الأربعاء - 10 يونيو 2026

بيان قمة المنامة ثمرة لنهج التطبيع !!

منذ سنتين
الأربعاء - 10 يونيو 2026

سعيد البدري ||

يبدو ان الزعامات العربية المنفوخة ارتضت الواقع ،وهو واقع منافقة الجمهور والسير خلف تبرير الجبن والخنوع والارتماء بحضن الراعي الاستعماري الامريكي البريطاني- الفرنسي – الصهيوني ،الذي يدعم استمرار سلطانها على حساب خير ومستقبل الاوطان والشعوب ، و يبدو ايضا ان قمة الدول العربية التي عقدت في المنامة مؤكدة لهذا النهج لا كاشفة عنه فهذا النهج ليس بجديد ولم يسجل مفاجأة تذكر بالانحياز شكلا او مضمونا لمعاناة الشعب الفلسطيني المظلوم، فحتى هذا الجزئية المتمثلة بتبني هذه القضية لم تكن شرفا يستحقه هؤلاء الكاذبين ،ولا حتى صور القتل واشلاء الاطفال المتناثرة كانت كافية لتحرك فيهم الضمير ،وتوقضهم من سبات طال امده ..
في معادلات الحكم يُحترم القوي الشجاع ،ذو الهمة والصدق ،الواضح في رأيه ، ولأن الجانب الاخلاقي هام جدا ويعكس نزاهة الحاكم وتقديره للمحكومين، فقد اكدت التشريعات بمختلف منطلقاها الايدلوجية ،ضرورة ان يتمتع شخص الحاكم بالاهلية والقدرة على اتخاذ القرارات التي تحقق كرامة الشعب ، وهو ما لم يتضح في سلوكيات الحكام العرب لا قولا ولا فعلا ،فأغلبهم غير مؤمن بهذه الاخلاقيات وما يفترض ان يكون عليه الحال، ازاء قضية شعب شقيق مسلم مظلوم يجري ابادته بمرأى ومسمع منهم ،فحتى صيحات الغضب ومشاعر الاستنكار للفعل الصهيوني الاجرامي ،بات جرما تحاسب عليه قوانينهم وغالبيتهم متجه للاسف لاقرار هذا السلوك ،بل وتنظيم الحملات المناهضة لمن يطالبون بتجريم الكيان الصهيوني ،واكثر من ذلك هو توجيه الرأي العام مدفوع الثمن لشرعنة هذا الفعل الاجرامي، ودعمه وتبريره تحت عناوين و مسميات واهية اقرتها اتفاقيات التطبيع ،ومعاهدات ما يسمى بالسلام، ليصبح هؤلاء الحكام جزءا من منظومة أمن الكيان وخط الصد الاول المدافع عن سلوكياته ،التي لاتقرها شريعة او قانون .
ان البيان الختامي لقمة المنامة الذي يمثل امتدادا لبيانات سابقة وقمم عربية اقرب ما تكون للقمامة ،لا تؤكد شيئا عدا ان ما يقوم به حكام الكيان الغاصب وجيش الاحتلال مقبول ولهجة الرجاء الواضحة في ايقاف الحرب وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني مضحكة ومخجلة لدرجة كبيرة تدفع الشعوب للاسى والاسف العميق لما وصل اليه الحال ، فحتى الخطابات النارية التي كانت تشبه ابرة التخدير اختفت ليحل محلها الخطاب الدبلوماسي الهادئ ،وكأن الاتفاقيات المذلة تقول ان بلداننا ليس لها الحق حتى باظهار شعور الغضب مما يجري ،وان غزة والاراضي المحتلة لم تعد مهمة وان امرها وامر شعبه