الخميس - 11 يونيو 2026

الحوزة الصامتة والتحولات اللاحقة..!!

منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

غيث العبيدي ||

يقول عز من قائل ” أن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلون الذين هم في صلاتهم دائمون“
«المعارج»

أداة استثناء ”الا“ أخرجت اسم المستثنى ”المصلون“ من حكم الهلع والجزع والمنع، والحقيقة التي تفرض نفسها على الجميع بدون استثناء، سواء من صدقها وعمل، وبها ومن لم يصدقها و تحذلق عليها، هي أن الدين والشرائع السماوية، لا تموت بموت المعصوم ”ع“ ولا تغيب بغيابه، وعليه فأن تفسير تلك الآية المباركة، يأتي في سياق المرجعيات الدينية المعتبرة، سواء كانوا في النجف الاشرف أو قم المقدسة، وهم خير مصداق لها في هذا الزمن الاغبر، فلم تخبرنا متون التاريخ وبطون الكتب عن أن مراجعنا الكرام اتبعوا اهواء أنفسهم، وأعتكفوا على مشتهياتهم، وانشغلوا عن الحق وتغافلوا عنه، ولم يشهد التاريخ أطلاقا على أنهم تزعزعوا وهادنوا واصطربوا، أو اثروا نفسهم على غيرهم وميزوها عن سائر الناس، فقد حدوا أنفسهم بحد و قدروها بقدر، فكانوا ولا زالوا وهم على هذه الحال”نافعين في سبيل الخير“ ضد ”مس الشر والخلاف والاضطراب والباطل“

هدوء مراجعنا الكرام، وتأنيهم وسكينتهم وطمأنينتهم وترويهم، ومعاني أقوالهم النبيلة، وخصال تصرفاتهم الحميدة، وأخلاقهم الفاضلة وأفعالهم العادلة، تنطبق تماما مع نواميس الفطرة الإسلامية السليمة، والقوانين الكونية العظيمة، بعيدين كل البعد عن الطيش والصراخ والعويل و الثرثرة، لذلك وضعوا الدين والعقيدة والمذهب، في نظام التوازن المطلوب، وحسب الظروف المرحلية السائدة فنظموا أمور المسلمين ودبروا شوؤنهم فأرشدونا إلى الدلائل الصحيحة المرقومة والحكايات السليمة المختومة .

المرجعية الصامتة وذلك الجدل الديني والاجتماعي المبطن بالسياسة !! والذي طفى مؤخرا على السطح، ماهي الا ذريعة من ذوي المعتقدات الغير مستقرة، والغير متوافقة مع المعتقد الديني السائد، لإفراغ المرجعيات العليا من مضمونها، وأيهام الحشود والجماهير، بأنها متراجعة دينيا وغير منسجمة مع متطلبات الواقع!! وكانما هناك ايحاءات من نوع خاص، لها علاقة بحسبة عدد قليل من السنين القادمة!! لوجوب التغيير المرجعي في النجف الاشرف، من ”الصامته للناطقة“ دون الحاجة الي تشخيص الاجتهاد من اهل الخبرة .

وبكيف الله.