من يشمت بإيران وقادتها؛ مشكوك في دينه واصله..!
عدنان جواد ||
مع الاسف في اليومين الماضيين شاهدنا الكثير من الشماتة من بعض المنحرفين اخلاقياً، وعديمي المبادئ والقيم، بما حصل للقيادة في الجمهورية الاسلامية في ايران، فتلك الدولة التي وقفت مع الدول المستضعفة في العالم ضد الطغيان والظلم العالمي، وخاصة نحن في العراق والشيعة بالذات، فهل يتذكرون معاملة الأردنيين لهم ودول الخليج وجلاوزة النظام سابقاً، كان الضباط الاردنيون اول ما يسالون من اين انت تقول لهم اني عراقي، يقولون لك نحن نعلم انت عراقي يعني( سني شيعي) من اي محافظة، واذا شيعي يعزل ويتم التحقيق معه، ربما هذا التعامل قد نساه البعض وتناساه، ولا نلوم صغار السن ، ولكن قضية داعش قريبة على الاذهان ولا يمكن نسيانها، نتساءل من وقف معنا ضدها واخرجها من ارضنا اليس ايران؟، بعد ان عاثت في الارض فساداً، وقتلت وذبحت وفجرت وقتلت على الهوية، وبعد ان كنا نخفي انتمائنا المذهبي ولمناطقي في زمن النظام السابق وحتى فيما بعده، لكن اليوم يشعر بفخر كل شيعي وعراقي عندما يتكلم عن طائفته ومذهبه ، لان الشيعة اليوم وقفوا مع الحق ونصروه بكل ما يستطيعون ضد اقوى قوة عسكرية واقتصادية في العالم الصهيونية بموسادها والولايات المتحدة الامريكية بمخابراتها، وحرب غزة لازالت شاهدة على هذا الموقف المشرف، ومع الاسف يأتي البعض من ايتام صدام والمتصهينين والمطبعين واتباعهم، يتشفون باستشهاد السيد رئيس الجمهورية رئيسي ووزير خارجية ايران السيد حسين امير عبداللهيان ورفاقهما، ويصفونهم بأوصاف ونعوت قبيحة من قبيل الكباب وكما شاهدنا هذه القذارة في الكلام ايام استشهاد الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس رحمهما الله، هؤلاء قطعا ليس عندهم دين ، وليس عندهم اطلاع عن الحق والباطل والخير والشر، فهم اما عملاء لا يستخدمون عقولهم وانما الدولار يحركهم، او ان نطفهم غير طاهرة ، فليسالوا انفسهم لماذا دائما ايران وفي الكثير من الصراعات والحروب تقف مع المستضعفين ضد الاقوياء الاشرار في العالم؟، في الحرب في غزة والحرب في سوريا قبلها، واليمن والعراق، وفنزويلا وكوبا وغيرهما، لان دستور الجمهورية الاسلامية في ايران، ينص على لزوم نصرة المستضعفين في العالم، وهذا البند من الدستور كان من اهم الاسس التي قامت لأجل تحقيقها الثورة الاسلامية بقيادة روح الله الخميني(قدس)، والبند الثاني اقامة العدالة في المجتمع الايراني، وهما اهم هدفين للأمام والثورة، فالإمام كان يرى ان انتصار الثورة بتحرك الفقراء وتضحياتهم، لذلك اسس مؤسسات كثيرة تساعد وترعى الفقراء وتمكنهم من الاعتماد على انفسهم، وكان يحذر المسؤولين من التخلق بأخلاق اهل القصور، وان افضلهم من يخدم الفقراء، ورغم ما تعرضت له ولا زالت تتعرض له الجمهورية الاسلامية من حصار وتهديد ووعيد واغتيالات لعلمائها وقادتها من الصهيونية والامبريالية العالمية ظلت وفيه لقضايا شعوب العالم المستضعفة، فأول خطاب للأمام الخامنائي( حفظه الله) هو النظام باقي على نهجه ومنهجه في نصرة المستضعفين وتقديم الخدمة لأبناء الشعب الايراني.
نتساءل اين نحن في الدول العربية وفي العراق خصوصاً من هذه القيادات، التي يبكيها شعبها دماً، يخرج حزيناً مهموماً مكروباً لفقد رئيسه او اي مسؤول في الدولة، بعد ان يستشهد سبحان الله اغلبهم يتمنون الشهادة فينالونها، اما على يد الاعداء بالغدر والاغتيال او بحوادث غامضة، على عكس ما عندنا تدعوا الناس في الليل والنهار على من يتولى قياد البلد وتسير اموره، والتهم جاهزة ببنائهم القصور وسرقتهم المال العام، واستغلالهم السلطة لأغراضهم الشخصية والحزبية، لا ندري متى يتعضون ، ويلتفتوا لخدمة ناسهم وخاصة الفقراء منهم ، ويتركوا القصور والكراسي، لكي يكونوا مثل قادة ايران الذين يلبسون ما يلبس الفقير ويسكنون كم يسكن الفقير ولا يجاملون في قول الحق والدفاع عن المظلومين ، والى الشعب لماذا لا نتوحد لنصرة الحق واهله ونحكم ضمائرنا، بدل اتباع بعضنا للتافهين، والبعض الاخر الذي لا يعرف غير السب والشتم والتسقيط والشماتة، والنعق مع الناعقين وهي صفات مذمومة، ينبغي الابتعاد عنها كمجتمع اسلامي ندعي التدين والتحضر.




