الخميس - 11 يونيو 2026

أُولئك هم العاشقون يا علي..!

منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

د.أمل الأسدي ||

إن حبَّكَ ياعلي، ظاهرةٌ عالمية إنسانية، فلا تحده حدودٌ، ولاتعيقه مسافاتٌ، ولاتحجزه لغةٌ، ولا يقيّده لونٌ!
إن حبَّكَ كالإسلام فكل أبنائك سواسية!
إنَّ حبَّكَ رحمةٌ مطلقة من غير شروط، إذ لايوقفها دينٌ أو ملةٌ أو قومية!
لماذا؟
لأنّكَ هو نفسه!! إذ لم يكن من صلاحية البشر تحديد حبك؛ لأنه ـ حصرا ـ بيد السبوح القدوس، حين قال: ((فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ))
لهذا نجد الكُتّاب المسحيين يشكّلون ظاهرةً بحثية حول شخصية الإمام علي وأهل بيته، فلم تمنعهم ديانةٌ، ولم تحجزهم مسافةٌ، ولم توقفهم حدودٌ مصطنعة، ولم تعقهم لغةٌ أو لهجة؛ لأن كفّ الإمام علي (عليه السلام) كفٌّ رحيمة، إنسانية، مازالت تبحث عن المظلومين والعاجزين والتائهين والعاشقين والتائبين والراجين… تبحث عنهم لتمسح علی قلوبهم، وتربت علی أكتافهم، وتشدّهم وتسمو بهم!
فوحده الرجل المتفرد الذي وضعه الله تعالی في مقام النفس من الرسول الأعظم(صلی الله عليه وآله) الذي قال فيه الباري:((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ))
وقال عنه:((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ))
ووحده الرجل المتفرد الذي قال: “وأشعرْ قلبَك الرحمةَ للرعيةِ والمحبةَ لهم واللطفَ بهم، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخٌ لك في الدين وإما نظيرٌ لك في الخلق ”
لهذا لن تنتهي قائمة العاشقين لقلبك ياعلي، ولن تجف أقلامهم، ولن تُرفع صحفهم فمن” جبران خليل جبران”
الی”ميخائيل نعيمة” إلی” خليل فرحات” إلی”عبد المسيح الأنطاكي إلی” سليمان كتاني” إلی ” أمين نخلة”
إلی” بولس سلامة” إلی” جورج جرداق” إلی” فؤاد جرداق” إلی”جورج شكور” إلی” جوزيف الهاشم” إلی” ريمون قسيس” إلی” ميشال كعدي” … والقائمة لاتنتهي، فمحبة الإمام علي شعاع الفطرة السليمة، وما أعمق ما قاله جبران خليل جبران: “أعتقد أن الذين أحبوا علياً قد لبوا دعوة فطرتهم السليمة التي لم تفسدها السياسة، وشهوات الدنيا الآثمة!