الثلاثاء - 09 يونيو 2026
منذ سنتين
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

أمين السكافي ـ لبنان ||

 

في مثل هذا اليوم السابع من أكتوبر لعام ٢٠٢٣ صدرت الأوامر عند الساعة السادسة صباحا لما قدر بثلاثة آلاف مقاتل من قوات كتائب عز الدين القسام من القائد العام للكتائب محمد الضيف (أبو خالد) بتنفيذ مخطط كان قد تم وضعه منذ فترة بينه وبين يحيى السنوار بمهاجمة غلاف غزة.

حيث تتواجد فرقة غلاف غزة من الجيش الإسرائيلي وقطعان كبيرة من المستوطنين أهداف العملية والتي نفذت بأكثر مما خطط له كانت ضرب هيبة الجيش الإسرائيلي بقتل وتدمير أماكن تواجده وأسر بعض الجنود بالإضافة لمهاجمة مقر إستخباراتي وجلب كل المعلومات الموجوده فيه.

الهجوم نفذ ونجح أكثر من المتوقع له ولكن دخلت بعض فصائل المقاومة من الجهاد وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب شهداء الأقصى على الخط وبدأت تقوم بعملياتها الهجومية الخاصة ولكن تحت الإسم الذي أطلق على العملية وهو طوفان الأقصى.

هذه لم تكن بمشكلة ولكن بدل أن تنتبه حماس والفصائل لمنع أحد من الخروج من غزة بإتجاه مكان العمليات حدث العكس وصارت تخرج من غزة مجموعات من الشباب الغير منظم وتهاجم بيوت المستوطنين وتأخذ أسرى على هواها أطفالا كانوا أو كبارا في السن.

هذا ما أثر إعلاميا على حركة حماس ولكن بالنسبة للقتل فما تأكد بعدها أن الجيش الصهيوني قام بالفتك بأغلب المستوطنين لانه إما كان في حالة إرباك أو إستعمل قانون هنيبعل.

نجحت العملية وبقيت وحدات من المقاومة متحصنة داخل بعض المستوطنات تقاتل لمدة لا تقل عن الأسبوع ،

هذا على الجانب الفلسطيني أما بالنسبة لإسرائيل فقد أصيبت في مقتل من حيث ضعف استخباراتها وهزالة جيشها وسقوط ما كانت تروج له من كاميرات وحساسات وأجهزة إنذار متطورة وطبعا مستوطنيها الذين أصبحوا تحت رحمة الفلسطينيين،

رد الفعلي الإسرائيلي جاء متأخرا بسبب الإرباك الكبير الذي أصاب دولة العدو من هجوم بهذا الحجم كان سبقه إطلاق حوالي الخمسة آلاف صاروخ من غزة بإتجاه الأراضي المحتلة .

طبعا ما حصل كان زلزالا سمي طوفان الأقصى وبعد أن بدأ العدو بإستعادة توازنه بدأ طيرانه الحربي يدك غزة ولا يفرق بين مسجد أو كنيسة وبين مدرسة أو مستشفى وبين مدنيين أطفالا نساءا عجائز المهم القتل لأجل القتل وخصوصا أنه أستطاع أن يكسب تعاطف العالم معه وخصوصا بالصور المركبة لأطفال يذبحون أو نساء تغتصب أو عجائز تم قتلهم ووصل عدد قتلاه لحوالي الألفين وعدد أكبر من الجرحى ،

مما ساعده لشيطنة حركة حماس وإتهامها بالداعشية وبدأت الوفود تتوالى إلى الكيان وصار محجة للشخصيات العالمية وتحركت الأساطيل البحرية بإتجاه سواحل المتوسط دعما لدولة الإحتلال.

بدأ الكيان بشن حرب جوية شعواء على غزة في الوقت الذي كان يجهز جيشه لعملية برية في القطاع وبدأ عداد الشهداء يتزايد أغلبهم من القصف الوحشي المجنون وجزءاً منهم بعد فترة من الأطفال بسبب الجوع والبرد القارس بسبب إغلاق المنفذ الوحيد للقطاع مع مصر وهو معبر رفح ،

في الثامن من أكتوبر أعلن عن بدأ جبهة الإسناد اللبنانية دعما لغزة وكي لا تستفرد وتلاها بعد فترة الجبهتين اليمنية والعراقية كل بطريقته وبعد فترة وبسبب الوحشية الإسرائيلية بدأ العالم يغير من موقفه تجاه الحرب على غزة وصار جزأ كبير منه يقف مع وقف العدوان على غزة وخصوصا بوصول أعداد الشهداء إلى نحو خمسين ألفا جلهم من النساء والأطفال وعددا مضاعفا من الجرحى.

طبعا غزة دمرت عن بكرة أبيها ودخل الجيش الإسرائيلي غزة ووضع هدفين لحربه إستعادة الأسرى وسحق المقاومة والهدفين لم ينجح بهما بل إن ما حصل فتح نافذة للعولمة لتعيد قراءة التاريخ وتعطي الحق للفلسطينيين الذين سرقت أرضهم قبل ثمانين عاما وإرتكبت بهم المجازر وهجروا من أرضهم إلى شتات غير معلوم .