الدولة والحكومة والقوى السياسية
إياد الإمارة||
نحن لسنا مغفلين ومَن يعتقد بذلك فهو مغفل وأحمق “وابو ذانات”..
هذه هي البداية..
وأما ما بعدها:
فنحن نعلم بالفساد والفاسدين وكل أنواع الفساد المالي، الإداري، الأخلاقي..
نعرف الفاسدين بالأسماء، بالمشاريع، بالكومشنات، بالمناصب والتعيينات، بكل شيء..
قد نكون أعلم بفسادهم منهم أنفسهم فبعض الفساد من وراء ظهورهم والعياذ بالله لأن المال الحرام يؤدي إلى كل ما هو حرام، ما يتوقعه القارئ وما لا يتوقعه.
نحن نعلم بالفاسدين وفسادهم..
إلى الحد الذي يمكننا فيه القول: إن العراق وسياسته ودينه عبارة عن مشاريع، “هذا المشروع إلك، وهذا المشروع إلي وطمطملي وأطمطملك”
لسنا سذجاً..
لسنا مغفلين..
ولا يستطيع “ابو لحية ولا ابو بالطو” الضحك علينا.
كل ما في الأمر:
١. أننا نقول: شر أهون من شر ..
وقد رأينا الموت فنرضى “بالصخونة”..
٢. لا بدائل ..
هذا أفضل ما موجود بالمرحلة..
وما ومَن نز إلى سطح الشغب أسوء من كل السوء..
٣. وبغير ذلك فقد نعود إلى المربع السابق أو لما هو أسوء منه بكثير..
ونسأل الله حسن العاقبة.
ومَن يسأل: ثم أين وأين وأين؟
أقول بكل ثقة: لو كان لبان..
ولكن ليس في الإمكان أفضل من هذا الذي نحن فيه..
ذات يوم قلتُ لثائر غيور: هؤلاء الذين تطبل معهم وتطبل لهم أسوء من الذين تطبل عليهم!
ولم يقبل مني ذلك..
لكنه وفي عهد مصطفى الكاظمي عاد ليقول لي: لم أتوقع أن فلان وفلان أسوء من السوء نفسه..
تلك هي الحقيقة وأُكررها: لو كان لبان.
وأعود لأحدث الجميع عن دولة “المشاريع” التي أصبحت فيها أحلام الناس عبارة عن:
– تبليط شارع.
-وإستقرار “برمجة” التيار الكهربائي.
– وتوفير الدواء بالمستشفيات.
– والسماح لمنافذ المناطق الجنوبية إستيراد البضائع أسوة بمنافذ إقليم كردستان الحبيبة!
دولتنا دولة مشاريع..
سياستنا سياسة مشاريع..
ديننا دين مشاريع..
“والطايح بهاي الدولة ولد الخايبة”
يضحون ويستشهدون وتتيتم الأطفال وتترمل النساء كل ذلك من أجل أن تبقى المشاريع وعمولاتها وما تدر من أرباح على السياسيين وإن لا تُنفذ!
الدولة كل الدولة دولة مشاريع..
“مشاريع يا أهل الهوى مشاريع”
هكذا يقول طلال المداح في الوضع العراقي.
لكني لن أتحدث بالأسماء ولا الألقاب ولا الكنى..
الله تبارك وتعالى أعلم بها منا جميعاً بالأسماء والصور والعمولات وكل التفاصيل ولا تخفى عليه خافية وغدا وهو ليس ببعيد سنقف جميعاً بين يديه وهو الحكم العدل.
لستُ مغفلاً بالعباس ابو راس الحار..
وأُصر على قولي: بأني أعلم بفسادهم أكثر من علمهم به لأن بعض فسادهم لا يعلمون به..
يمر من تحت أقدامهم..
لا يشعرون به..
حتى هؤلاء الذين لا يستحون من “قرونهم” البلاستيكية الصينية لا يعرفون الحقيقة كاملة..
هم المغفلون..
هم الحمقى..
بكل فسادهم..
بكل آثامهم..
بسوء عاقبتهم..
إن تصوروا بأنهم ضحكوا علينا أو إستغفلونا فهم إنما يضحكون على أنفسهم ولا من مُستغفل سواهم..
الحرمنة، الفساد، مو شطارة ولا ذكاء..
الذكي هو مَن لا يقع في محرم ولا يخالف القانون ومَن يحسب عواقب الأمور بطريقة صحيحة..
المغفل الأحمق مَن يرى الحياة كل الحياة مالاً بأي طريقة، وجاهاً ولو على الحجارة، ومقاطع على “التوك توك” وإن كانت عبارة عن فضائح!
يا سادتي لن أقول أكثر من هذا الذي قلته، لن أُفصح، لن أنال من الجميع، ولا ولا ولا ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
#رسالتي غير موجهة لأي طرف من الطبقة السياسية..




