غضب الاطار هل يوقف القطار؟!
عدنان جواد ||
سبق وان صرح الثنائي المعارض احمد الابيض وفائق الشيخ علي، بان هناك قطار اخر قادم واعصار يقتلع الطبقة السياسية الحالية، وربما سيتم هذا الامر في سنة 2024، لكن اغلب المتابعين لم يصدق ما يقولون ، لان اغلب تصريحاتهم السابقة كانت كاذبة وتفتقد المصداقية والوجود على ارض الواقع، لكن بعد طرح مشروع قرار للكونكرس الامريكي، من قبل النائب مايك والتز الجمهوري من ولاية فلوريدا، عضو لجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية في مجلس النواب الامريكي، عادت هواجس المظاهرات وتغيير الحكومات وعدم الاستقرار للشعب العراقي، واخذت الناس تتابع كلامهم والبعض صدقه وبنى عليه، ومشروع هذا القرار يسمى: (مشروع قانون الاصول الاجنبية) ، واذا شرع فسوف يطال مسؤولين كبار في الدولة العراقية بتهم الولاء للخارج، والمقصود ايران والمصالح الايرانية في العراق، ويشم منها رائحة كردية وبعض الاطراف السنية المتضررة من حكومة الاطار، خصوصا وان هناك علاقات واسعة لهم مع صقور البيت الابيض، والمتحكمين بالقرار الامريكي من اللوبي الصهيوني، وهذه المرة الاستهداف لأعلى سلطة قضائية ورئيسها في البلاد ، وقد نشرت التقارير الصحفية الامريكية هذا الامر، لان لديها ملاحظات على القرارات التي تصب في صالح ايران وحلفائها في العراق، منها افشال تشكيل حكومة موالية لواشنطن، من خلال تعطيل جلسة البرلمان وان النصاب القانوني هو لعدد الحاضرين خلال انتخاب رئيس الجمهورية، مما ادى لانسحاب التيار الصدري وتولي الاطار تشكيل الحكومة، واصدار القضاء اوامر تخص الاقليم وتمنع منحهم الاموال من دون مقابل، وما صدر بشان الاقليات في الانتخابات في الاقليم.
والملاحظ للمراقب للشأن السياسي والامني في المنطقة والعالم تصاعد التهديدات بين الدول، بين روسيا والغرب وعلى راسهم الولايات المتحدة الامريكية حول اوكرانيا واحتمال استخدام الاسلحة النووية، والصين وامريكا بشان تايوان، وتهديد اسرائيل للدخول في حرب مع حزب الله، وخطاب السفيرة الامريكية المرشحة للعمل في العراق بعد رومانسكي، والتي اشارت في خطابها بانها سوف تتصدى للنفوذ الايراني في العراق والجماعات المرتبطة بها في العراق، وقبل ايام قليلة صدر تقرير من مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في جنيف بشان حقوق الانسان في العراق، وهذا التقرير ظهر بعد اعدام عدد من الارهابيين الذين قتلوا المئات من الشعب العراقي بعمليات انتحارية وتفجير في الاسواق والتجمعات السكانية وذبح على الهوية!، كل تلك التقارير تهديدات مبطنة للعراق وحكومة الاطار بالذات، اما ان تكون معي او ضدي، والتساؤل هنا هل يستطيع الاطار الوقوف بوجه القطار الذي ركب فيه، فلازال العراق يعتمد على الولايات المتحدة الامريكية في الجانب الاقتصادي، وهي من تتحكم بالدولار من بيع النفط، وان اغلب الشركات العاملة في العراق هي تابعة لأمريكا، وهذا يعني رفض تنفيذ القرارات القضائية في الخارج وخاصة المتعلقة باسترداد الاموال المسروقة وسارقيها، لأنه سيتوقف الاعتراف بأوامر القبض التي تطالب بها المحاكم العراقية من الانتربول وتنفيذها او تعميمها ، مما يعني رفض التعاون القضائي الدولي مع العراق ومحاكمه في اعادة الفاسدين والارهابيين، وايقاف الاستثمار وهذا يعني توقف برنامج الحكومة، وخاصة من الولايات المتحدة الامريكية ومن يسير بركبها من الاتحاد الاوربي والدول العربية، وهذا يمثل تدخل في شؤون العراق وقد اثار غضب الاطار فمنهم من شجب واستنكر ومنهم من اصدر بياناً شديد اللهجة!، ولكن هل تنفع تلك التصريحات؟!، فينبغي التحرك دبلوماسيا وبسرعة وليس اصدار بيانات لا تقدم ولا تأخر، واستخدام اسلوب التهديد ايضاً بالذهاب لدول عظمى يمكن الاعتماد عليها في اكمال المشاريع المعطلة وتشغيل الصناعة والزراعة ، والذهاب مع المحور الاخر اذا طبقت الولايات المتحدة الامريكية قراراتها، واحترام القضاء بالحفاظ على استقلاليته وعدم ادخاله في الخلافات السياسية، وخدمة الشعب العراقي وتوفير جميع ما يحتاجه حتى يقف معهم في ساعة الشدة ولا يتمنى زوالهم، كما شاهدنا بكاء الناس عند استشهاد الرئيس الايراني رئيسي رحمه الله لفقدانه، واحتفال الشعب العراقي بإعدام صدام .




