يوم القدس العالمي هويتنا..!
✍️ماجد الشويلي ||
2024/4/5
كانت قوى الاستكبار العالمي تحتكر ومن خلال منظمة الأمم المتحدة ،تحديد وتسمية الايام التي يتم الاحتفال بها،
بما يحقق اهدافها ومصالحها.
ولم يكن للأمة الاسلامية ولا لشعوبها أو رموزها أي نصيب من تلك الايام وتلك المناسبات، بل على العكس من ذلك
فان جملة من تلك الايام التي حددتها الامم المتحدة لاتمت لنا كمجتمعات اسلامية بصلة ، بل ان بعضها يتقاطع مع ثقافتنا ومعتقداتنا وليس له أي مردود معنوي علينا.
حتى أن المنظمة الدولية قد حددت يوم 27 يناير من كل عام يوم للتعاطف مع
الهولوكوست .
فبعد انهيار الدولة العثمانية وبروز مفهوم الدولة القومية ظلت الدول الاسلامية منشغلة بمناسباتها الوطنية
التي عمقت الشرخ بينها وابعدتها عن مفهوم وحدة المصير و مايستلزمه من ضرورة تحديد مثابات رمزية له.
كل دولة انشغلت بحالها ، وأخذت بتمجيد رموزها والمبالغة بخصائصها،
حتى لو استدعى ذلك الأمر الاضرار بمصالحها الستراتيجية وقطع صلتها
بأمتها الاسلامية !!
المقصود بتسمية الايام وتحديد المناسبات هو المناسبات التي تحمل الطابع العالمي سياسيا واقتصاديا.
أي لم يكن بمقدور الدول الاسلامية
ان تفرض مناسبة واحدة من مناسباتها المهمة على العالم .
قلنا كان هذا الامر حكرا على دول الاستكبار العالمي .
حتى جاء الامام الخميني (رض) وحدد يوم القدس العالمي ، ورغم أن القدس قضية المسلمين والعرب لكنه اراد لهذا اليوم أن يكون عالميا وينتزع الاعتراف به من العالم بأسره حتى وان لم يكن بشكل رسمي عن طريق الامم المتحدة.
اذ يكفي أن يترسخ في وجدان الشعوب وثقافة الامم، وهذا ماحصل بالفعل حينما أصبحت الشعوب الاوربية وأمريكا اللاتينية وغيرها تحتفل بهذا اليوم في كل عام .
وقد تحول بالفعل الى يوم المستضعفين
والغاية من ذلك هو تمكين المستضعفين من
اولا ؛الخلاص من ربق هيمنة المستكبرين
وثانيا ؛ تأهيلهم لقيادة العالم ولو بعد حين.
وتتصدر قيادتهم الأمة الاسلامية.
ومن جملة خصائص يوم القدس ، أنه اليوم الذي اجتمع في البعد الديني بالبعد السياسي ، في اشارة الى أن هذه الأمة لاتنال عزتها ولا رفعتها في حال فصلت الدين عن السياسية
وان خلاصها مرهون بفهم مقتضيات هذه السنخية بين البعدين .
فهي إن تخلت عن السياسة ستفقد قبلتها ودينها …
وإن تخلت عن دينها فستفقد مكانتها بين الامم ولن يكون بحوزتها حتى يوم واحد ليعبر عن هويتها.




