الأربعاء - 10 يونيو 2026

صمود المقاومة ام امريكا من لجم نتنياهو؟!

منذ سنتين
الأربعاء - 10 يونيو 2026

عدنان جواد ||

اقدمت اسرائيل في الليلة الماضية على استهداف ايران بضربات جوية، قالت انها رد على الرد الايراني السابق، وقالت ان ضرباتها كانت دقيقة وان طائراتها عادت بسلام ،

لكن ايران قالت انها تصدت واحبطت الهجوم الاسرائيلي وان الأضرار محدودة، وقد قال البيت الابيض: “رد اسرائيل على ايران كان متناسباً مع طلباتنا”، ضربة محدودة متفق عليها مع واشنطن لا تشمل محطات الطاقة النووية ولا المنشآت النفطية، فهل استطاعت الولايات المتحدة الامريكية السيطرة على تصرفات ورعونة نتن ياهو وحكومته المتطرفة،

وان امريكا هي من اختارت المواقع التي تم ضربها، وخاصة قواعد تصنيع الصواريخ، فهي من تدير الامور، فهي جهزت اسرائيل بمنظومة ثاد الامريكية وحدثت نظام دفاعها الجوي، وبالمقابل طلبت من اسرائيل الالتزام بتوجيهاتها ومن ضمن توجيهاتها الضربة المحدودة على ايران.

وكالعادة تظهر لنا الولايات المتحدة الامريكية نفسها بانها محايدة وانها ليس لها علاقة بالإبادة الجماعية في غزة، وجنوب لبنان ، وانها لم تشترك في القتال في حين ان الوقائع على الارض تثبت غير ذلك ،

وان اسرائيل بدون دعم الولايات المتحدة الامريكية لا تستطيع الصمود بوجه محور المقاومة شهر واحد، اضافة الدعم المالي والاعلامي والاستخباري لبعض الدول العربية والتي اصبحت معروفة وذكرها قادة اسرائيل بالاسم مثل السعودية والامارات ومصر والاردن والبحرين وحتى قطر،

وقد صرح رئيسها ووزير خارجيتها ووزير دفاعها بانهم سوف يقفون مع اسرائيل وبقوة، وسوف يدعمونها بالسلاح وفي المنظمات الدولية ويمنعون تنفيذ القرارات الاممية الدولية ضدها، منذ بداية الطوفان قبل سنة ، في البداية تهور نتن ياهو في استخدام القوة واقدم على خطوات تدميرية للمدن وقتل للمدنيين من والنساء والاطفال فاحرج واشنطن والغرب امام شعوبهم وكذب ادعاءاتهم بالديمقراطية وحقوق الانسان ،

اضافة الى انها تريد وقف القتال قبل موعد الانتخابات في الولايات المتحدة الامريكية ، فهي تريد وقف اطلاق النار ولكن ليس قبل القضاء على حماس واضعاف حزب الله، لكن المقاومة اثبتت انها قادرة على الصمود والانتصار، ففي اليمن وفي حدود حزب الله مع لبنان تسجل خسائر كبيرة في ارواح و معدات العدو واسلحته هو وداعميه، وايران اثبتت انها قوية وقادرة على فرض شروطها وهي تمتلك اسلحة الردع والدفاع في نفس الوقت.

وفي هذه الايام تحاول الادارة الامريكية الضغط على حماس ونتن ياهو بالموافقة على وقف اطلاق النار ولكن على الطريقة الامريكية، في تقليل نفوذ حماس في قطاع غزة،

واجبار الكيان الصهيوني القبول بحل الدولتين، تدل الضربة الاسرائيلية الاخيرة ان اسرائيل التزمت بالتعليمات الامريكية وان نتن ياهو وصل الى قناعة بان محور المقاومة اقوى من دولته وانه لا يستطيع القضاء عليهم بل سوف يقضي على نفسه اولا وجيشه،

واقتناع واشنطن ان ايران اصبحت دولة قوية وهي ليست لوحدها في الساحة ،

فقد ولا زمن اسقاط الانظمة واخضاع الدول بالحصار والتهديد والوعيد ، وان روسيا والصين لا يمكن ان ينسيا التخريب والاستهداف لهما ولنفوذهما في العالم ، وحكام العرب الذين يشمتون بحماس واهالي غزة ومجاهدهم الاكبر السنوار وجنوب لبنان وسيد المقاومة وكأنهم اعداء لهم وليس اخوانهم، وهؤلاء لو فتحوا الحدود مع مصر والاردن وادخلوا السلاح حتى تحت الارض ،

وقطعوا امدادات الغذاء والدواء عن اسرائيل لانتصرت غزة خلال ايام ، لكنهم ذهبوا خلف الشيطان ولكن نهايتكم الخيبة والخسران في الدنيا، والدرك الاسفل من نار جهنم في الاخرة، واخيرا وبعد فوات الاوان بعد ان شاهدوا هبلهم قد سقط على ايدي محور المقاومة ،

وان رد سيدهم ضعيف هزيل لحفظ ماء الوجه ، ادانت دولهم عبر منصاتها الاعلامية ذلك الهجوم الاخير، وسارعوا بإبراق البرقيات لإيران بالشجب والاستنكار!! ، فعلا انه منطق القوة فحتى الوحوش يمكن ترويضها ولجمها فعندما تكون قويا يحترمك ويهابك الوحش ومن يخافه ويتبعه.

الاستنتاجات ان الهجوم الاسرائيلي كان ضعيفاً ، وكما وصفه احد القادة الإيرانيين هو هجوم المرعوبين، والاسباب تأثير الدبلوماسية الايرانية في العالم والمنطقة ، والضغط الامريكي على اسرائيل قبل الانتخابات والفراغ الرئاسي، واهم سبب هو الخوف من قوة الرد الايراني،

والتساؤل هل سترد ايران ام انها تكتفي بالإدانة الدولية ونصح واشنطن ولندن بعدم الرد، ايران سترد ولكن بعد ان تستنفذ وسائل الضغط على اسرائيل في القبول بوقف اطلاق النار في غزة وجنوب لبنان،

فاذا وافقت اسرائيل فإنها سوف تكتفي بوقف اطلاق النار وتعتبره انتصار كبير، اما اذا تعنتت اسرائيل فإنها سوف ترد وبقوة على الجيش الاسرائيلي بكل مؤسساته،

والتساؤل الاخر الى متى تبقى سماء العراق مستباحه لمن هب ودب، الم يحن الوقت بوضع الولايات المتحدة الامريكية امام خيارين اما السماح للحكومة العراقية للتعاقد مع الدول المتطورة في مجال الدفاع الجوي كروسيا واذا رفضت فعليها تزويد العراق بمنظومات دفاع جوي يتدرب عليها جنود عراقيون،

واذا لم تستجيب ينبغي على الحكومة العراقية الذهاب للدول الاخرى والا فالأمر مخزي ومحرج ومعيب على كل الطبقة الحاكمة فدولتنا مستباحة من جميع الجهات والاتجاهات.