زمن الغربلة..!
السيد بلال وهبي ||

*في* هذه المرحلة التاريخية، وفي هذه المواجهة الوجودية سنشهد غَربلة حقيقة للناس، لأبناء الخَطِّ، وأبناء البيئة، والحُلَفاء، كثير سيُغَيِّرون خطابهم، ويستبدلون مواقفهم، كثير سينأَوْن بأنفسهم، كثير سيجلسون على التَّلِّ، من التحق بنا لمغانم شخصية سيتودَّد لأعدائنا،
سيقول كثير: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، لن يبقى إلا الصادقون المخلصون الراسخون الموقنون الذين امتَحَنَ الله قلوبهم للتقوى.
هؤلاء وحدهم سَيُكملون الطريق، وبهؤلاء وحدهم سيتحقَّق النصر المُنتَظَر إن شاء الله، وهذا يتفق تماما مع سُنَنِ الله تعالى، لأن النصر الذي يريده الله أعمق وأهمُّ وأشمل من النصر الذي نطمح إليه،
إن الله يريد لهذه المواجهة أن تؤَسِّسَ لانتصار دينه وقِيَمِه، وأن تكون كلمته هي العُليا وكلمة الشيطان وقَبِيْلِه هي السُّفلى، وهذا يتطلَّب أن يأتي النصر على أيدي عباده المُخلِصين.
فلا تَعجَبوا مِمّن ينسحب ويتخّلَّف، ولا تعجَبوا من نَصر تصنعه الفئة القليلة الصابرة “الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ” يقولون: “كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿249/ البقرة﴾




