غرباء في امة الحشد..!
عباس الزيدي ||
نحن هنا في صدد العتاب وليس التقريع ان للغربة اكثر من معنى وهي تاخذ معاني إضافية الأول الاشارة الى الدخلاء والمنتفعين وقناصي الفرص والثاني الاقصاء والتهميش والابعاد لانك غير قابل للاستعباد والاخيرة اكثر الما ووجعا لان ظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند •
للاسف هذا السلوك ليس بجديد العهد حيث شهدت العملية السياسية منذ انطلاقتها الكثير من عمليات التهميش والاقصاء للعديد من قامات الجهاد والطاقات والمضحين الامر الذي انعكس على واقع الاداء والمسار والسلوك وشهد تراجع خطيرا على مستوى القواعد الشعبية بسبب الانتكاسات لان الوصولي والمنتفع لاهم له سوى مصالحه لاغاية ولامبداء ولاثابت سواء نجح من تصدى للمسؤولية ام لا ….!!
اليوم عندما ندخل اروقة الحشد ومؤسساته نجد انفسنا غرباء علما اننا معرفون لدى السواد الأعظم من الاخوة القادة والمسؤولين وفي ذات الوقت نلتقي باشخاص لم يتسنى لنا معرفتهم مسبقا وبذلك نعيش غربة مركبة •
الحشد الشعبي تاسس بعد فتوى مباركة صدرت من المرجعية العليا واستجاب لها الملايين كالسيل الجارف وهي تختلف عن سائر الموسسات العسكرية والامنية بلحاظ التالي
1_ الفتوى المباركة وشحتها بالعمل الجهادي الوطني العقائدي المنضبط وهذا يترجم كامر عبادي او تعبدي
2_ لاينكر احد بان من اهم مرتكزات تاسيس الحشد المقدس واستيعاب تلك الاعداد للوهلة الاولى كانت فصائل المقاومة العراقية وان سياق التعامل فيما بين ابنائها بروح المقاومة والايثار والتضحية معروف لدى العدو والصديق ومن عمل في الوسط المقاوم يعرف ذلك
3_ الروح الابوية والترابية المتواضعة للنفس الكبيرة وحتى طريقة التعامل الذي لمسناه في قيادة الحشد المتمثلة بالشهيد القائد ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه انعكست على سائر آمري الفصائل والالوية والافواج فاضافت روحا ورونقا للحشد بالاضافة الى مايمتلكه من ملكات ذاتية
4_ الاحاطة بالطاقات والكفاءات من ابناء الحشد واحتضانها كانت ذات اولوية لقيادة الحشد وعرض علي الكثير مناصب ومواقع كثيرة من قبل الحاج ابو مهدي المهندس وقتذاك ورفضنا ذلك لتمسكنا واصرارنا على قتال داعش والبقاء في خطوط الصد حيث الصولة والجولة متمسكين بتراب الارض وعطرها الممزوج بدماء الشهداء والجرحى الزكية وعرق اخوة الجهاد •
كنا نامل بعد ان تحقق النصر وتوقفت رحى المعارك بنسبة كبيرة ان تاخذ تلك الطاقات والكفاءات من المضحين والمجاهدين وابناء الشهداء والجرحى مكانهم المناسب في جميع المستويات الامنية والسياسية والعسكرية والاعلامبة والاجتماعية حتى لا نتعرض الى تراجع او انتكاسات واجزم بانهم الاشد حرصا والاكثر اقداما للتضحية حال حدوث طارئ والدفاع عن ماتحقق او العمل على تحقيق الافضل لانهم الاكفاء والاجدر
ــــــــــــــــــــــ




