بين سبتمبر الحُـسين وسبتمبر الحَـسن..!
✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ـ اليمن ||

في سبتمبر الحُسين فُجعنا بإستشاهد مؤسس المسيرة القرآنية السيد الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي عليه السلام في يوم 10سبتمبر 2004م،
وفي يوم 27 سبتمبر 2024م، فُجعنا باستشهاد أمين عام حزب الله سيد المقاومة السيد القائد حَسن عبد الكريم نصر الله سلام الله عليه..
لقد وجدت بين سبتمبر الحُسين وسبتمبر الحَسن والسيدين القائدين المحمديبن الشهيدين العلويين عدةعوامل مشتركة منها التالي:-
1- تاريخ استشهادهما في شهر سبتمبر -ايلول- يوافق بالتاريخ الهجري بشهرين فالشهيد القائد أستشهد يوم الجمعة 26 بشهر رجب المحرم بسلاح ابناء الحرام،
أي ليلة رحلة إسراء نبينا محمد صلى عليه وآله وسلم من المسجد الحرام الى
المسجد الأقصى..
وسيد المقاومة استشهد يوم الأحد 27 من شهر ربيع الثاني، وهو شهر ميلاد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. وبين الجمعة والأحد يوم سبت اليهو يدل على ان اليهود هم المستفيدين من استهداف السيدين القائدين العظيمين
عليهما السلام..
2- فرح الأعداء بإستهدافهما:-
حين بلغ الخبر الرئيس العميل علي عفاش قال: “بلغوا السفير الأمريكي قد قتلنا حسين الحوثي” وفي نفس اليوم وصلت لعفاش تهنئة من قائد القوات المركزية الامريكية جون أبو زيد يهنئه ويبارك له بالقضاء على الشهيد القائد عليه السلام..
فقد جاء فيها” أهنئكم وأهنئ قواتكم على انتصاركم على المتمرد الحوثي، إن القيادة المركزية الأمريكية تتطلع إلى استمرار التعاون المشترك بيننا؛ لأنكم تساعدون على إحلال الاستقرار في المنطقة مع أسمى آيات التقدير والاعتبار” لقد خاب وخسر الرهان، فبعد عشرة اعوام من استشهاد الشهيد القائد انتقل احرار المسيرة من صعدة
ودخلوا صنعاء فاتحين، وهاهم الآن بقوة الله العالِم للعام العاشر يخوضون غمار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وللعام الثاني يسطرون اروع البطولات بمعركة طوفان الأقصى بعمليات عسكرية الحقت بالأعداء الهزائم وأذهلت العالَم..
ولأن استشهاد سيد المقاومة كان بسبب العدوان والتصعيد الصهيوني الوحشي المتواصل ضدَّ الشعب اللبناني الشقيق، عبر الغارات الهمجية،وبغارة غدر
صهيونية استهدفت مبانيَ سكنية في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت،حينها إدعاء كيان الاحتلال استهداف سماحة السيد القائد حسن نصر الله، حينها فرح اليهود
وداعميهم وعملائهم فرحا شديدا، بينما الأحرار لم يصدقوا ذلك الإدعاء ولجاوا
الى الله بالدعاء أن يحفظ سيد المقاومة..
ويوم السبت قال حزب الله”انتقل سماحة سيد المقاومة العبد الصالح السيد حسن نصر الله إلى جوار ربه ورضوانه شهيدا عظيما قائدا بطلا”حينها خيم الحزن على قاداة واحرار المقاومة والعالم، وتوالت التصريحات وبرقيات العزاء والكلمات وتوعد القادة بألثأر والرد المزلزل لكيان العدو، ومازال الرد مستمر وسيستمر الى ان يتم القضاء على الغدة السرطانية..
3- يبقى أهم عامل مشترك بين السيدين والقائدين العظمين يتمثل في أن المسيرة القرآنية لم تنتهي بإستشهاد مؤسسها الشهيد القائد، بل إن دمه الطاهرة زادها نموا وقوة وانتشارا وصمودا ومواجهة وثباتا وانتصارا
بفضل الله تعالى وبفضل سيد القول والفعل الذي هو بحق خير خلف لخير سلف ووقع الوقائع تؤكد ذلك..
كذلك الحال بإستشهاد سيد المقاومة لقد قال “نحن لانُهزم عندما ننتصر ننتصر
وعندما نستشهد ننتصر” وبالفعل صدق هاهو لم ينتهي حزب الله، بل إن دم شهيد الأمة والأقصى ودماء شهدائنا القادةخطت على الأرض ملامح النصر المؤزرعلى اليهود ودول الإستكبار العالمي وعليها أن تعلم يقينا أن ما بعد استشهاد هما ليس كما قبله، وما
بعد العام الاول لمعركة طوفان الأقصى ليس كماقبله لأن{وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ:٥٦]
صدق الله العلي العظيم ونحن من الشاهدين على ان القادم أعظم.




