(61) نشرة الأخبار..نشرة الأنباء ؟!
محمد الجاسم ||
الخبر: هو المعلومة التي يُخْبَرُ بها أحدُهم، وثمّة علامات تشير إلى ذلك الخبر، مع احتمالية أن يعلمَ المُخْبَرُ هذا الخبرَ من قَبْلُ، وإذا كان لا يعلمه، فربما هو غير متأكد منه، أو سمع عنه من قبل، أو ربما كان هذا الخبر معروفًا للآخرين ،
كقوله تعالى :” سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ ” 7 ـ النمل ،
وذلك يعني أن هناك شكًّا في ذلك الخبر، وهناك من سيذهب كي يتأكد من صحته لذلك استخدم الله تعالى (الخبر) . و الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها. فقولك: (خبرت الصنعةَ) اذا عرفت حقيقتَها وماهيَّتَها.
قال تعالى : ” وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ” 234 ـ البقرة .
أما (النبأ)، فعادةً ما تُستخدم حين يكون ثمة خبرٌ لا يعرفه المُخْبَرُ، وهو أعظم من الخبر، و(النبأ) يستخدم للأحداث التي حدثت في الماضي ولم يعرفها أحد، فقد ذُكِرَ في الكثير من المواضع التي يذكر فيها الله تعالى قصص أنباء السابقين،
كقوله تعالى: ” أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ” 5 ـ التغابن،
وقوله تعالى: ” أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ” 9 ـ إبراهيم،
وقوله تعالى : ” وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ” 22 ـ النمل .
لكل ما تقدم، أرى أن (نشرة الأخبار) هي العبارة الأوفى للمعنى من (نشرة الأنباء) في الإعلام.
ورُبَّ قَوْل.. أنفذُ مِنْ صَوْل..




