الإطار التنسيقي الشيعي وضروارات الوحدة في المرحلة القادمة
إياد الإمارة ||
الحكومة الحالية التي يترأسها السيد محمد شياع السوداني لا تمثله شخصيا كما لا تمثل تيار الفراتين الذي يتزعمه الرجل، الحكومة هي حكومة الإطار التنسيقي الشيعي بكافة مكوناته والجهات التي دعمته وساندته وبالتالي فإن النجاح الذي يتحقق -إن شاء الله- يحسب للإطار التنسيقي الشيعي وبضمنه السيد السوداني المحترم.
إلى الآن هناك خطوات جادة إيجابية قامت بها حكومة الإطار التنسيقي الشيعي خصوصا تلك المتعلقة بحفظ النظام السياسي الذي كاد أن ينهار لولا رحمة الله تبارك وتعالى بالعراقيين..
خطوات أخرى في مجالات أخرى تحسب لهذه الحكومة التي نتوقع لها ونتمنى عليها ونطالبها بنجاحات أكبر..
لكنا في نفس الوقت نسجل ملاحظاتنا على هذه الحكومة التي لم تضرب الفاسدين بيد من حديد وخصوصا فساد اللا مأسوف عليه مصطفى مشتت غير المسبوق في الدولة العراقية منذ تأسيسها الأول عام(١٩٢١) وكان حري بهذه الحكومة أن تعلق ابن مشتت وزبانيته في الشوارع والساحات العامة كما قاموا هم به من قبل في ساحة النكبة أيام أحداث الشغب القبيحة التي أسست لحكومة المأفون مشتت سيء وسيئة الصيت.
وقد يقال وهو حق نسبي إن بعض خطوات هذه الحكومة خطوات إدارات البلدية التي ينبغي على هذه الإدارات القيام بها!
في ذلك شيء من الواقع..
وقد نشكل على هذه الحكومة ما نشكله على سابقاتها بما يتعلق على سبيل المثال بهبة النفط العراقي إلى الأردن بلا مقابل أو مقابل وهمي غير حقيقي أو بما يتعلق ببعض المصالح الاستراتيجية العراقية الأخرى وهنا فمن المنطق أن نرفض للإطار التنسيقي الشيعي ما رفضناه لغيره بلا أي توقف أو مجاملة.
ولي أن أشير إلى أمر بالغ الأهمية وهو إن البعض (زعامة عراقية معروفة) تسعى لتقديم تنازلات غير مشروطة تثبيتا لزعامتها السياسية العراقية المتهرئة منذ مدة وبدلا من سعيها الحقيقي لتأسيس قواعد شعبية تمكنها من تحقيق الزعامة إنتخابيا أخذت تدور في دوامة التنازلات الدولية لتحقيق مكاسب عراقية داخلية خاصة بها هي بالأخير لن تتحقق بل ستكرس خسارتها في كل إنتخابات قادمة..
وانا أعني كتلة سياسية معينة وزعيمها رجل الدبلوماسية الشيعية الوقتية التي ستنهار قريبا جدا في منطقة المتغيرات المزمنة.
أعود إلى موضوعي الرئيس المتعلق بالإطار التنسيقي الشيعي وضرورة التمسك بوحدته خصوصا في المرحلة الانتخابية القادمة وجميع المراحل القادمة ودواعي هذه الضرورة هي:
١. العامل الجماهيري إذ ان الجماهير تعول كثيرا على وحدة الصف العراقي وعدم تمزقه وهي تدرك أن وحدة الصف العراقي يحقق أمنها واستقرارها وتقدمها..
قد أثبتت التجربة إن تمزق وحدة الصف العراقي تسبب في الكثير من الإنهيارات التي في مقدمتها الأمنية..
٢. التهديدات الخارجية المستمرة غير المتوقفة وغير المتوقعة فلا يحسبن أحدنا إن المنطقة آمنة عراقيا وإن مدة إنشغال الفاعل الدولي عنا ستستمر طويلا..
هذا ما لن يحدث..
والعراق مقبل على أيام شديدة السخونة.
٣. تمزق الإطار التنسيقي الشيعي سيضعف كل مكوناته أمام التحديات الداخلية والخارجية وسيكون مدخلا لما لا تحمد عقباه مرة ثانية.
٤. فرز الساحة الشيعية ونوايا توجهاتها الفاعلة ..
وفي ذلك حديث طويل جدا لن أتوقف كثيرا عنده لكني سأشير إلى نقطة واحدة فيه متعلقة بفاعلين متأرجحين في الإطار التنسيقي الشيعي يسعون إلى تحقيق مكاسب خاصة بهم على حساب المصالح الشيعية العراقية الكبرى هي وإن لن تتحقق لكنها ستتسبب بمتاعب كثيرة للشيعة في العراق ولبقية المكونات الموجودة في هذا البلد.
واقولها بصراحة وهذا رأي شخصي: ليخرج عن الإطار التنسيقي الشيعي كل من ليس له أي ثقل عددي في داخله ليجرب حظه خارج الإطار شريطة أن يقتنع بما سيحصل عليه ولا يحاول الشغب بطريقة أو بأخرى.
أملنا أن يبقى الإطار التنسيقي الشيعي متماسكا قويا موحدا يدخل الإنتخابات المحلية والبرلمانية القادمة بقائمة واحدة يجري التنافس في داخلها بين القوائم التي تشكل هذا الإطار..
وصدقوني إن الدخول ضمن قائمة الإطار التنسيقي الشيعي أفضل بكثير للجميع من الدخول بطريقة منفردة وسوف يحققوا جميعا عددا أكبر من الأصوات التي تمكنهم من الحصول على إمتيازات أكبر..
إن الدخول المنفرد سيضيق مساحات الفوز إلى حد ما وسيسمح بتسرب ما يضر بالإطار التنسيقي الشيعي وبالعراق عموما..
ــــــــــــــــــــــ




