينتظر الذبح، فاحدهم يقول للآخر بان الدور لم يصل الي بعد لكنه يستهدف الجميع بدون استثناء، بالأمس كانت لبنان واليوم سوريا وغدا العراق واليمن ، وقد صرح حمد بن جاسم وزير قطر السابق في مقابلة معه موجودة على صفحات التواصل ومواقع الانترنيت،

ان قطر ساهمت في اسقاط الانظمة الحاكمة في المنطقة وانشاء المنظمات الارهابية، والغطاء كان الصداقة والشراكة بين الدول الخليجية والولايات المتحدة الامريكية، وحسب قوله ان الصداقة والشراكة مجرد كلام، فكنا شركاء في تنفيذ مخططاتهم من دون اي اعتراض او فائدة تذكر، والعجيب ان الاخوان المسلمين لم تعرف مواقفهم، هل هم مع المقاومة ام مع محور التطبيع،

ففي حين ينصب كل اهتمام الامة الاسلامية على قضية فلسطين وكيف تباد غزة، والحرب مع لبنان يستغل هؤلاء الانشغال ويباغتون الجيش السوري والدولة السورية بهجوم واسع بأعداد كبيرة وسلاح متطور ومسيرات، فتبين هدفهم من خلال المنظمات الارهابية التي دخلت حلب بدعم تركي قطري النصرة وتحرير الشام وغيرها بقيادة الجولاني المطلوب للولايات المتحدة الامريكية فهو مصنف ارهابي،

والتي تعمل بغطاء اسلامي وتحريض طائفي، وهدفها اسقاط النظام في سوريا واستلام السلطة فيها، وتقسيم المنطقة واضعافها، ولا مانع من التحالف مع اسرائيل هذا ما صرح به احد قادتهم، وهذا ما ينعش مخطط من النيل الى الفرات، وقد سبق هذا المخطط خلق دولة كردية داخل العراق وسوريا لتجزئة الدول واضعافها،

فاذا سيطرت هذه المنظمات الارهابية على سوريا، سيكون الاردن في خطر والعراق وحتى مصر ينالها الشرر، فالمنطقة ذاهبة الى الفوضى اذا سقطت سوريا، وهذا يعني بداية تنفيذ مخطط الشرق الاوسط الجديد.

سارعت ايران وروسيا وتحركتا على تركيا الداعم الرئيسي لتلك الجماعات، وحسب ما ترشح من الاعلام فان الخطاب كان تحذيريا، بان من يلعب في شؤون الاخرين ويشعل النيران لابد وان ترتد عليه، وهناك الملايين من الشيعة والعلوين والاكراد في تركيا يمكن ان يهددوا استقرار الدولة التركية،

وان العمالة لواشنطن وتل ابيب قد تؤدي بصاحبها للتهلكة، وبعد القصف العنيف للطائرات الروسية والسورية على تجمعات التنظيمات الارهابية وتوقف هجومهم، وتحرك قوات قسد المدعومة امريكيا على نقاط يسيطر عليها الجيش السوري في دير الزور،

دليل على ان الهدف هو قطع الامدادات عن سوريا من العراق وايران، تركيا تصرح بانها تريد حوار بين الحكومة السورية والمعارضة من اجل الحصول على موطئ قدم لها في سوريا، والاكراد يطمعون بمزيد من الارض من اجل اقليمهم الكردي.

لذلك ينبغي على الدولة السورية عدم التهاون مع تلك العصابات وملاحقتها الى الحدود التركية، واجبار الاكراد بالخضوع لسلطة الدولة، وهي فرصة مناسبة بعد الدعم الروسي والايراني، وعلى الاردن عدم البقاء متفرجا فدوره قادم اذا سقطت سوريا،

وعلى الحكومة في العراق ضبط الحدود، وتذكير أهالي المناطق الغربية بما فعلته داعش بهم سابقا، وتعزيز الوحدة الوطنية ومحاربة الشعارات الطائفية، وعلى زعماء الكتل السياسية الابتعاد عن الخلافات السياسية، ولا مانع من دعم الدولة السورية بما تحتاجه، فضرب الارهاب في عقر داره افضل من دخوله ديارنا،

وقد جربنا ذلك سابقاً، فثوار العشائر واعتصام الساحات تحول بين ليلة واخرى الى دولة العراق والشام كادت ان تسقط بغداد، فلا يخدعنكم المسميات والشعارات هؤلاء منظمات ارهابية وليست معارضة ولا حركة شعبية.