اذا ردت ايران قالوا مسرحية واذا لم ترد قالوا خانت القضية..!
عدنان جواد ||

بعض الصهاينة العرب الذين يتلقون تعليماتهم من “افخاي ادرعي ” و ” ايدي كوهين” اذا هاجمت ايران اسرائيل قالوا مسرحية وان هناك اتفاق فيما بينهم على الضربة وان الصواريخ الايرانية مجرد براميل فارغة ولا تحمل رؤوس متفجرة ولم تقتل احد من الصهاينة!
واذا لم تهاجم قالوا ان ايران خانت محور المقاومة ورمت بهم الى التهلكة من اجل مصالحها الخاصة!، مع الاسف بعض قصيري النظر وضعيفي البصيرة يصدقون وينجرفون مع الاعداء في كلامهم، اليوم اتى الرد فرط صوتي حسيني واضح ، وصواريخ بالستية صورتها اجهزة المستوطنين والفلسطينيين في الداخل،
وكانت واضحة واين سقطت، والمهم انها سقطت على الارض من دون اعتراض لأغلبها رغم وجود انظمة امريكية وبريطانية وفرنسية وكندية والمانية وغيرها ودول عربية متأهبة لإسقاطها حتى تنال جائزتها عند الامير بن زياد، وانها سقطت في تل ابيب وديمونة واقصى مكان فيها ولم يعد اي مكان في اسرائيل امناً بعد اليوم.
والتساؤل لو ان اسرائيل تركت من دون رد ؟ هل ستجنح للسلم وتوافق على ايقاف الحرب في غزة ، ام سيزيد استهتارها باستهداف المدنيين من النساء والاطفال واغتيال القادة ، بل تضخمت اوداج نتن ياهو وصار يصرح بانه قادر على فرض سلطته وهيمنته في الشرق الاوسط بعد اغتيال سماحة السيد حسن نصرالله ،
ومن يكون معي فهو مع محور الخير والبركة ومن يكن ضدي فهو مع محور الشر وانه سوف يقضي على هذا المحور، والسؤال الاخر هل اسرائيل قادرة على الرد على الرد الايراني الذي جاء على استهدافها على خلفية استهداف الشهيد اسماعيل هنية وسماحة السيد حسن نصر الله سيد المقاومة،
من الناحية الواقعية هي قادرة ولا يمكن نكران ذلك فلديهم الاسلحة المتطورة والدعم الامريكي اللامحدود، ولكن للرد ستكون اثمان وعواقب كبيرة يمكن فيها نهاية هذا الكيان ، فترامب بكل صلافته وعنجهية لم يستطع الرد على ايران عندما ضربت القوات الامريكية في عين الاسد،
نعم سوف تلعب في الحرب الناعمة وخلق الفتن في نفس الدول ، وبين دول واخرى من قبيل الشيعة والسنة وربما تعيد تصدير داعش والمنظمات المتطرفة ، او ما تسمى بمنظمات المجتمع المدني، لكن في ليلة البارحة فرح المؤمنون في جميع الدول العربية والاسلامية والدول الحرة وهم يرون الصواريخ وهي تسقط على مطارات ومعسكرات الكيان الصهيوني، غضب فقط الصهاينة والاعراب المتصهينين وعملائهم وتوابعهم، وقيل سابقاً ان السيف يكشف بين الجد والهزل ، واليوم الصاروخ يكشف بين الحق والباطل، ويميز بين الخبيث والطيب.
بعد هذا الرد محور المقاومة كسر عنجهية وداء العظمة للعدو، لكن هل يستطيع امتصاص هذه الضربة، بعد ان وعد نتن ياهو المستوطنين بالشمال بانه سوف يعيدهم الى مدنهم بعد الهجوم البري على حزب الله والقضاء عليه، واليوم صار عليه ان يفكر بسكان تل ابيب نفسها! فهي لم تعد امنة خاصة القريبة من الاماكن العسكرية، فهو سوف يتعرض لضغط شعبي كبير،
وامامه حلين لا ثالث لهما اما ايقاف اطلاق النار في غزة ولبنان او الذهاب الى حرب شاملة ، والحرب الشاملة ستكون كارثية على المنطقة وعلى دولة اسرائيل نفسها فهناك الكثير من عرب 48 والذين تعاملهم اسرائيل بعنصرية وتمنعهم من ممارسة طقوسهم الدينية وترمي بشبابهم في السجون ينتهزون الفرص للانتقام من الصهاينة وقدر راينا الشابين اللذان استهدفا الصهاينة واردوهم قتلى يقال انهم من المبرمجين لأجهزة التجسس الاسرائيلية ،
والولايات المتحدة صحيح انها تدعم اسرائيل بالسلاح واللوجستيك لكنها لا تدخل معها بصورة مباشرة بالحرب لان لديها مصالح في المنطقة ووجود عسكري ودبلوماسي يمكن ان يتعرض للخطر واعتراض دولي خاصة من الروس والصين، يمكن ان تستخدم اسرائيل وسائلها الخبيثة كالاختراق الالكتروني في تفجير المنشآت النووية ،
او تدخل العملاء والمخربين لاستهداف قادة مؤثرين كما حدث سابقا لبعض العلماء الإيرانيين واغتيال الشهيد اسماعيل هنية، اما في الجانب العسكري فقد تحقق ميزان الردع بين ايران واسرائيل، فالقبة الحديدية فشلت في اسقاط الصواريخ الايرانية مما يعني ان نظام الدفاع الجوي الحالي غير قادر على التصدي للصواريخ الايرانية،
فاذا قصفت اسرائيل المنشآت النووية الايرانية فستقصف ايران مفاعلات اسرائيل، واذا استهدفت قائد ايراني سوف تستهدف ايران قائد اسرائيلي، او مدينة مقابل مدينة ومطار مقابل مطار، يعني عليها التفكير الف مرة قبل الرد بعواقب الامور،
خطابنا للنواعق والخونة من الاعراب اعيدوا التفكير في العمالة والخيانة قبل فوات الاوان، فهل رأيتم ناسكم وشعوبكم وكيف تحتفل بالصواريخ الايرانية وهي في السماء واثناء سقوطها وهم يكبرون ويهللون، واما حكامكم فانهم يطيعون القوي(الياخذ امي يصير ابوي) ولايهمم الاخلاق والقيم والمبادئ والوطن والوطنية،
فلا تنعقوا مع اي ناعق وبدون اي فائدة، كان الاجدر بكم دعم اخوتكم في غزة ولبنان ، وليس توهين وتضعيف من يدافع عنهم ، ولكن لا عجب فانتم صهاينة العرب، وان الصهيونية تسير الى حتفها فاين تفرون وماذا غدا للرب والشهداء تقولون، والرد ليس كما تتمنون وتدعون.




