الأحد - 21 يونيو 2026

موال “اللُعبة إنتهت” يعزفه ملطلطون مسحسلون

منذ 3 سنوات
الأحد - 21 يونيو 2026

 

إياد الإمارة ||

لا أقول بأن ما تحقق بعد عام التغيير(٢٠٠٣) يُرضي طموح العراقيين ولا أدنى مستويات الطموح، كما لا أقول بأن الفساد البعثي والعهر البعثي قد تم القضاء عليهما في عهدنا الجديد، ولا أقول بأن البعثيين ومَن لف لفهم ودار في فلكهم هم لوحدهم مَن يتحمل ما حدث ويحدث في العراق.
لا أقول بكل هذا..
وأقول: بأن بعض الإسلاميين ليسوا بإسلاميين وإن لبسوا العمائم السوداء والبيضاء..
وأقول: بأن بعض الفساد فسادنا والإقتصاديات إقتصادياتنا..
وأقول: كان ينبغي تقديم ما هو أفضل، وينبغي تقديم ما يجب تقديمه.
أقول: بالكثير من الأخطاء التي وقعنا بها في هذا العهد.
تلك هي الحقيقة وأُصر عليها وأنا أنتمي إلى حقبة التغيير .. أنتمي إلى الإطار التنسيقي ببعض مكوناته أو أغلبها، وأًسجل على هذا الإطار بعض هفواته التي منها المأفون النجس مصطفى مشتت الذي زفه “مسحسلون” إلى منصب هو ليس من إستحقاقه وكانت كبوة قاتلة بكل معنى الكلمة أتمنى أن يكون هؤلاء “المسحسلون، الملطلطون” قد تعلموا الدرس وإن كنتُ أشك في ذلك.ولكن هذا لا يعني مقارنة هذا الوضع الذي نحن فيه بنظام البعث الصدامي اللقيط السابق بأي وجه من الوجوه..
لا وجه للمقارنة بين أشرف بعثي -ولا بعثي شريف حتى هؤلاء الذين حظوا بتزكية عرجاء من بعض إسلاميينا- وأكثر قومنا أخطاء..
هذه الصراحة..
العشوائية الصدامية السابقة، القتل والتشريد، الإرهاب والتجويع، حروب الهزائم، لا يمكن مقارنتها بوضعنا الحالي بما تشوبه من أخطاء.
نحن الآن في وضع أحسن، نحن الآن في وضع يجب الحفاظ عليه والدفاع عنه، والدفع به لأن يتجاوز الأخطاء ويكون بمستوى تحقيق آمال الناس وتطلعاتها..
لو تمكنا من الكشف التام عن حقيقة الإجرام البعثي الصدامي، والتخلف الصدامي، والفساد الصدامي، والعهر الصدامي، لبانت الحقيقة كل الحقيقة بمستوى الظلام السابق الذي لا يُقارن بالنور الذي بدأ يشع فوق ربوع هذه الأرض الطيبة، ولكن من أخطاء هذه المرحلة إنها تقاعست كثيراً عن مهمتها في كشف ومحاسبة الجريمة الصدامي والمجرمين الصداميين.

أنا أسمع نباح القوم ونهيق بعضهم: بأن اللعبة إنتهت!
سمعتُ ذلك بعد العام (٢٠٠٣) مباشرة، وسمعته بعد هجوم موجة الإرهاب الصدامي التكفيري، سمعته قبل كل إنتخابات وخلال كل مخاض تشكيل حكومة جديدة، سمعته خلال هجمة داعش الإرهابية الصدامية، وسمعته بعد شهادة الشهيدين العظيمين سليماني والمهندس رضوان الله عليهما، سمعته عندما أخطأ “ربعنا” -وهم ليسوا ربعي الخاصين- ونصبوا المأفون النجس مصطفى مشتت، وسمعته وسمعته .. وأسمعه الآن ونحن نعيش مرحلة إستقرار نسبي، والناس تثق بالحكومة المُنتخبة، ومعايش الناس دارة، وقد تقرر موعد الإنتخابات المحلية القادمة، يردد هذا الكلام أوباش اليمين و “سلابات” اليسار وهذا الذي نسمعه:
١. مخطط خبيث لإحباط الناس وثنيها عن القيام بواجبها الوطني.
٢. أماني الذيول “البعثية” وكل مَن أثقله الفشل وأعياه الكلل عن أن يحقق نزراً يسيراً من آماله المنحرفة الضالة.
ولكن هيهات..الناس في العراق متمسكة بمشروع التغيير بما يشوبه من أخطاء قابلة للتصحيح..
يمتلك هذا الشعب الأبي الكثير من عوامل القوة التي في مقدمتها:
١. المرجعية الدينية المباركة.
٢. وجود الحشد الشعبي المقدس المبارك.
٣. القوى الإسلامية التي نؤشر عليها ما نؤشر لكنها تبقى واحدة من أهم عوامل قوة هذا الشعب.
على الرغم من:
١. قوة المؤآمرة.
٢. عظم المصاب.
٣. إنجرار البعض دون وعي منه لمخططات الأعداء “الجندر وغير الجندر”
على الرغم من ذلك كله وغيره إلا أن سدودنا منيعة قادرة على المواجهة وتحقيق النصر تلو النصر حتى تشرق الأرض بنور ربها.
انبحوا
انهقوا
عيددوا غيرروا، نورروا
طوطووا، طلطلوا، طبلوا، زمروا، موزنوا..
نحن -وثقة بالله العلي العظيم- نقول: لن تُفلحوا.