الخميس - 11 يونيو 2026

تهديد البرزاني بمقاطعة الانتخابات ومراوغته مكشوفة..ّ!

منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

عدنان جواد ||

صحيح ان الاقليم حقق قفزة نوعية في مجال البنى التحتية من شوارع ومجمعات سكنية وتنظيم جيد وتطبيق القانون، منذ ايام الحصار والحصول على الاموال من بيع النفط مقابل الغذاء والدواء، وبعد ذلك دخول الشركات الاجنبية والاستثمار ولكن بارباح كبيرة يعجز الاقليم اليوم عن تسديدها، وهي واحدة من اسباب الخلاف مع المركز، وفي كل مرة يفتعل الحزب الديمقراطي الكوردستاني اعتراض او مقاطعة لكي يحصل على ما يريد، ولكن في المرات السابقة كان يعترض على الحصص في الموازنات وعدم تسديد الاموال من تصدير النفط من الاقليم، واعتراضهم على الحكومات السابقة ورئاستها، وان رئيس الحكومة يريد ان يعيد الدكتاتورية والمركزية، في حين انهم يناصفون المركز في المناصب والمزايا ويأخذون من دون ان يعطون، وكل خطابهم انهم يطالبون في تطبيق القانون والدستور، لكن اليوم هم يتهمون القضاء والمحكمة الاتحادية بعدم الانصاف وانها تقف ضدهم!!!، فلماذا غضب البرزاني وهدد بمقاطعة الانتخابات في الاقليم؟، ولكن هناك اسباب حقيقية دعت البرزاني وحزبه بالتهديد حسب ما ذكره المختصون بالشأن الكوردي:
1ـ ان المفوضية اشترطت بصمة كل ناخب وبذلك يصعب استخدام ورقة المتوفين وتقدر بنصف مليون.
2ـ قسمت المفوضية الاقليم الى اربعة مناطق انتخابية، وبذلك لا يستطيع حزب البرزاني الفوز بمقاعد في السليمانية.
3ـ اعتماد سجل بايومتيري للناخبين وبذلك لا يسمح لأكراد سوريا وغيرهم من المشاركة في الانتخابات.
4ـ حذف مقاعد الكوتا للمكونات والتي كان يستفاد منها في الحصول على مقاعد من دون العدد الكافي للحصول على مقعد، اضافة للرواتب وتوطينها، وهذه ضربة ضد مزوري الانتخابات، واذا اجريت الانتخابات حسب شروط المفوضية فان الاصوات والمقاعد ستعكس شعبية الحزب الديمقراطي الكوردستاني الحقيقية.
مع الاسف الاحزاب السياسية في العراق تتدخل في عمل مؤسسات الدولة، وتمنعها من تطبيق القانون، وبعد ذلك تنادي هي بالقانون والدستور! ، وكل المشاكل في العراق سياسية، واليوم خصم البرزاني المحكمة الاتحادية والقضاء، وهو يعول كثيراً على تدخل الولايات المتحدة الامريكية بالضغط على القضاء العراقي والحكومة لفرض ارادة حزب البرزاني، لكن هناك انقسام في الاقليم ورفض شعبي لسياسة الحزب في الاقليم، والولايات المتحدة تنظر لمصالحها ولايهمها الشخص او العائلة، وهي تنظر وتشاهد التظاهرات والمعارضة التي تتحدث عن الظلم ، وكيف يتم صرف الاموال في الاقليم وحرمان الموظفين من رواتبهم، كان يمتلك ورقة الانفصال وجربها ولم يحصل على شيء، وورقة ايواء المعارضين للنظام السياسي الحالي والخارجين عن القانون وايضاً فقدت فعاليتها، وتركيا في طريقها لحل المشاكل مع الحكومة المركزية ، والتوقيع على اتفاقيات اقتصادية كبيرة منها طريق التنمية ، وايران اصلاً لديها علاقات متوترة مع البرزاني بسبب العملاء والجواسيس الصهاينة الذين يسمح لهم بالعمل والتخريب داخل ايران، والضربات الايرانية خير دليل على ذلك، لذلك فان تهديدات الانسحاب من العملية السياسية ومقاطعة الانتخابات مراوغة مكشوفة، واذا كان الحزب يمتلك تعاطف شعبي فلماذا يخاف من اجراء الانتخابات باي طريقة كانت وباي زمن كان، وهذا الاعتراض دليل الاعتماد على التزوير، فعلى البرزاني الاتعاض ممن سبقه، الذين وقفوا وهددوا القضاء ماذا كان مصيرهم، وعلى الحكومة المضي ببرنامجها وعدم الخضوع للضغوط السياسية، لان تلك الضغوط لو نفذت ستفشل الحكومة في عملها وتفقد هيبتها والدعم الشعبي لها.

تقبل الله اعمالكم في هذا الشهر الفضيل، تفضلكم بنشره ونكون لكم من الشاكرين.