(64) ـ الطعن.. و المعطِّل !
محمد الجاسم ||
وردت عبارة في الإعلام العراقي كثيرًا ،مفادها: « تم تقديم طعن بعدم دستورية ترشيح هوشيار زيباري »..وكان الأفصح أن يقولوا :« قُدِّمَ طعنٌ بدستورية ترشيح هوشيار زيباري »..
ثم قالوا للثلث السياسي الضامن : « الثلث المُعَطَّل» بالطاء المشددة المفتوحة، وكرّروها مراتٍ عديدةً بصيغة (اسم المفعول)، وكانوا يقصدون بها (المُعَطِّل) بالطاء المشددة المكسورة ،بصيغة اسم الفاعل.. لأنه يعطِّل الجلسة..
ـ الفرق بين النفاذ والنفاد!
من الأغلاط الشائعة أن يقال ( نفاذ المؤنة ) أو ( نفاذ المال ) أو (نفاذ الوقت)، وجذرها الماضي الثلاثي ( نَفَذَ )، وكل ذلك يراد منه الانتهاء والفناء والانقضاء. وهذا غير جائز، بل الصحيح أن يقال (نفاد)، وجذرها الماضي الثلاثي ( نَفِدَ ) ،
قال تعالى:” قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ” ١٠٩ـ الكهف .
أما النفاذ فهو دون أدنى شك الاجتياز والخروج والاختراق والمرور،
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب نهج البلاغة: ” ورُبَّ قولٍ.. أنفذُ مِنْ صَوْل “، وقال الأخطل في رائِيَّتِه الشهيرة:
” حَتّى اِستَكانوا وَهُم مِنّي عَلى مَضَضٍ … وَالقَولُ يَنفُذُ ما لا تَنفُذُ الإِبَرُ “.
ورُبَّ قولٍ.. أنفذُ مِنْ صَوْل.




