موازنتنا بين الخصخصة وإطفاء الديون!
إياد الإمارة | |
أنا لستُ اقتصاديا ولا أُحيط علما بمواضيع الموازنة العراقية التي يسميها بعض المشرعة في برلماننا “ميزانية” وهي موازنة وليست ميزانية وهناك فرق شاسع بين المصطلحين ..
المهم المعنى..
والمعنى في قلب الشاعر والشارع العراقي الدايخ بين هتافات “الوطنجية” وأصحاب المصالح الخاصة.
وبحدود معرفتي المتواضعة بالموازنة فقد دُهشتُ بمادتين وانصدمتُ بثالثة:
المادة المتعلقة بفتح الدراسات العليا في الجامعات والكليات الأهلية!
الفقرة التي أُدخلت في الموازنة بحجة ترشيد الإنفاقات الخارجية التي يتسبب بها الدرس العالي خارج العراق!
والحقيقة إن حل هذه المشكلة لا يكون بفتح الدراسات العليا “الأهلية”..
المادة الثانية هي المادة (١٦) المتعلقة بإطفاء الديون والسلف!
أي ديون؟
أي سلف؟
تلك المتعلقة بالمواطن البسيط أم المتعلقة بأصحاب “الصماخات” الكبيرة؟
وما السبب في الحالتين؟
زين هذا الدين وهاي السلفة مال عام لو مال خاص؟
الصدمة الكبيرة متعلقة بنوايا “الخصخصة” المُبيتة والشركات والمعامل الحكومية الخاسرة أو تلك التي ستخسر في المستقبل القريب جدا وخصخصتها بأيدي مستثمرين من الداخل والخارج!
وكأن البلد يتجه رغما عنه إلى النظام الرأسمالي الغربي ليخضغ لإرادة أصحاب الشركات بدلا من إرادة أصحاب الأحزاب ولو أن عدداً غير قليل من السياسيين حوّل إختصاص عمله من سياسي إلى تاجر “لأنه وُلد وفي فمه ملعقة ذهب” تمهيدا للدخول في مشروع خصخة العراق من الطول للطول!
أيها السادة الأكارم المشكلة كل المشكلة ليست في نفط الإقليم وبيعه وريعه، وليست فيما يأخذه الإقليم وبالعافية عليه..
المشكلة ليست هناك فقط..
ولعل المشكلة الأكبر في فقرات أخرى من “الموازنة” يجب الإلتفات لها والتوقف عندها ..
في الوقت الذي لا نبخس فيه جهود العاملين من أجل المصلحة العراقية خصوصا في البرلمان العراقي وخصوصا في اللجنة المالية “غالبية اعضائها”.
ــــــــــــــــــــــ




