الأحد - 21 يونيو 2026

القتل والاغتيال مسموح به؛ والرد يشعل حرب اقليميه..!

منذ سنتين
الأحد - 21 يونيو 2026

عدنان جواد ||


منطق القوة هو السائد في عالم اليوم، فبعد ان كان المجتمع الغربي والعربي بالدول التي تدعي التحضر بان هناك قانون دولي وحقوق انسان، وان هناك قيم لا يمكن تجاوزها ، واي رئيس دولة يتمرد على هذه القوانين يتم استهدافه بالقوة لأنه يهدد النظام العالمي والسلم الاهلي، وراينا ماذا فعلوا بصدام حسين ، ومعمر القذافي ، وزين العابدين ، وحسني مبارك، وغيرهم في منطقتنا وفي العالم، بعد ان فقدوا صلاحيتهم ، بالنسبة لصدام استخدموا ضده القوة بالعسكر والسلاح لأنه يهدد السلم الدولي، وجيشت الجيوش لإسقاطه ، وشارك في هذه الحرب اصدقائه العرب، الذين كانوا يطلقون عليه القاب واوصاف كالبطل القومي وحارس البوابة الشرقية، في حين ايران التي حاربها(8) سنوات لم تشارك ولم تسمح للقوات الامريكية في الدخول من اراضيها، وقد تم تدمير البنية التحتية للعراق، وتفكيك الجيش بعد القصف بالأسلحة المحرمة دولياً والتي لازال الشعب العراقي يعاني من الامراض السرطانية نتيجة تلك الحروب، وحدث هذا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان يعارض التوسع الامريكي في المنطقة، انفردت هي واسرائيل واخذت تقتل وتغتال وبدون اي اعتراض او رادع.
وبعد هذا الوقت اكتشفت الشعوب في المنطقة وخاصة بعد اسقاط الانظمة فيها ، ان الولايات المتحدة الامريكية كاذبة في انها تسعى في الخلاص من الانظمة الدكتاتورية واستبدالها بأنظمة ديمقراطية تحكم فيها الشعوب نفسها بنفسها، لكن الذي حدث حل الجيوش وفقدان سلاحها وتقسيم تلك الدول واضعافها، وانتشار الفوضى والحركات والتنظيمات الارهابية المتطرفة، وتبين ذلك بعد فوات الاوان، يعني ان الامر مخطط له، هو الخلاص من الجيوش التي تهدد وجود اسرائيل، وابقاء الانظمة التي تطبع مع اسرائيل وما سميت بالعلاقات بين الديانات الابراهيمية(اليهودية ، والمسيحية ، والاسلامية) فهي جميعها تعود للنبي ابراهيم عليه السلام، وهو مشروعها الجديد، فزادت عنجهية اسرائيل وطغيانها ضد الفلسطينيين، وبالمقابل واشنطن اضعفت الدول التي احتلتها وجعلتها فاقدة الارادة والقرار، وهنا ظهر دور المقاومة والتي كانت بداياتها في عام 1982 عندما دخلت اسرائيل لبنان، فبعدها تأسس حزب الله فأعاد الارض وطرد الاحتلال بالقوة، واثبتت الوقائع ان القوانين والمنظمات الدولية المطالبة بحقوق الانسان مجرد ادوات بيد امريكا واسرائيل، فهي تطبق قوانينها على الدول الضعيفة والتي تقف ضد امريكا واسرائيل، فتفرض عليها الحصار وتخلق لها المشاكل، ولا تستطيع تحريك راس وذيل على امريكا واسرائيل، والدليل ما يحدث لإيران وروسيا وفنزويلا وسوريا وكوريا الشمالية وبعض دول امريكا اللاتينية، وما حدث لغزة ولازال ، ومع الاسف بعض الاعراب مازال يقول مالنا ومال اسرائيل، فهي لن تستهدف من يسلك طريق الحياد، ولكن الحقيقة انها سوف لن تتركك لحالك وخرائطها تدل على ذلك(اسرائيل الكبرى) من النيل الى الفرات، ولكن تلك المخططات والتوسع بإبادة الشعوب والحل محلها قد انتهى بطوفان الاقصى.
لكن مع الاسف الاعراب لازالوا يتعاملون مع عدوهم بانه صديق، ومع صديقهم بانه عدو، فهم يعلمون ان ايران دولة تحكمها قواعد وقيم دينية واخلاقية تمنعها من امتلاك السلاح النووي مثلا، وايضا تمنعها من استهداف الدول العربية والاسلامية، بينما اسرائيل عدوها الاول الاسلام والعرب، وهم اليوم يتحركون وينقلون الرسائل لإيران بالتراجع هي وحزب الله وانصار الله عن الرد على اسرائيل، مقابل الحصول على كل ما يريدون من تسهيلات في الجوانب الاقتصادية والمالية، وعندما ردت ايران بانها سوف ترد، وان اسرائيل بعد اليوم لا يمكن ان تضرب وتغتال وتقتل وتنجو بدون عقاب، وعندما توجه لهم الاسئلة، هل تسمحون بمرور الصواريخ والمسيرات الايرانية واليمنية فوق اجوائكم؟ يكون الجواب نحن ندافع عن انفسنا وليس عن اسرائيل لذلك سوف نسقطها!!!، وبالمقابل يسمحوا للطائرات التي استهدفت العراق سابقاً واليمن حالياً بالمرور والتزود بالوقود فوق اجوائها، لانهم يتلقون الاوامر من اسرائيل وعمتها امريكا، وخطابه لهم ان لم تكن معي فانت ضدي، فسبحان الله للنظر للأمور بمنظارين مختلفين من يمارس القتل والابادة الجماعية واغتيال القادة والاستهتار ويخرق القوانين الدولية يسمح له بذلك، ومن يدافع عن نفسه وعن المظلومين عندما يريد ان يرد يقال له انت بردك سوف تشعل حرب اقليميه وربما حرب عالمية ثالثة، وان خطرها كبير على العالم والمنطقة، فلماذا لا يحاسب المجرم ويعاقب الضحية؟!!

ان زمن اسرائيل هي من تضرب وتفجر المفاعلات النووية وتدمر وتقتل وبدون رد قوي قد ولا، وانها لا تتقبل الهزيمة واذا هزمت فقد انتهت، كما قال الكاتب المصري محمـد حسنين هيكل: اسرائيل لا تستطيع ان تتحمل هزيمة لان هزيمتها تعني نهايتها، فاذا فقدت قوة الاخافة والرعب فان مشروع بقائها قد انتهى.