الاحاديث الاخلاقية (٣) واجبات الجوارح والقيام بها..!
🖋📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

📍في رواية طويلة عن الكافي يبين الامام الصادق عليه السلام فروض جوارح الانسان ، وعلى الانسان ان يخضع ويقهر كل جارحة من جوارحه على العمل بما تقتضيه هذه الجوارح . فيقول كل يوم عندما يجلس صباحا ايتها الجوارح هذا ما فرض الله عليكم من العمل ، والعمل بها يستكمل الانسان الايمان ليفوز في الاخرة والا فالخسران المبين ( ان الانسان لفي خسر).
وهي كما يلي .
📍جارحة القلب : القلب المادي الموجود في جسم الإنسان ليس فقط اوجده الله كقطعة من اللحم لضخ الدم انما له وظيفة اخرى معنوية يبينها الامام عليه السلام وهو دليل ان القلب المادي له علاقة بالقلب المعنوي قد تكون خافية فيقول الامام عليه السلام(( فأمّا ما فرض على القلب من الإِيمان فالإِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، والإِقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب وهو رأس الايمان)).
📍جارحة اللسان: قد جعل لهذه الجارحة والقطعة الصغيرة من الجسم مهمات عظيمة وجسيمة ، وأهم هذه المهمات ان اللسان هو المعبر عن ما يضمر القلب من معاني ومفاهيم صالحة او طالحة( تكلم حتى تعرف ) (( من اخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)). لذلك يقول الامام عليه السلام (( وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به )).
📍جارحة السمع : وهذه الجارحة يجب ان يقصرها على العلم النافع والكلام الطيب ويبعدها عن الغيبة والنميمة والبهتان ولذلك يقول الامام الصادق عليه السلام (( وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم الله ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له ممّا نهى الله عزّ وجل عنه ، والإِصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال : عز وجل في ذلك.فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
*وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ )).
📍جارحة البصر: ويجب على الانسان ان يسخر نعمة البصر للنظر والتأمل والتدبر في آيات الله تعالى للوصول الى المعرفة والابتعاد عن النظر الى ماحرم الله تعالى فان غض البصر يورث الحكمة ويورث الايمان في القلب كما ورد لذلك يقول الامام الصادق عليه السلام (( وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم الله عليه ، وأن يعرض عمّا نهى الله عنه ممّا لا يحلّ له ، قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ .وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ.)).
📍جارحة اليدين: ثم ان الله تعالى لما خلق اليدين جعل لهما وظيفة ان لا تكون سببا في كتابة صفحات في الضلال كما فعل اليهود والنصارى وابن تيمية وامثالهم او ظلم عبد من عبيد الله او أذية مؤمن بضربه او كتابة تقرير عنه يفعل المنافقون في كل العصور ،فيقول الامام الصادق عليه السلام (( وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات )).
📍جارحة الرجلين: عندما ترى معوقا مقطوع الرجلين لا يستطيع المشي عليك ان تحمد الله تعالى على نعمة العافية وأن تتذكر ان هذين الرجلين لهما وظيفة في الحياة وهو المشي بهما في طاعة من طاعات الله تعالى فبها تقف على الصراط ،يقول الامام الصادق عليه السلام (( وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل )).
📍فريضة الوجه: ويقصد بالوجه جبهة الانسان التي بها يسجد لله تعالى والسجود هو التذلل والخضوع لله تعالى لان فيه اقرار لله بالطاعة والعبودية وهذا مما يؤلم ويحزن الشيطان ،وفي السجود اقرب ما يكون العبد مع ربه تعالى ،وفي السجود آثار روحية عجيبة على الانسان قد ذكرها اهل المعرفة ،يقول الامام الصادق عليه السلام
(( وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة)).
🤲اللهم اجعل جوارحنا في طاعتك في الليل والنهار في الاعلان والاسرار بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين…..




