الايادي المجرمة..!
د. أحمد الخاقاني ||
يبدو بأن العراق من خلال يد خارجية تُمثل الإستكبار العالمية وعلى رأسه أمريكا ومن خلال يد داخلية وطنت وقننت الفساد المالي والإداري فكانت هاتين اليَديَن عاملاً رئيسياً لقلب الموازين فصرنا نرى الحق باطل والباطل حق فكان المُنافق مُحق ويُكرم والمُحق منافق ويُبعد وهذا أول الكلام الخاص بظرف آني متعلق بتكريم بعض المنافقين ولكن نفس هاتين اليدين هما سبب في تردي وضع الكهرباء بعد صرف مليارات الدولارات دون تطور ملحوظ وخصوصاً في ذروة فصل الصيف القائظ وحتى على مستوى البنى التحتية والفوقية فضلاً عن الصحية وأهمال التعليم حتى يكون بمستوى يربي وينتج جيل واعي مثقف فصارت كلية الطب هم العوائل والسبب الرئيسي لذلك كون المُتخرج سيكون غني بعد فتح العيادة وينقل أهله نحو الرفاهية وحتمية التعيين للطبيب المتخرج و الصيدلاني الذي سيُجرم بالناس بصيدليته على الأغلب . نعم فعلت فعلها هاتين اليَديَن بتردي أغلب مشاريع الحياة الخدمية والتنموية والاجتماعية والثقافية والإقتصادية ونحن نرى لهيب حر الصيف يحرق وجوه أهل الحِرف والبسطات والكسبة وعمال النظافة فضلاً عن قلة المساحات الخضراء وتقليلها والتي من الممكن تعين بمستوى معين لتغيير لهيب الصيف .
وحتى ننعم بإستقرار بهذا العراق فلا بد من كبح جماح اليد الخارجية وتسلطها المستمر بشكل وأخر لمنع تحسين ملف الكهرباء وبقية الملفات وكبح جماح وتخلص من يد الفساد الداخلية وهنا الطامة الكبرى كونها كبيرة لا تشمل فقط سياسيين بل تشمل الكثير من موظفي دوائر الدولة بكل مستوياتهم ونوع مراكزهم وعناوين وظائفهم وتشمل الكثيرين من البائعة في السوق والطبيب في العيادة والتاجر والفلاح وحتى بائع الخضار الذي يغش في الميزان ويأكل الحرام والأعم الأغلب من مفسدي يد الداخل هم مسلمين والمسلم الفاسد أين ما كان محل عمله وزير أو مدير أو طبيب أو فلاح أو بائع خضار فهنا يكون كسبه من حرام وكسب الحرام يعني.
أولاً:
إخلال وهدم للنظام العام وتهديمه وتخريبه فيكون كما نرى الان في العراق .
ثانياً:
من يأكل المال الحرام بأي طريقة فيها سرقة وتخريب ورشوة فلن يُوفق في فعل الخير ومنه أن يكون منتظم في حياته وعمله ولن يكون نزيهاً مخلصاً في عمله وهذا الخلل سيؤثر قطعاً في حياتنا وخرابها كما هي خربة الأن بنسبة ليست قليلة وحر الصيف وفشل ملف الكهرباء خير دليل .
نعم يوجد هناك من الخيرين العاملين بمختلف مفاصل الدولة وهم وإن كانوا قلة ولكن يقع عليهم المعول في إحياء هذا البلد وما يكون معين لهؤلاء الخيرين القلة ومعين رئيسي لهم هو تطبيق القوانين بشكل صارم على كل مخالف في أي وزارة وخصوصاً تلكم الوزارات ذات الطابع المختص بشؤون الناس من تعليم وصحة وكهرباء وبنى تحتية وكذلك تطبيق القوانين بشكل صارم على مجمل حركة تجار الجملة والتجزئة ونوع المستورد ومدى أمانه وضمانه والمحاسبة لكل مخالف في السوق بوزنه وسلعته والطبيب الغالي الكشفية بعيادته والصيدلاني المجرم برفع سعر الدواء والاستاذ والمدرس والمعلم المرتشين المهملين ومنهم الفاشلين الفاسدين أخلاقياً وهلم جرة .
نعم ما دمنا نسرق من بعضنا البعض بمختلف الصور والمسميات ونأكل المال الحرام فلن تقوم لنا قائمة إلا بصرامة تطبيق القانون ولكن بمن أصول .
بألم
د. أحمد الخاقاني




